التغير المناخيالتقاريرتقارير التغير المناخيرئيسية

لمكافحة تغير المناخ.. قانون أميركي يُلزم الشركات بإعلان حجم انبعاثاتها (تقرير)

نوار صبح

ضمن إجراءات مكافحة تغير المناخ، يُلزم قانون هيئة الأوراق المالية والبورصة في الولايات المتحدة، المكون من 490 صفحة، المقترح في عام 2022، الشركات العامة الخاضعة للقوانين الفيدرالية بالكشف عن انبعاثات غازات الدفيئة من أي مصدر تقريبًا.

ويدخل ضمن هؤلاء الملزمين بالكشف عن انبعاثاتهم الموردون الغامضون في المراحل الأولية، والعملاء النهائيون، في حين يُعدّ هذا الاقتراح الأكثر إثارة للجدل في تاريخ الهيئة، وفق المعلومات التي رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

واقترحت مؤسسة بروكينغز -وهي مؤسسة فكرية قوية- تعويضات عن تداعيات تغير المناخ للأقليات الأميركية، في حين يدرس المجلس التشريعي لولاية كاليفورنيا الأميركية، حاليًا، مقترحات من فرقة العمل المعنية، للحصول على تعويضات تبلغ نحو 569 مليار دولار، منها 223 ألفًا و200 دولار للشخص الواحد.

مطالبات المجلس التشريعي لولاية كاليفورنيا

المدير التنفيذي لمركز تشابمان للتركيبة السكانية والسياسات، جويل كوتكين
المدير التنفيذي لمركز تشابمان للتركيبة السكانية والسياسات، جويل كوتكين - الصورة من موقع لينكدإن

قد تتجاوز تقديرات مشروع قانون تعويضات الوطني في الولايات المتحدة، 14 تريليون دولار، بحسب مقال للمدير التنفيذي لمركز تشابمان للتركيبة السكانية والسياسات، في ولاية كاليفورنيا الأميركية، جويل كوتكين، نشرته صحيفة ذا تليغراف (The Telegraph) البريطانية.

وقال كاتب المقال، جويل كوتكين: "ربما لا يوجد شيء يوضح الطبيعة الرجعية لعصرنا أفضل من المطالبة بالتعويضات، ويشمل ذلك الدفع مقابل التمييز العنصري والتعويض عن تداعيات تغير المناخ"، مضيفًا: "في كلتا الحالتين، فإن الطبقات المتوسطة والعاملة في الغرب هي التي ستدفع الفاتورة".

وأضاف المدير التنفيذي لمركز تشابمان للتركيبة السكانية والسياسات في ولاية كاليفورنيا الأميركية، جويل كوتكين: "يأتي هذا على الرغم من حقيقة أن الأشخاص الوحيدين الذين يمكنهم المطالبة بإرث العبودية في كاليفورنيا هم الأميركيون الأصليون، الذين يجب عليهم إرسال الفاتورة إلى مدريد بدلًا من ساكرامنتو".

وتدعم الهيئة التشريعية مشروع قانون مقترحًا لإحياء العمل الإيجابي، وهي سياسة طويلة الأمد تقوم على منطق التعويضات، الذي تم التصويت عليها بأغلبية ساحقة في عام 2020 من خلال السماح بـ"الاستثناءات" للقاعدة.

وأوضح جويل كوتكين، أن "الشركات تُجبر على التعويض عن خطايا الماضي من خلال تفويضات المساواة بين الجنسين".

ومن المتوقع أن يبلغ أصحاب رأس المال الاستثماري -بموجب قانون جديد وقعه حاكم الولاية، غافين نيوسوم- عن التقسيم العنصري والجنساني لشركاتهم الممولة وكذلك الوظائف المستحدثة.

بدورها، تدرس هيئة إدارة بايدن للأوراق المالية والبورصات طرقًا للسير على خطى الولاية، وفق معلومات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

أجندة تغير المناخ في أوروبا والمملكة المتحدة

أشار المدير التنفيذي لمركز تشابمان للتركيبة السكانية والسياسات في ولاية كاليفورنيا الأميركية، جويل كوتكين، إلى أن هذه السياسات تشكل جزءًا من أجندة تغير المناخ في أوروبا والمملكة المتحدة.

وأوضح "أنها طفرة وظائف مضمونة للعاملين في مجال تغير المناخ، إذ يجب على الشركات التي تُعِد التقارير إشراكها على حساب الموظفين الآخرين، ومزوّدي الخدمات، والمستهلكين".

على صعيد آخر، تُظهِر دراسات إعداد التقارير المتعلقة بالمسؤولية الاجتماعية للشركات في بلدان متنوعة مثل الصين والدنمارك وماليزيا وجنوب أفريقيا، أن قوانين الإفصاح تعمل في المقام الأول على تعزيز الطلب على "خدمات الضمان"، وترفع تكلفة إشراك مدققين واستشاريين من ذوي الجودة العالية.

الرئيس الأميركي جو بايدن متحدثًا في قمة القادة الافتراضية بشأن المناخ
الرئيس الأميركي جو بايدن متحدثًا في قمة القادة الافتراضية بشأن المناخ - الصورة من وكالة فرانس برس

وتُغرق شركات المحاسبة، والبرمجيات الموجهة للمناخ، والاستشارات البيئية، والشركات القانونية، حاليًا، وسائل الإعلام بتفسيرات لقانون الإفصاح، وتحذيرات بشأن "فجوات الإفصاح" المناخية.

وتم تكليف هذه الشركات بإجراء دراسات استقصائية لتكلفة الإفصاح، لتحفيز المسؤولين الحكوميين والفيدراليين على وضع لوائح جديدة للإبلاغ وتشجيع الأعمال التجارية.

لذلك، قد تتخلى الشركات في مختلف أنحاء العالم عن تبنيها المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة، رغم أنها عملت على تعزيز مناخ الإذعان لمطالب التقدميين، وفقًا لما نشرته صحيفة ذا تليغراف (The Telegraph).

وسيؤثر هذا في الشركات الصغيرة التي تفتقر إلى الموارد اللازمة للقيام بمثل هذه المحاسبة الدقيقة.

زيادة تكاليف امتثال الشركات

تقدر هيئة الأوراق المالية والبورصة أن قانون الإفصاح الفيدرالي المقترح من شأنه أن يزيد تكاليف امتثال الشركة بمقدار 6.35 مليار دولار سنويًا، وهو تغيير صافٍ يقارب ضعف التكلفة الحالية، البالغة نحو 3.87 مليار دولار.

وبدلًا من التركيز على الإبداع أو تحقيق الأرباح للمساهمين، يجري دفع الشركات إلى التحول إلى شركاء، أو تابعين لبيروقراطية الدولة.

تغير المناخ

ويُعدّ نظام التعويضات، بحكم تعريفه، رجعيًا من حيث إنه يركز على الماضي بدلًا من المستقبل، ولا يعمل بالضرورة لصالح الطبقة العاملة والمتوسطة.

ومن شأن الآثار السلبية الناجمة عن إحصاء تداعيات تغير المناخ أن تلحق الضرر بقطاعات التصنيع والخدمات اللوجستية والزراعة والبناء.

وعلى النقيض من ذلك، تمثل هذه الآثار نعمة لمحترفي المحاسبة أو الشركات الكبيرة الذين يمكنهم الهروب من الأنظمة الصارمة عن طريق نقل العمليات إلى أماكن مثل الصين أو الهند أو المكسيك.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق