رئيسيةأسعار النفطسلايدر الرئيسيةنفط

أسعار النفط قد ترتفع فوق 100 دولار.. و3 عوامل تحسم الأمر (تقرير)

دينا قدري

شهدت أسعار النفط خلال الآونة الأخيرة ارتفاعات غير مسبوقة، متأثرة بعدة عوامل جيوسياسية، فضلًا عن مخاوف من ركود محتمل.

وقد ارتفعت الأسعار بصورة متواضعة مع اندلاع الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، مدفوعة بالمخاوف من أن الحرب قد تمتد إلى صراع إقليمي أوسع يؤدي إلى انقطاع الإمدادات.

إلا أن قوة ارتفاع أسعار الخام قد انحسرت، إذ لم يحدث أي انقطاع في إمدادات النفط، بحسب تقرير حديث حصلت منصة الطاقة المتخصصة على نسخة منه.

يأتي هذا في الوقت الذي تتزايد فيه التحذيرات من إمكان حدوث صدمة طاقة مزدوجة للمرة الأولى منذ عقود، ليس فقط من الحرب في أوكرانيا وإنما من الشرق الأوسط -أيضًا- حال تصاعد الصراع في قطاع غزة.

3 عوامل تتحكم في أسعار النفط

ذكر تقرير بنك الاستثمار السويسري "يو بي إس"، أن أسواق النفط تعرضت لنقص الإمدادات في يونيو/حزيران 2023، وواصلت هذا العجز في الربع الثالث من العام، ما دفع أسعار خام برنت إلى الارتفاع بنحو 20% منذ نهاية يونيو/حزيران.

فمن ناحية، أدت تخفيضات الإنتاج الطوعية من جانب تحالف أوبك+ إلى الحد من الإنتاج، ومن ناحية أخرى، نما الطلب العالمي على النفط وسط انتعاش الاقتصاد الصيني والاستهلاك القوي في الهند.

وقال محلل السلع في بنك الاستثمار السويسري "يو بي إس" -الذي شارك في إعداد التقرير- جيوفاني ستانوفو: "لقد أدت هذه العوامل مجتمعة إلى نقص المعروض في سوق النفط، الذي يستمر حتى يومنا هذا".

وبينما تمثّل التوترات الجيوسياسية مخاطر صعودية، أكد البنك السويسري مجددًا أن الأسعار ستظل أكثر حساسية لأساسيات السوق، وسيجري تداولها في نطاق يتراوح بين 90 و100 دولار أميركي للبرميل على مدى الشهور الـ12 المقبلة.

وبالنظر إلى حالات المخاطر الإيجابية، توقع التقرير أن تتعرض إمدادات النفط للتهديد، إذا انجذبت القوى الإقليمية مباشرة إلى الصراع.

ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار

أشار التقرير -الذي اطّلعت منصة الطاقة على تفاصيله- إلى أنه إذا انخفضت صادرات النفط الإيراني بما يتراوح بين 300 ألف و500 ألف برميل يوميًا، فقد يؤدي ذلك إلى تقييد السوق التي تعاني نقص المعروض بالفعل.

وعلى الرغم من أن هذه ليست الحالة الأساسية فإن ذلك قد يدفع أسعار برنت إلى الارتفاع إلى 100-110 دولارات للبرميل.

ومع ذلك، أشار تحالف أوبك+ إلى أنه مستعد لاتخاذ إجراءات إضافية لدعم استقرار السوق، إذ يمتلك التحالف طاقة احتياطية كافية للتعويض عن هذا التخفيض في الإمدادات.

ومن المقرر أن يعقد تحالف أوبك+ اجتماعه الوزاري المقبل في 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، لبحث سياسة الإنتاج وفقًا لتطورات السوق؛ مع إمكان عقد اجتماع طارئ إذا استلزم الأمر.

ويوضح الجدول التالي -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- توقعات الطلب العالمي على النفط والمعروض في العام المقبل (2024):

توقعات الطلب العالمي على النفط

وقد يؤدي اتساع نطاق الصراع في جميع أنحاء المنطقة، الذي يجذب دولًا أخرى منتجة للنفط إلى ارتفاع الأسعار بصورة أكبر، اعتمادًا على حجم الاضطراب.

تحذيرات البنك الدولي

حذّر البنك الدولي من أن ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية قد يكون في الأفق، حال اشتعال الحرب الدائرة في قطاع غزة.

وأشار البنك الدولي -في تقريره الأخير عن آفاق أسواق السلع الأساسية، الذي اطّلعت عليه منصة الطاقة- إلى أنه حال توسع الصراع خارج حدود قطاع غزة لتتكرر المقاطعة النفطية العربية في عام 1973، فإن أسعار النفط قد ترتفع إلى 157 دولارًا للبرميل.

وكان أعلى سعر للنفط على الإطلاق في يوليو/تموز 2008، عندما جرى تداول خام برنت عند مستوى مرتفع بلغ 147.5 دولارًا للبرميل، بحسب ما أفادت به منصة "سي إن بي سي" الأميركية (CNBC).

وقال البنك الدولي: "في سيناريو (الاضطراب الكبير) -المشابه للمقاطعة النفطية العربية في عام 1973- ستنكمش إمدادات النفط العالمية بمقدار 6 إلى 8 ملايين برميل يوميًا".

وتابع: "هذا من شأنه أن يدفع الأسعار للارتفاع بنسبة 56% إلى 75% في البداية، إلى ما بين 140 و157 دولارًا للبرميل".

وحال حدوث "اضطراب بسيط"، ستشهد إمدادات النفط العالمية انخفاضًا قدره 500 ألف برميل يوميًا إلى مليوني برميل يوميًا، وهو انخفاض ينافس ما حدث خلال الحرب الأهلية الليبية عام 2011.

ومن شأن سيناريو "الاضطراب المتوسط" أن يؤدي إلى خروج ما بين 3 و5 ملايين برميل يوميًا من الأسواق لدفع أسعار النفط إلى ما بين 109 و121 دولارًا للبرميل. وهذا يعادل تقريبًا المستويات التي سُجلت خلال حرب العراق في عام 2003.

وبموجب تقديرات البنك الدولي الأساسية، من المتوقع أن يبلغ متوسط أسعار النفط 90 دولارًا للبرميل في الربع الحالي، قبل أن تنخفض إلى متوسط 81 دولارًا للبرميل في عام 2024، مع تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

وقال التقرير، إن آثار الصراع على أسواق السلع الأساسية "يجب أن تكون محدودة" إذا لم يتسع.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق