رئيسيةأخبار النفطنفط

مشروع لرفع سعة تخزين النفط في ميناء جيهان التركي إلى 45 مليون برميل

بحلول 2031

تتجه تركيا إلى تعزيز موقعها بوصفها مركزًا إقليميًا للطاقة عبر خطة طموحة لرفع تخزين النفط في ميناء جيهان إلى مستويات غير مسبوقة، في خطوة تستهدف دعم أمن الإمدادات ومواجهة تقلبات الأسواق العالمية.

وتعتزم شركة بوتاش المشغلة لخطوط أنابيب النفط والغاز، وفق بيانات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، ضخ استثمارات جديدة لزيادة الطاقة الاستيعابية لتخزين النفط الخام في منشآتها بميناء جيهان المطل على البحر المتوسط، لتصل إلى نحو 45 مليون برميل بحلول عام 2031، مقارنة بنحو 11.1 مليون برميل حاليًا.

ويُعد مشروع مجمع تخزين النفط في ميناء جيهان أحد أبرز مشروعات البنية التحتية في قطاع الطاقة التركي خلال السنوات المقبلة، إذ سيُنفذ على عدة مراحل تمتد حتى مطلع العقد المقبل.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة بوتاش عبدالواحد فيدان إن المشروع سيبدأ بإنشاء أول 6 خزانات خلال العام الجاري، على أن تدخل حيز التشغيل بحلول عام 2028، في حين يُستكمل تنفيذ باقي المراحل تدريجيًا حتى عامي 2030 و2031.

أكبر مراكز تخزين النفط

من المخطط أن يشمل مشروع تخزين النفط في ميناء جيهان إنشاء نحو 40 خزانًا جديدًا، ما يعني مضاعفة سعة التخزين الحالية عدة مرات، وتحويل الميناء إلى أحد أكبر مراكز تخزين النفط في المنطقة.

وتكمن أهمية تخزين النفط في ميناء جيهان في موقعه الجغرافي الفريد، إذ يُعد نقطة التقاء رئيسة لعدد من أهم خطوط نقل الخام في المنطقة، أبرزها خط باكو-تبليسي-جيهان القادم من بحر قزوين، وخط العراق-تركيا الذي ينقل النفط من شمال العراق.

ويمنح الموقع الميناء دورًا محوريًا في تجارة النفط العالمية، ويجعل من زيادة سعة التخزين خطوة إستراتيجية لتعزيز مرونة التدفقات النفطية، خاصة في ظل الاضطرابات الجيوسياسية التي تشهدها أسواق الطاقة.

ميناء جيهان
عامل يُجري فحوصات في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط - الصورة من رويترز

ويمثل تخزين النفط في ميناء جيهان ركيزة أساسية لتعزيز أمن الإمدادات، إذ وصف فيدان المشروع بأنه "نقطة تحول إستراتيجية" في بنية أمن الطاقة في تركيا.

وأوضح أن زيادة السعة التخزينية ستمنح تركيا قدرة أكبر على مواجهة أزمات الطاقة، عبر توفير احتياطيات كافية للتعامل مع أي اضطرابات مفاجئة في الإمدادات، فضلًا عن دعم استقرار السوق المحلية، حسب ما ذكرت صحيفة تركي جازيت.

وأضاف أن المشروع لن يقتصر على رفع السعة التخزينية فحسب، بل سيوفر أيضًا "آلية احتياطية" لمواجهة صدمات الإمداد، في ظل تقلبات الأسواق العالمية وارتفاع المخاطر الجيوسياسية.

مركز إقليمي للطاقة

تسعى تركيا من خلال هذه الاستثمارات إلى تعزيز مكانتها بوصفها مركزًا إقليميًا وعالميًا للطاقة، مستفيدة من موقعها الجغرافي الذي يربط بين الشرق والغرب.

وأكد فيدان أن بلاده تطمح إلى الارتقاء إلى مستويات متقدمة في التصنيفات العالمية لقطاع الطاقة، ليس فقط على المستوى الأوروبي، بل العالمي أيضًا، مع استكمال مشروعات البنية التحتية الجديدة.

وأشار إلى أن شركة بوتاش لم تعد مجرد مشغل لخطوط الأنابيب، بل تحولت إلى شركة متكاملة تعمل عبر مختلف مراحل سلسلة القيمة في قطاع الطاقة، مع علاقات تجارية تمتد إلى عشرات الدول.

ويتزامن التوسع في تخزين النفط بميناء جيهان مع خطط موازية لتعزيز البنية التحتية للغاز الطبيعي في تركيا، بما في ذلك زيادة سعة التخزين وإعادة التغويز.

وكشف فيدان عن خطط لرفع طاقة وحدات التخزين وإعادة التغويز العائمة (FSRU) من نحو 161 مليون متر مكعب إلى أكثر من 200 مليون متر مكعب، إلى جانب توسيع شبكة نقل الغاز وزيادة عدد محطات الضغط خلال السنوات المقبلة.

وتستهدف تركيا الوصول إلى سعة تخزين غاز إجمالية تبلغ نحو 20 مليار متر مكعب بحلول عام 2028، في إطار إستراتيجية شاملة لتعزيز أمن الطاقة وتنويع مصادر الإمدادات.

وتأتي التوسعات ضمن إستراتيجية أوسع تعتمدها أنقرة تُعرف بـ"الممرات المتعددة"، وتهدف إلى تقليل الاعتماد على مسارات إمداد محددة، وتوزيع المخاطر الجيوسياسية.

ويعزز التوجه من أهمية ميناء جيهان بوصفه محورًا رئيسًا ضمن هذه الشبكة، خاصة مع زيادة قدراته التخزينية، ما يتيح له أداء دور أكبر في إدارة تدفقات النفط إقليميًا ودوليًا.

وأظهرت بيانات حديثة تراجع كميات النفط المنقولة عبر خط باكو-تبليسي-جيهان خلال الربع الأول من عام 2026 إلى نحو 47.35 مليون برميل، مقارنة بنحو 52.24 مليون برميل خلال المدة نفسها من العام السابق، بانخفاض يقارب 9.4%.

ويعكس التراجع تأثير التقلبات في الإنتاج والتصدير، ما يعزز أهمية التوسع في قدرات التخزين لمواجهة مثل هذه التغيرات وضمان استقرار الإمدادات.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق