أحدثها الجزائر.. انهيار محتمل يهدد استثمارات طاقة ضخمة بـ6 دول عربية
أحمد بدر
تواجه الجزائر و5 دول عربية أخرى مخاطر استثمارية كبيرة، مع معاناة شركة بريطانية متخصصة في مجال النفط والغاز أزمة مالية كبيرة تهدد استثماراتها وتُبقي على احتمال الانهيار قائمة، مع تأثير قوي في مشروعاتها الضخمة.
وبحسب بيانات حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن تعيين إدارة قضائية على شركة بتروفاك البريطانية زاد من المخاطر التي تواجه آلاف الوظائف ومشروعات تُقدَّر قيمتها بمليارات الدولارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتشير البيانات إلى أن المشروعات القائمة والمخطط لها، والتي تبلغ قيمتها نحو 5.83 مليار دولار في الجزائر و5 دول عربية، تواجه تهديدًا متصاعدًا، بينما تحاول الشركة البحث عن حلول إعادة هيكلة ومبادرات استحواذ محتملة مع كبار الدائنين.
يأتي هذا التحرك وسط حالة من عدم اليقين، إذ إن بعض المناقصات التي شاركت فيها بتروفاك قد تتأثر، خاصة عندما يكون هناك مزايد آخر واحد فقط على المشروع، ومع ذلك تواصل الشركة تنفيذ عملياتها محاولةً الحفاظ على استقرار المشروعات، وتجنُّب الانهيار الكامل.
وأعلنت بتروفاك وقف تداول أسهمها في بورصة لندن، مع دخولها تحت إدارة قضائية، إذ أُلغي إدراج الأسهم بدءًا من 28 أكتوبر/تشرين الأول 2025، مؤكدةً استمرار عملياتها بشكل طبيعي، بينما تستكشف خيارات إعادة الهيكلة والاندماج مع الدائنين الرؤساء.
استثمارات بتروفاك في الجزائر
تعدّ الجزائر من أبرز الدول العربية التي تشهد تعرّضًا مباشرًا لمخاطر انهيار محتمل لشركة بتروفاك البريطانية.
وتشمل مشروعات الشركة هناك تطوير مجمع بتروكيماويات بقيمة 1.5 مليار دولار في منطقة أرزيو، بالشراكة مع شركة صينية.
ويتضمن المشروع تصميم وإنشاء وحدتين رئيستين لمعالجة البروبولين والبروبان، إضافة إلى البنية التحتية والمرافق اللازمة، ومن المتوقع أن ينتج نحو 550 ألف طن من البروبولين سنويًا، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
وبدأت بتروفاك نشاطها في الجزائر عام 1997، ومنذ ذلك الحين طورت العديد من أهم الأصول النفطية والغازية في البلاد، لتصبح الجزائر ثاني أكبر دولة عربية في حجم المشروعات المعرّضة للمخاطر.

ويبلغ حجم المشروعات الجارية للشركة في الجزائر نحو 1.8 مليار دولار، إضافة إلى المناقصات التي ما زالت قيد التقييم، والتي تُقدَّر قيمتها بنحو 7.19 مليار دولار، ما يزيد من المخاطر المرتبطة بوضع الشركة المالي الحالي.
وعلى الرغم من المخاطر التي تواجهها الشركة البريطانية، فإن مشروعاتها في الجزائر تمثّل أولوية، لا سيما في ظل الشراكة مع شركة "ستيب بوليمرز" التابعة لشركة سوناطراك الوطنية، التي تتابع تنفيذ المشروع بجدّية.
ومن شأن توقُّف تنفيذ مشروعات الطاقة في الجزائر أن ينعكس على سلسلة التوريد الإقليمية، ويؤثّر في الاستثمارات الأجنبية الأخرى المرتبطة بقطاع الطاقة في شمال أفريقيا، لذلك تواصل بتروفاك البحث عن حلول هيكلية لإنقاذ الشركة.
وفي خضمّ هذه الجهود، يبقى مشروع بتروفاك البريطانية في الجزائر مؤشرًا مهمًا على مدى قدرة الشركة على حماية استثماراتها الحيوية في المنطقة.
استثمارات بتروفاك في الإمارات والعراق
في الإمارات، تواجه المشروعات التي تنفّذها بتروفاك خطرًا بسبب الوضع المالي للشركة، إذ تدير 5 مشروعات رئيسة، بقيمة إجمالية 2.87 مليار دولار، جميعها بإشراف شركة أدنوك للغاز الإماراتية.
ومن أبرز هذه المشروعات تطوير منشأة لإسالة الغاز في جزيرة داس بقيمة 1.2 مليار دولار، والمقرر الانتهاء منه في الربع الرابع من 2027، إلى جانب عقد بقيمة 700 مليون دولار لتطوير محطة ضغط الغاز في حبشان.
كما تشمل المشروعات الأخرى إنشاء منشأة لاحتجاز وتخزين الكربون بقيمة 615 مليون دولار، وتحديث مجمع معالجة الغاز بحبشان بقيمة 335 مليون دولار، ما يعكس حجم التزام الشركة بالمشروعات الإماراتية رغم المخاطر المالية.

أما في العراق، فتشمل مشروعات بتروفاك تطوير مرفق المعالجة المركزي بحقل مجنون بقيمة 370 مليون دولار، مع مواجهة بعض التأخيرات بسبب جائحة كورونا ومشكلات تشغيلية لاحقة، لكنها تواصل استكمال المشروع وتشغيله بشكل كامل.
وتصل قيمة المشروعات العراقية قيد التنفيذ إلى نحو 320 مليون دولار، مع التركيز على الحفاظ على استمرار الإنتاج، خاصة أن حقل مجنون يعدّ من أكبر الحقول في العراق، ويحتوي على 12.6 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية.
وبينما قد يؤدي الوضع المالي الحالي لشركة بتروفاك إلى إعادة تقييم بعض العقود، ما تزال السوق متفائلة بإمكان استمرار تنفيذ المشروعات الإماراتية والعراقية، على الرغم من أن الاستثمارات تواجه مخاطر محتملة مرتبطة بالتمويل وإعادة الهيكلة.
مشروعات بتروفاك في ليبيا والبحرين وسلطنة عمان
شهدت ليبيا صدمة كبيرة مع دخول بتروفاك تحت الوصاية القضائية، إذ كان من المقرر أن تطور الشركة حقل نفط "شمال جالو"، وهو جزء من سلسلة مشروعات بقيمة مليار دولار تشمل "إن سي 98" و"جالو 3"، لصالح شركة الواحة الوطنية للنفط.
وعلى الرغم من المخاطر المرتقبة، أكد المسؤولون الليبيون أن تطوير هذه المشروعات يمثّل أولوية، وأنها ستستمر في المضي قدمًا رغم التأخير المحتمل، إذ إن شركة بتروجت المصرية تعدّ المنافس الرئيس لبتروفاك في هذه المناقصة.

وفي البحرين، تمتلك الشركة البريطانية مشروعات بقيمة 353 مليون دولار، في حين تبلغ قيمة مشروعاتها نحو 483 مليون دولار في سلطنة عمان، مع التركيز على مشروعات إستراتيجية في قطاع النفط والغاز لتوسيع الإنتاج وتعزيز البنية التحتية.
وتواصل بتروفاك البريطانية تقديم خدماتها التشغيلية في هذه الدول، محاولةً الحفاظ على علاقاتها مع الحكومات المحلية والشركاء الدوليين، لضمان استمرار المشروعات الكبرى دون توقُّف كامل.
وبحسب الخبراء، فإن أيّ توقُّف للمشروعات في كل من ليبيا والبحرين وسلطنة عمان قد يؤدي إلى إعادة طرح المناقصات وتأجيل المشروعات، مع تداعيات محتملة على استثمارات الشركات الأجنبية الأخرى المرتبطة بقطاع الطاقة.
في الوقت نفسه، تعدّ الدول الـ3 مؤشرات حيوية لقياس قدرة الشركة البريطانية على الصمود أمام الضغوط المالية، خصوصًا وأن مشروعاتها هناك جزء من محفظة استثمارات إجمالية تُقدَّر بـ5.83 مليار دولار في المنطقة بالكامل.
موضوعات متعلقة..
- أدنوك للغاز تمنح "بتروفاك" عقدًا جديدًا في مجمع "حبشان" لالتقاط الكربون وتخزينه
- سهم بتروفاك البريطانية لخدمات النفط ينهار 30%.. ما السبب؟
- توقيع عقد مشروع بتروكيماويات ضخم في الجزائر (صور)
اقرأ أيضًا..
- مشروع مصفاة نفط ضخمة ينافس الجزائر على المركز الثاني بأفريقيا
- أوابك تتوقع ارتفاع إمدادات الغاز المسال إلى 428 مليون طن في 2025
- انطلاق بناء أطول خط أنابيب هيدروجين في العالم.. بتكلفة 1.9 مليار دولار
المصادر..
- بيان شركة بتروفاك البريطانية عن حالة أسهمها ودراسة إعادة الهيكلة
- تقرير عن أنشطة الشركة البريطانية واستثماراتها العربية والخليجية، من "آجبي"
- تقرير عن تراجع الوضع المالي للشركة البريطانية، من مجلة ميد العالمية






الشاب خالد اصبح مراكشي اكيد كلشي سرق من طرف سناغله عبيد البخاري الحراطين منها التراث الجزائري والاكلذيب والتلوين والاكاذيب والسرقات حتى صور ملاعبنا سارقينها اذا سرقو اسم المغرب كيف لايسرقون صور ملاعب الجزائر النقليد السرقه الكوبي باست هي اعمال وافعال السناغله
قالها الشاب خالد المغربي
دعوة لجدود راها مبلية
وجميع اللي تعدى راها تديه.
حان الوقت لكي تدفع كرغوليا ثمن عبثها باراضي المغرب التاريخية
كرغوليا ستعود نقطة مثلما كانت قبل مجيء الاستعمار الفرنسي.
كرغوليا فقط مدينة والباقي اراض مغربية حقة
يقول الشاعر :
كرغوليا كرغوليا استيقظي
الم تسامي قدم ولد الحركي