رئيسيةالتقاريرتقارير منوعةمنوعات

المناجم في المغرب ضحية الاستغلال العشوائي.. والحكومة تستنجد بالمحليات

يشكّل الاستغلال العشوائي لقطاع المناجم في المغرب أحد التحديات الرئيسة التي تواجه الحكومة، وتتسبب في ضياع موارد مالية ضخمة على خزينة البلاد.

ويُعد قطاع التعدين في المغرب من بين المحاور الرئيسة في الاقتصاد الوطني، إذ تُصنّف البلاد بأنها أكبر منتج للفوسفات في العالم، وتحتوي على نحو 75% من الاحتياطيات المقدرة في العالم.

وتستهدف الحكومة تطوير قطاع المناجم بما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني، وجذب الاستثمارات الأجنبية، إلا أن محاولات الاستغلال العشوائي تقف بوصفها عقبة أمام هذه المساعي، وفق ما رصدته منصة الطاقة.

ولم تنكر وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة الدكتورة ليلى بنعلي -خلال ردها على جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين- وجود عمليات استغلال غير مشروعة في قطاع التعدين في بعض المناطق بالبلاد، خاصة جهتَي درعة تافيلالت والشرق.

التعدين في المغرب

طالبت الدكتورة ليلى بنعلي، السلطات المحلية بملاحقة مستغلي المناجم في المغرب بطريقة غير مشروعة بصورة شبه يومية.

وقالت، إن محاربة الظاهرة تضعها الوزارة من أولوياتها وتسعى إلى القضاء عليها بالإمكانات المتوفرة بتنسيق مع وزارة الداخلية، موضحة أن القانون الذي ينظّم استغلال المناجم في المغرب يشترط الحصول على تراخيص تسلّمها الإدارة المكلفة بالمعادن، كما ينص على عقوبات في حق كل من يُمارِس أي نشاط منجمي خارج الضوابط القانونية.

عامل في أحد المناجم في المغرب
عامل داخل أحد المناجم - أرشيفية

وشددت الوزيرة المغربية على أن عمليات الاستغلال غير المشروعة للمناجم تظل في بعض الأحيان محفوفة بمأساة سقوط "بعض الوفيات".

وأشارت إلى تكثيف وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المراقبة الميدانية للعاملين في المناجم، وملاحقة المخالفين، إذ عملت في أقاليم جهة الشرق على وضع حد للأنشطة المنجمية العشوائية، من خلال توفير عدة تعاونيات وشراكات لتنظيم العمل في مناجم الرصاص والزنك والفحم الحجري، بما يسعى إلى احترام معايير السلامة.

المحروقات في المغرب

تلقت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، انتقادات حادة لسياسة الحكومة في تدبير قطاع المحروقات في المغرب.

وقال أحد المستشارين، إن ما تشهده سوق المحروقات في المغرب من تقلبات لا تخلو من تداعيات تعود بالسلب على القدرة الشرائية للمواطنين.

وشملت الجلسة طرحًا حول القدرات التخزينية للمغرب من المشتقات النفطية، إذ أكدت الوزيرة أن بلادها تمتلك قدرات تخزينية تفوق مليوني متر مكعب، 94% منها متصلة بالمواني، و582 ألف متر مكعب بالنسبة إلى البوتان والبروبان، و89% منها متصلة بالمواني.

وتقول الوزيرة ليلى بنعلي، إن الأزمة التي تواجه المغرب على مستوى القدرات التخزينية تكمن في غاز البوتان والبروبان، مشيرة إلى أن الاحتياطي من غاز البوتان يصل إلى 537 ألف متر مكعب، أي ما يمثل تقريبًا 41 يومًا من الاستهلاك، أزيد من 60% منها تتركز في مدينة المحمدية، أما الاحتياطي من غاز البروبان فيصل إلى 45 ألف متر مكعب، أي ما يماثل 42 يومًا من الاستهلاك.

وأكدت أن الوزارة تعمل حاليًا على إعادة توزيع خريطة تخزين المشتقات النفطية في المغرب، لمواكبة إنجاز المشروعات المبرمجة من جانب الشركات الخاصة.

وأشارت إلى خطة الوزارة نحو رفع القدرة الإجمالية للتخزين بنحو 375 ألف متر مكعب باستثمار مالي يناهز 1.2 مليار درهم (117.65 مليون دولار) بحلول 2024 في المواد السائلة، وإضافة 275 ألف متر مكعب باستثمار مالي يناهز 750 مليون درهم (73.53 مليون دولار) بحلول 2026.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق