أفغانستان تتفاوض مع روسيا على شراء النفط والغاز.. ومشروعات طاقة كهرومائية
أحمد بدر
تسعى أفغانستان إلى فتح مسار جديد للتعاون في قطاع الطاقة مع روسيا، في خطوة تعكس تحولات لافتة بعلاقاتها الاقتصادية الخارجية، وسط مساعٍ حكومية لتأمين احتياجات السوق المحلية من الوقود ومصادر الطاقة الأساسية خلال السنوات المقبلة.
وبحسب تقارير طالعتها منصة الطاقة المتخصصة، أعلن السفير الأفغاني لدى روسيا غُل حسن -اليوم الإثنين 2 فبراير/شباط 2026- أن بلاده مهتمة بشراء النفط والغاز من موسكو، في إطار جهود أوسع لتعزيز التبادل التجاري وتجاوز التحديات المرتبطة بالقيود المصرفية والتحويلات المالية.
وترى أفغانستان في التعاون مع روسيا فرصة لتأمين إمدادات مستقرة من الطاقة والسلع الأساسية، لا سيما الأدوية والحبوب والزيوت النباتية، بما يسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي وتحسين الظروف المعيشية للسكان.
تأتي هذه الخطوة ضمن رؤية حكومية أوسع لتنويع الشركاء التجاريين، وتعزيز الروابط الاقتصادية الإقليمية، مع التركيز على الاستفادة من الموقع الجغرافي للبلاد في ربط أسواق وسط وجنوب آسيا.
النفط والغاز الروسيان إلى أفغانستان
أكد السفير أن أفغانستان مهتمة بشكل خاص باستيراد النفط والغاز الروسيين، في حال حل الإشكاليات المتعلقة بالمدفوعات والأنظمة المصرفية، وهو ما يُعد شرطًا أساسيًا لتفعيل العقود التجارية بين الجانبين.
وأوضح غُل حسن أن العلاقات التجارية والاقتصادية بين كابول وموسكو تشهد تطورًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى وجود إرادة سياسية مشتركة لدفع التعاون في مجالات الطاقة والصناعة والسلع الأساسية.
وأضاف أن أفغانستان تمتلك في المقابل فرصًا تصديرية مهمة إلى السوق الروسية، تشمل الفواكه الطازجة والمجففة، والخضراوات، والنباتات الطبية، والسجاد، إلى جانب عدد من الموارد المعدنية ذات القيمة الاقتصادية.
وبيّن السفير أن تنفيذ عمليات التبادل التجاري هذه من شأنه أن يرفع حجم التجارة الثنائية بشكل ملموس، لافتًا إلى وجود مساعٍ لافتتاح معرض دائم للمنتجات الأفغانية في موسكو لدعم الصادرات الوطنية.
وأكد أن تعزيز التعاون في قطاع النفط والغاز يُعد حجر الزاوية في هذه الشراكة، لأهمية الطاقة في دعم النمو الاقتصادي، وتشغيل القطاعات الإنتاجية، وتلبية الطلب المحلي المتزايد، بحسب ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

بناء محطات طاقة كهرومائية
قال سفير أفغانستان لدى روسيا غُل حسن إن ممثلين عن شركات روسية متخصصة في مجال الطاقة يجرون في الوقت الحالي محادثات في كابول مع الجهات المعنية بشأن إنشاء محطات كهرومائية صغيرة.
وأضاف الدبلوماسي الأفغاني، ردًا على سؤال حول ما إذا كانت هناك أعمال جارية في هذا المجال، قائلًا: "نعم، تُبدي الشركات الروسية اهتمامًا بقطاع توليد الكهرباء"، وفق التصريحات التي طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.
ولفت السفير إلى أن عددًا من ممثلي شركات الطاقة الروسية قد زاروا أفغانستان بالفعل، إذ عقدوا اجتماعات ومباحثات مع الجهات والمؤسسات المختصة والخبراء".
وتابع غُل حسن، في أول مقابلة له بصفته رئيسًا للبعثة الدبلوماسية في موسكو: "في هذا الإطار من المتوقع اتخاذ خطوات عملية بهذا الاتجاه خلال المستقبل القريب".
غاز النفط المسال الروسي إلى أفغانستان
قفزت صادرات غاز النفط المسال الروسي إلى أفغانستان وباقي دول وسط آسيا خلال أول 11 شهرًا من عام 2025، مستفيدة من الطلب المتزايد على هذا الوقود، الذي تعتمد عليه البلاد في التدفئة وتشغيل المركبات بصورة أساسية.
وتكمن أهمية السوق الأفغانية في كونها واحدة من أبرز وجهات غاز النفط المسال الروسي في المنطقة، خاصة مع محدودية البدائل المتاحة، واعتماد قطاعات واسعة من السكان على هذا المصدر لتلبية احتياجاتهم اليومية.

وكانت روسيا قد وافقت في يوليو/تموز 2025 على اعتماد أول سفير لـأفغانستان في ظل قيادة حركة طالبان، في خطوة غير مسبوقة، تابعت تفاصيلها منصة الطاقة المتخصصة، رغم عدم اعتراف أي دولة رسميًا بحكومة الحركة.
وتأتي هذه التطورات في سياق التحولات الجيوسياسية التي أعقبت سيطرة طالبان على كابول عام 2021، بعد انسحاب القوات الأميركية وحلفائها، وهو ما فتح الباب أمام إعادة رسم خريطة العلاقات الاقتصادية للبلاد.
وفي المقابل، تعوّل الولايات المتحدة في ولاية الرئيس دونالد ترمب الثانية على أسواق آسيا لاستيعاب صادرات الغاز المسال الأميركي، بعد أن نجحت في إزاحة الغاز الروسي من أوروبا، وسط توقعات بزيادة الطاقة التصديرية الأميركية إلى 70 مليون طن سنويًا بحلول 2030.
موضوعات متعلقة..
- قطاع النفط في أفغانستان يجذب شركة روسية
- واردات أفغانستان من الوقود الروسي تتضاعف.. وإنتاج النفط يقفز 300%
- التنقيب عن النفط والغاز في أفغانستان ينطلق بقرار من حكومة طالبان
اقرأ أيضًا..
- 5 شحنات غاز مسال من أرامكو للتجارة إلى بنغلاديش في 2026
- تركيا تتفاوض مع الجزائر على صفقة غاز مسال جديدة (حصري)
- مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر.. ماذا تعرف عن البطاريات العملاقة؟
المصدر..





