التقاريرتقارير الطاقة المتجددةتقارير الطاقة النوويةتقارير دوريةرئيسيةطاقة متجددةطاقة نوويةوحدة أبحاث الطاقة

الطاقة النووية في اليابان تحتاج إلى إضافة 11.4 غيغاواط

لتحقيق هدف 2030

وحدة أبحاث الطاقة - حسين فاروق

اقرأ في هذا المقال

  • استهداف ياباني لزيادة توليد الكهرباء من الوقود غير الأحفوري في 2030.
  • حزمة سياسات طموحة لدفع عجلة الاستثمار في المشروعات الخضراء.
  • عودة الدور المهم لتوليد الكهرباء من الطاقة النووية في اليابان.
  • زيادة قدرات الطاقة المتجددة في اليابان أمر ضروري لتحقيق الأهداف المناخية.

يتّخذ مسار توليد الكهرباء من الطاقة النووية في اليابان منحنى تصاعديًا، على خلفية عدد من السياسات والإجراءات التي اتخذتها الحكومة؛ من بينها إعادة تشغيل المفاعلات النووية المتوقفة.

وبصفة عامة، تستهدف اليابان زيادة نسبة توليد الكهرباء من مصادر الوقود غير الأحفوري إلى 59% من مزيج التوليد مع نهاية العقد الحالي (2030)، مقارنة بـ31% في عام 2022، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة (مقرها واشنطن).

واتّخذت الحكومة حزمة سياسات طموحة لتحقيق الأهداف المناخية في خفض الانبعاثات، تعتمد على تقليل استعمال الوقود الأحفوري بتوليد الكهرباء، مع التوسع باستعمال الطاقة النووية في اليابان، ودفع عجلة الاستثمار الأخضر بشكل أكبر.

إعادة تشغيل المفاعلات النووية

لتحقيق المستهدف الحكومي باستعمال الطاقة النووية في اليابان بين 20% و22% من إجمالي التوليد مع نهاية العقد الحالي؛ فإن ذلك يتطلّب زيادة القدرة التشغيلية للطاقة النووية إلى 24 غيغاواط، بحسب تقرير حديث صادر عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

ومع نهاية العام الجاري، من المتوقّع أن تصل القدرة الإجمالية لتوليد الكهرباء من الطاقة النووية إلى 12.6 غيغاواط، وهو ما يعني ضرورة توفير قدرة تشغيل نووية إضافية تقدر بـ11.4 غيغاواط بين عامي 2025 و2030، لتحقيق المستهدف بنهاية هذا العقد، وفق ما اطلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.

وفي سبيل التوسع بقدرات الطاقة النووية في اليابان، أعادت الحكومة تشغيل 12 مفاعلًا، مع توقعات بزيادة وحدتين إضافيتين خلال العام الجاري، الأولى في أغسطس/آب والثانية في سبتمبر/أيلول المقبلين.

ونتيجة لعوامل الأمان والسلامة وقرارات المحاكم المحلية وعمليات التفتيش والترخيص، والعديد من الإجراءات التنظيمية الأخرى، كان البطء هو السمة السائدة في إعادة تشغيل المفاعلات النووية منذ تشغيل أول وحدتين في 2015.

مساعي التوليد بالطاقة النووية في اليابان

استقرّت حصة توليد الكهرباء من الطاقة النووية في اليابان عند 5% تقريبًا من إجمالي مزيج التوليد خلال عامي 2018 و2022، وفق تقرير حديث حصلت عليه وحدة أبحاث الطاقة.

وكانت الطاقة النووية تمثل 30% من مزيج توليد الكهرباء في اليابان، مع مخططات حكومية لزيادة هذه النسبة إلى 40% في 2017، ولكن الحادث النووي في فوكوشيما دايتشي عام 2011 أوقف هذه المخططات.

وفي العام الماضي، أقرّت اليابان قانونًا جديدًا يستهدف إنشاء نظام كهرباء خالٍ من الكربون، مع اعتبار الطاقة النووية مكونًا رئيسًا في مزيج الكهرباء بالبلاد.

وسمح القانون بإطالة عمر مفاعلات الطاقة النووية في اليابان لأكثر من 60 عامًا، مع توفير شروط السلامة؛ حيث كان العمر الافتراضي هو 40 عامًا.

محطة لتوليد الطاقة النووية في اليابان
محطة لتوليد الطاقة النووية في اليابان - الصورة من The Japan Times ‏

كما قدّمت الحكومة إجراءات لتشجيع التعاون بين المرافق الكهربائية والشركات المصنعة لتطوير مفاعلات الجيل التالي، واستهداف استعمال مستدام للطاقة النووية في توليد الكهرباء.

سياسات قطاع الكهرباء

في عامي 2021 و2023، أصدرت اليابان خطة الطاقة الإستراتيجية السادسة، وقانون إزالة الكربون من نظام الكهرباء، على الترتيب، واستهدفت الحكومة من خلالهما زيادة حصة توليد الكهرباء من الطاقة النظيفة.

وعملت هذه السياسات على زيادة حصص الطاقة المتجددة، والتي اشتملت على طاقة الرياح والطاقة المائية والكتلة الحيوية والطاقة الحرارية الأرضية والطاقة الشمسية لتصل إلى ما بين 36% و38% بحلول 2030، مقارنة بـ26% في 2022، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وسعت هذه السياسات التي اتخذتها الحكومة اليابانية، أيضًا، إلى التوسع في استعمال الطاقة النووية بتوليد الكهرباء لتزيد حصتها إلى 22% بحلول نهاية العقد الحالي مقارنة بـ5% في عام 2022.

في المقابل، من المتوقّع انخفاض استعمالات الوقود الأحفوري بتوليد الكهرباء في اليابان لتهبط إلى 41% خلال 2030 بعد أن كان 69% خلال 2022.

وفي السياق نفسه، فإن سياسات الحكومة اليابانية تُسهِم في تطوير تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه واستعماله، وكذلك التوسع في استعمالات الهيدروجين والأمونيا بتوليد الكهرباء بالفحم والغاز الطبيعي في قطاعات الاستهلاك النهائي التي تصعب كهربتها.

توليد كهرباء خالية من الكربون

ارتفعت حصة مصادر الطاقة المتجددة من توليد الكهرباء في اليابان من 21% إلى 26% خلال المدة من 2018 إلى 2022، وفق ما طالعته وحدة أبحاث الطاقة.

وأشار تقرير إدارة معلومات الطاقة الأميركية إلى أنه يمكن زيادة نسبة المصادر المتجددة في التوليد من خلال عدد من الإجراءات الحكومية، ومنها تسريع تطوير مشروعات الرياح البحرية، وإنشاء مناطق ترويج الطاقة المتجددة -المناطق التي تستوفي معايير محددة لتطوير مشروعات الطاقة المتجددة والتي توفر فوائد الاستثمار وتسهل التراخيص-.

تشغيل محطتا بريجستون للطاقة الشمسية في اليابان
محطة بريجستون للطاقة الشمسية في اليابان - الصورة من SolarQuarter

وشجّع التقرير أيضًا على زيادة الاستثمارات في تطوير ودراسة التقنيات التي تعتمد عليها المصادر المتجددة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية، والتوسع في بطاريات تخزين الكهرباء، مع استهداف زيادة توليد المصادر النظيفة.

وبحسب خطة الطاقة الإستراتيجية السادسة في اليابان؛ فإنه سيجرى التوسع في الاعتماد على تخزين البطاريات لتوزيع الكهرباء للشبكات الصغيرة ولمناطق الاستهلاك النهائي.

توسعات في قدرة الطاقة الشمسية والرياح

من خلال الإجراءات الجديدة للحكومة اليابانية؛ فإنه من المستهدف زيادة قدرة الطاقة الشمسية من 79 غيغاواط في 2022 إلى 108 غيغاواط مع نهاية العقد الحالي.

وتضمن السياسة الجديدة تركيبات شمسية تقدر بـ6 غيغاواط في نصف المنشآت الحكومية، و10 غيغاواط على أسطح الشركات ومواقف السيارات، و4 غيغاواط في الأراضي العامة.

كما وافقت الحكومة في مارس/آذار 2024، على مُسودّة تعديل لتركيب توربينات الرياح البحرية في المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان؛ إذ تستهدف التوسع في قدرة الرياح من خلال زيادة قدرة طاقة الرياح البحرية من 0.14 غيغاواط في 2022 إلى 10 غيغاواط في 2030.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق