يُعوَّل على صفقة لبناء ناقلات غاز نفط مسال جديدة في دعم الإمدادات العالمية؛ ما يُسهم إيجابًا في استقرار أسعار الشحن المرتفعة، وانعكاسات ذلك على توازن قوى السوق.
وأبرمت شركة "بي دبليو إل بي جي" (BW LPG)، ومقرّها سنغافورة، صفقة لبناء 8 من ناقلات غاز النفط المسال المعروف بـ"وقود الطهي"، وفق تقارير إعلامية طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وتُسهم الصفقة في تعزيز حصة "بي دبليو إل بي جي" في سوق شحن هذا الوقود الذي تزداد أهمية تجارته عالميًا، لا سيما بالنسبة إلى الدول المعتمدة على الواردات مثل الهند.
كما تُسهم الصفقة في تخفيف الضغوط الواقعة على سوق غاز النفط المسال، بسبب ارتفاع أسعار الشحن، نتيجة نقص ناقلات الغاز العملاقة المخصصة لنقل هذا الوقود، وهو ما يُعزى جزئيًا إلى تداعيات الحرب الأميركية-الإيرانية والتوترات الجيوسياسية.
وفي أبريل/نيسان الماضي لامست أسعار غاز النفط المسال أعلى مستوياتها عالميًا منذ عامَيْن ونصف العام، ما يبرز التحديات التي تواجه القطاع.
عودة إلى السفن الجديدة
تمثّل صفقة بناء 8 ناقلات غاز نفط مسال عودة لشركة "بي دبليو إل بي جي" إلى سوق بناء السفن الجديدة بعد أن ظلّت تعتمد لمدة طويلة على شراء السفن المستعمَلة.
وبموجب الصفقة التي تلامس قيمتها نحو 940 مليون دولار، ستُبنى ناقلات غاز النفط المسال الـ8 الجديدة -وهي من طراز "باناماكس" (panamax)- في حوض بناء السفن الكوري الجنوبي "إتش دي هيونداي هيفي إندستريز" (HD Hyundai Heavy Industries).
وقالت مالكة ومشغلة السفن "بي دبليو إل بي جي" المُدرَجة في كل من نيويورك وأوسلو، إن سعة حمولة كل ناقلة من ناقلات غاز النفط المسال الجديدة ستصل إلى 90 ألف متر مكعب، وفق تقديرات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.
ومن المقرر أن تتسلّم الشركة ناقلات غاز النفط المسال الجديدة خلال المدة بين أوائل عام 2029 والربع الثاني من عام 2030.
وتعكس طلبية بناء 8 ناقلات غاز نفط مسال تحولًا كبيرًا بالنسبة إلى شركة "بي دبليو إل بي جي" التي قضت السنوات الأخيرة في توسيع وتحديث قاعدة أسطولها عبر الاستحواذ على ناقلات حديثة مستعملة بدلًا من اقتناص عقود لبناء ناقلات غاز نفط مسال جديدة.

تحديث الأسطول
قال الرئيس التنفيذي لشركة "بي دبليو إل بي جي"، كريستيان سورنسن، إن أحدث الاستثمارات التي ضختها الشركة تأتي في إطار إستراتيجية تحديث أسطول الشركة، كما أنها تعكس الثقة المتزايدة بأسس سوق غاز النفط المسال طويلة الأجل.
وأضاف: "هذه السلسلة من ناقلات غاز النفط المسال الجديدة تعزّز برنامج تحديث أسطولنا الحالي، المدعوم هو الآخر من الأطراف القوية في سوق غاز النفط المسال".
وتابع: "بالإضافة إلى ذلك فإن ناقلات غاز النفط المسال الجديدة من طراز باناماكس، تمثّل أكثر التصميمات مرونة، ولذا فهي تعزّز مرونتنا التشغيلية والتجارية".
وتسيطر شركة "بي دبليو إل بي جي" على أسطول يضم قرابة 50 ناقلة غاز عملاقة عبر مزيج من السفن المملوكة والمشغَّلة والمستأجَرة والمشروعات المشترَكة، وفق تفاصيل طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وتتجنّب "بي دبليو إل بي جي" -وهي الوحدة التابعة لشركة "بي دبليو غروب" (BW Group) السنغافورية- حجز طلبيات سفن جديدة في السنوات الأخيرة، مفضلة بدلًا من ذلك شراء سفن حديثة مستعمَلة.
أكبر صفقة في سوق السفن المستعملة
لعل آخر وأكبر صفقة أبرمتها الشركة في سوق ناقلات غاز النفط المسال المستعمَلة كانت في عام 2024 حينما استحوذت على شركة "أدفانس غاز" (Avance Gas) نظير مليار دولار؛ ما مكّنها من إضافة 12 ناقلة غاز نفط مسال إلى أسطولها.
وأسهمت الصفقة المذكورة في تعزيز وحدات أسطول ناقلات غاز النفط المسال التابع لشركة "بي دبليو إل بي جي".
في الوقت نفسه، تمثّل صفقة بناء 8 ناقلات غاز نفط مسال كذلك عودة "بي دبليو إل بي جي" إلى شركة "إتش دي هيونداي"، ومقرّها مدينة أولسان الكورية الجنوبية التي كانت قد تعاقدت معها قبل أكثر من عقد لبناء سلسلة من ناقلات غاز النفط المسال سعة كل منها 84 ألف متر مكعب.
موضوعات متعلقة..
- الهند تعزز مخزوناتها من غاز النفط المسال لمواجهة شُح الإمدادات
- سفينة تحمل غاز النفط المسال إلى الهند تعبر مضيق هرمز
- حرب إيران تضرب سوق غاز النفط المسال عالميًا (تقرير)
اقرأ أيضًا..
المصادر:
1. تفاصيل صفقة بناء 8 ناقلات غاز نفط مسال، من موقع "سبلاش 274".
2. ارتفاع أسعار غاز النفط المسال، من تحليل منشور في "ريفييرا ماريتايم ميديا".





