التقاريرتقارير النفطرئيسيةنفط

ارتفاع أسعار النفط بسبب هجمات البحر الأحمر يهدد معدلات النمو في الهند

أحمد أيوب

تتزايد مخاوف الهند من ارتفاع أسعار النفط العالمية الناجم عن استمرار الاضطرابات الجارية في البحر الأحمر، إذ إنه من المتوقع أن يؤثر بالسلب في معدلات التضخم والنمو الاقتصادي في ثاني أكبر مستورد للنفط والغاز في القارة الآسيوية.

وقالت وزارة المالية الهندية، في تقرير مراجعة الأداء الاقتصادي الشهري، إن مزيجًا من تكاليف الشحن المرتفعة وأقساط التأمين وأوقات العبور الطويلة يمكن أن يجعل البضائع المستوردة "أكثر تكلفة بكثير"، وفقًا لما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وتعتمد نيودلهي على الواردات لتلبية أكثر من 85% من احتياجاتها من النفط الخام، ونحو 50% من احتياجاتها من الغاز الطبيعي.

تأثير هجمات البحر الأحمر

يمر نحو 80% من حركة البضائع والتجارة بين الهند وأوروبا -بما في ذلك المنتجات الرئيسة مثل النفط الخام وقطع غيار السيارات والمواد الكيميائية والمنسوجات- عبر طريق البحر الأحمر، وفقًا لما نشرته وكالة رويترز، في 22 مارس/آذار 2024.

وأشار التقرير إلى أن هجمات الحوثيين في البحر الأحمر وما تتسبب به من الإضرار بعمليات الشحن أدت إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وأسعار النفط، وكذلك زيادة تكاليف الشحن.

ناقلة النفط البريطانية مارلين لواندا تخترق بعد هجوم الحوثيين
ناقلة النفط البريطانية مارلين لواندا تحترق بعد هجوم الحوثيين - الصورة من سكاي نيوز

وقالت وزارة المالية، في التقرير، إن ارتفاع أسعار النفط قد يشكل مخاطر تصاعدية على التضخم، وبالتالي على معدلات النمو، ونتيجة لذلك، قد تواجه الهند تأثيرًا قطاعيًا في الزراعة والمنسوجات والمنتجات النفطية.

وأجبرت الهجمات الصاروخية والطائرات دون طيار التي يشنها الحوثيون في اليمن العديد من شركات الشحن على تغيير مسارها للمرور عبر طريق رأس الرجاء الصالح.

وقدّر مركز أبحاث "آر أي إس دي سي" RISDC الهندي، أن الهجمات الحوثية على سفن الشحن في البحر الأحمر قد ترفع تكاليف أسعار النفط في الهند وتؤخر البضائع المشحونة (المصدرة والمستوردة)، ما يقلل صادرات الهند بنسبة 6.9% أو 30 مليار دولار، خلال العام المالي 2024 الذي ينتهي أواخر مارس/آذار الحالي، وفق فيكسيمباير (Fxempire).

وقالت وزارة المالية: "لمواجهة هذه التحديات بصورة فعالة، قد تكون هناك حاجة إلى تنويع طرق التجارة وخيارات النقل"، بحسب موقع مينت.

توقعات إيجابية

على الرغم من الرياح المعاكسة التي تواجه النمو الاقتصادي في الهند ومستويات التضخم المستقرة، فإن وزارة المالية الهندية واثقة بأن الاقتصاد سيختتم العام المالي الحالي بنتائج إيجابية، الذي يبدأ من مطلع أبريل/نيسان إلى نهاية مارس/آذار من كل عام.

وقالت الوزارة، إن توقعات التضخم للأشهر المقبلة "إيجابية"، إذ من المرجح أن يُساعد ارتفاع زراعة المحاصيل الصيفية في كبح أسعار المواد الغذائية.

وانخفض معدل التضخم في قطاع التجزئة في الهند بصورة طفيفة إلى 5.09% في فبراير/شباط الماضي، لكن البنك المركزي يضع مستهدفات لخفض التضخم عند حد 4%، بحسب ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

وقالت الحكومة، إن التقديرات الرسمية لنمو الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية الحالية ارتفعت إلى 7.6% من 7.3%، ما يشير إلى "القوة المستمرة للاقتصاد الهندي".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق