تقارير السياراترئيسيةسيارات

تحويل السيارات إلى الغاز في أفريقيا ينتشر.. ومصر أبرز الدول

بهدف خفض الانبعاثات

حياة حسين

تحويل السيارات إلى الغاز في أفريقيا أصبح واقعًا بفضل سياسات دول عديدة بالقارة، تقودها مصر ونيجيريا وتنزانيا.

وتعمل حكومات تلك الدول على تمهيد البنية التحتية وتطوير القائم منها لعمليات تحويل السيارات للعمل بالغاز في أفريقيا، في إطار خطط خفض انبعاثات غازات الدفيئة والتلوث في هواء مدن تلك البلدان، حسبما تقرير لموقع "هاو وي ماد إن أفريكا"، في يوليو/تموز 2023.

وبينما أطلقت مصر مبادرة إحلال السيارات، التي تدعم تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي، وتخريد المركبات القديمة منها، في مارس/آذار 2021، أعلنت نيجيريا، يوم 20 يوليو/تموز، خطة مشابهة، وفق بيانات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

مبادرة مصر لتحويل السيارات للغاز

أطلقت مصر مبادرة تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي، قبل عامين، من خلال وزارة المالية التي تدعمها بمبالغ مليونية.

ويقوم الراغبون في الاستفادة من هذه المبادرة بتسليم مركباتهم القديمة، التي مر على إنتاجها أكثر من 20 عامًا، ويحصلون مقابلها على سيارة جديدة من طرز محددة تعمل بالغاز الطبيعي، مع تيسير سداد قيمتها.

ووفق بيانات وزارة المالية المصرية المختلفة، التي اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة؛ فقد سلّمت المبادرة 27 ألفًا و172 سيارة حتى الآن.

كما أن هناك طلبات مُسجلة على المنظومة الخاصة بالمبادرة تبلغ 45 ألف طلب.

وبلغت قيمة الدعم الذي حصل عليه المواطنون فيما يسمى "الحافز الأخضر" 670 مليون جنيه (21.6 مليون دولار أميركي)، تدفعها الوزارة لشركات المركبات دفعةً أولى من قيمة السيارة.

وبدأت مصر محاولات تحويل السيارات إلى الغاز في أفريقيا خلال عام 1995، في إطار محاولات خفض تلوث الهواء، خاصة أن العاصمة (القاهرة) تقع بين أكبر المدن تلوثًا في العالم، بسبب ارتفاع الكثافة السكانية والمركبات التي تقطع طرقها يوميًا.

وأضافت مصر، في 2022، نحو 61 محطة وقود من الغاز الطبيعي المضغوط، ليتجاوز عددها الآن نحو 1000 محطة.

خطوط أنابيب لنقل الغاز
خطوط أنابيب لنقل الغاز - الصورة من ذا بريدج نيوز

خطط تحويل السيارات إلى الغاز في أفريقيا

في نيجيريا، عقب اجتماع للمجلس الوطني الاقتصادي، في 20 يوليو/تموز الجاري، أعلن نائب رئيس البلاد كاشيم شتيما، خطة للتوسع في استعمال الغاز الطبيعي المضغوط في السيارات.

وتُعَد نيجيريا أكبر منتج للنفط في أفريقيا، إضافة إلى أنها تمتلك كميات هائلة من احتياطي الغاز الطبيعي.

وقال نائب الرئيس: "سنواصل التوسع في خطط تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي المضغوط، وسنعمل على بناء محطات التحويل ونشرها في أنحاء البلاد بسرعة".

وجاء الإعلان بعد أسابيع قليلة من بدء شركة تصنيع السيارات النيجيرية إنوسون فيكل مانوفاكرينغ " Innoson Vehicle Manufacturing" تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي المضغوط، متضمنة الحافلات وشاحنات النقل الثقيل ومركبات الركوب.

وأنهت تنزانيا في جنوب القارة الأفريقية محادثات مع مستثمرين في مايو/أيار الماضي، لإقامة مشروع غاز طبيعي مسال باستثمارات تبلغ 42 مليار دولار.

وتبدي حكومة تنزانيا اهتمامًا بتحويل قطاع النقل إلى الاعتماد على الغاز الطبيعي، وفق ما أعلنه وزير العمل والنقل ماكاميه مباراوا.

وقال الوزير إن حكومته تجهّز برنامج دعم لتحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي المضغوط، وهو ما سيعمل على جذب المواطنين.

وتستعد تنزانيا لهذا البرنامج بالتوازي مع مشروع تكلفته الاستثمارية 65 مليون دولار أميركي لكهربة 8 آلاف سيارة، وتحويل سريع للحافلات لتعمل بالغاز الطبيعي المضغوط.

كما يشمل البرنامج تزويد 30 ألف منزل به في مدينة دار السلام، بالغاز المضغوط لاستعماله وقودًا للطهي، وذلك بحلول عام 2025.

وكانت شركة تنزانيا بتروليوم ديفلوبمنت (Tanzania Petroleum Development)، قد منحت تراخيص لـ20 شركة لبناء محطات التزود بوقود الغاز المضغوط، 8 من هذه المحطات ستكون جاهزة للعمل بحلول 2025.

أكثر تنافسية

لا يقتصر تحويل السيارات إلى الغاز في أفريقيا على الدول المنتجة للغاز فحسب، بل إن بعضها الذي يستورد احتياجاته يسير في الاتجاه نفسه، مثل كينيا.

غير أن شركات القطاع الخاص هي التي تقود هذا الاتجاه، مثل شركة برو غاز (Pro Gas)، التي أطلقت مبادرة التحويل في العاصمة (نيروبي) عام 2020.

وقال المسؤول الفني عن وحدة الغاز المضغوط بالشركة إليجاه كاروري: "إن تكلفة الصيانة المنخفضة وكفاءة المحركات الأعلى تجعل تنافسية المركبات التي تعمل بالغاز أكبر مقارنة بأنواع الوقود الأخرى".

وأضاف: "بينما تبلغ تكلفة لتر البنزين نحو 200 شلن (1.45 دولارًا أميركيًا)، تصل تكلفة اللتر من الغاز الطبيعي إلى 85 شلن (0.62 دولارًا أميركيًا).

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق