نفطأخبار النفطرئيسية

بتروبراس تتحرك لإعادة شراء مصفاة نفط من مبادلة الإماراتية.. معضلة محتملة

محمد عبد السند

تتأهّب شركة بتروبراس البرازيلية الحكومية (Petrobras) لإعادة شراء مصفاة نفط كانت قد باعتها إلى نظيرتها الإماراتية مبادلة (Mubadala) في عام 2021.

ويأتي تحرك شركة النفط المملوكة للحكومة في ظل توجه عام بالبلد الواقع في أميركا الجنوبية نحو تحريم بيع مصافي النفط الوطنية.

وبدأت بتروبراس في عملية تقييم شملت الفحص النافي للجهالة للأصول، بالإضافة إلى مناقشة نموذج العمل للمصفاة.

ووفق متابعات لمنصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن) تخطط الشركة لضخ استثمارات بقيمة 70 مليار دولار في أعمال الاستكشاف والتنقيب عن النفط والغاز، خلال السنوات المقبلة؛ بهدف تعزيز الإنتاج وخلق الوظائف.

صفقة لم تُحسَم

تعكف بتروبراس -حاليًا- على استكمال إجراءات إعادة شراء مصفاة النفط ماتاريبي (Mataripe) في ولاية باهيا شمال شرق البرازيل، والتي كانت قد باعتها إلى مبادلة نظير ما قيمته 1.65 مليار دولار أميركي في عام 2021، بحسب ما نشرته وكالة رويترز.

ويقود الرئيس البرازيلي لويس إناسيو لولا دا سيلفا، حملة مناهضة لبيع مصافي بتروبراس المملوكة للدولة، ويدفع -حاليًا- باتجاه تسريع الشركة وتيرة ضخ الاستثمارات لتوفير الوظائف في هذا القطاع الحيوي.

ومع ذلك، لم تتوصّل شركة النفط البرازيلية ومبادلة إلى أي اتفاقية محتملة بشأن هيكل وسعر صفقة إعادة شراء المصفاة المذكورة، بحسب رويترز.

ومن الممكن أن تتسبّب تلك المباحثات في إرجاء الصفقة التي يعمل عليها الطرفان منذ شهور عدة، بالنظر إلى أن المصفاة المعروفة -كذلك- بـ"رلام" (RLAM)، كانت قد بيعت بأقل من قيمتها السوقية وفق بعض الحسابات.

سعر المصفاة

وجد مكتب المراقب العام في البرازيل أن بتروبراس ربما تكون قد باعت المصفاة بسعر منخفض في أثناء تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19".

ووفق تقديرات صادرة عن معهد الدراسات الإستراتيجية في النفط والغاز الطبيعي والوقود الحيوي المدعوم من النقابات المهنية في عام 2021 تتراوح قيمة المصفاة بين 3 مليارات و4 مليارات دولار.

وكانت خطط إعادة شراء مصفاة ماتاريبي قد تبلورت للمرة الأولى في العام الماضي (2023) حينما اقترحت مبادلة ضخ استثمارات مشتركة في أنشطة التكرير التقليدية ومصفاة وقود حيوي جديدة تتشارك البنية التحتية مع مصفاة ماتاريبي في باهيا، معقل حزب العمال الذي ينتمي إليه لويس إناسيو لولا دا سيلفا.

وقال وزير المناجم والطاقة في البرازيل أليكسندر سيلفيرا: "إذا سألتني إذا كان ينبغي على البرازيل أن تبيع مصافيها، سأجيبك بكل أريحية: لا"، في تصريحات أدلى بها إلى وكالة رويترز هذا الأسبوع، تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وأوضح سيلفيرا أنه يتحدّث -كذلك- مع مندوبين من مصفاة ماتاريبي، لكنه قال إن بتروبراس ستبرم اتفاقية في هذا الخصوص حال كانت عملية إعادة الشراء "مجدية اقتصاديًا".

وكانت بتروبراس تخطط في البداية لشراء حصة نسبتها 80% في مصفاة ماتاريبي، وضخ استثمارات بمصنع للوقود الحيوي مع مبادلة.

لكن ليس من الواضح إذا ما كانت هناك صفقة سيُقدر لها النجاح في ظل القرار الذي اتخذه الرئيس البرازيلي بتغيير رئيس بتروبراس في شهر مايو/أيار (2024).

مقر مبادلة الإماراتية
مقر مبادلة الإماراتية - الصورة من موقع الشركة

معضلة محتملة

تناقش بتروبراس إعادة شراء المصفاة بالسعر نفسه الذي كانت قد دفعته مبادلة لشراء المنشأة في عام 2021، إضافة إلى الفائدة وتعويض الاستثمارات التي ضختها الشركة الإماراتية لتحديث المصفاة.

وتملك بتروبراس 11 مصفاة تصنع قرابة 80% من الوقود المُنتَج محليًا بعد بيع محطتين في عهد الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، عندما تخلّصت الشركة من أصولها في قطاع التكرير والتصدير للتركيز على أنشطة الاستكشاف في المياه العميقة.

وتُعد مصفاة ماتاريبي التي بُنيت في خمسينيات القرن الماضي ثاني أكبر مصفاة في البرازيل، وتتمتّع بأعلى سعة لإنتاج البنزين والديزل والمنتجات النفطية الأخرى في شمال البلاد وشمال شرقها، بحسب مشغل المصفاة أسيلين (Acelen) التابعة لشركة مبادلة.

مبادلة تنوي البيع

قال وزير المناجم والطاقة البرازيلي إن مبادلة تتطلّع إلى بيع المصفاة؛ لأنها كانت قد استحوذت عليها ظنًا منها أن بتروبراس ستبيع مصافي أخرى عديدة، في تصريحات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

لكن حصة الشركة الخليجية في سوق التكرير لا تزال ضئيلة قياسًا بنظيرتها البرازيلية بتروبراس التي تعتمد عليها في النفط الخام.

وقال محلل صناعة النفط، الذي كان من المتوقع أن يشغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة بتروبراس في ظل الحكومة السابقة أدريانو بيريز: "بات لزامًا أن تُنجَز صفقة إعادة الشراء تلك؛ إذ لم يعد منطقيًا أن يمتلك مستثمر خاص -مثل مبادلة- مصفاة في البرازيل".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق