رئيسيةأخبار الطاقة المتجددةأخبار الكهرباءطاقة متجددةكهرباء

الربط الكهربائي البحري بين الدنمارك وبريطانيا يوفر احتياجات 1.4 مليون منزل

يُعَد أطول كابل بحري لتيار الجهد العالي المستمر في العالم

نوار صبح

أعلنت الدنمارك وبريطانيا اكتمال مشروع الربط الكهربائي البحري بين البلدين، الذي من شأنه أن يوفر إمدادات موثوقة من الطاقة لنحو 1.4 مليون منزل في المملكة المتحدة.

واكتمل، يوم الثلاثاء 18 يوليو/تموز، مدّ الجزء الأخير من الكابل البحري فايكنغ لينك لتيار الجهد العالي المستمر، الذي يربط شبكتي الكهرباء في المملكة المتحدة والدنمارك.

ويُعَد مشروع الربط الكهربائي البحري، الذي يمتد بطول 764 كيلومترًا، خط ربط عالميًا مستمرًا يحطم الرقم القياسي بين البلدين.

ويربط الكابل البحري فايكنغ لينك قرية بيكر فين في مقاطعة لينكولنشاير بالمملكة المتحدة مع شبه جزيرة جوتلاند في الدنمارك.

وتولّت سفينة مدّ الكابلات "ليوناردو دافنشي" وفريقها عمليات المدّ في بحر الشمال، وفق معلومات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

الربط الكهربائي في بريطانيا

يُعَد كابل فايكنغ لينك (مشروع الربط الكهربائي البحري بين بريطانيا والدنمارك) خط الربط البيني السادس لمشغل شبكة الكهرباء الوطنية في المملكة المتحدة، إلى جانب الكابلات التشغيلية السابقة التي تربط حاليًا بين المملكة المتحدة وفرنسا (آي إف إيه وآي إف إيه 2) وهولندا (بريت ند) وبلجيكا (نيمو لينك) والنرويج (نورث سي لينك).

وسيسمح مشروع فايكنغ لينك بقيمة 2.19 مليار دولار، عند اكتماله، بنقل الكهرباء بين الشبكة الوطنية البريطانية ومشغل النظام الدنماركي إنرجي نت، بحسب ما نشره موقع رينيو إكونومي (reneweconomy).

وسيكون فايكنغ لينك أطول خط ربط بين البَرّ وتحت سطح البحر في العالم، وسينقل ما يكفي من الكهرباء الخضراء لتشغيل 1.4 مليون منزل في المملكة المتحدة.

واستغرقت العملية المعقّدة لربط الكابلات في المياه الدنماركية عدة أيام، وتضمّنت رفع أقسام الكابلات من الماء لربط جميع خطوط التوصيل معًا على سفينة مد الكابلات.

عملية مدّ كابل فايكنغ كينغ البحري بين المملكة المتحدة والدنمارك
عملية مدّ كابل فايكنغ كينغ البحري بين المملكة المتحدة والدنمارك - الصورة من شركة إنرجينت

مشروع الرقم القياسي العالمي

قالت المديرة الإدارية لمحطات الربط البيني لدى شبكة الكهرباء الوطنية بالمملكة المتحدة ربيكا سيدلر: "إنها لحظة متميزة للمملكة المتحدة والدنمارك، وعلامة فارقة في مشروع الرقم القياسي العالمي؛ حيث ننضم إلى شبكات الكهرباء في بلدينا لأول مرة".

وأضافت: "بعد سنوات من أعمال التخطيط والبناء، يُعَد إعلان اليوم انتهاء مشروع الربط الكهربائي البحري شهادةً على العمل الجاد والتفاني من جانب فريقنا وشركائنا على جانبي الربط،" وفقًا لما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

وأوضحت أن "محطات الربط البيني توفر فوائد ضخمة للمملكة المتحدة؛ إذ تمثّل طرق نقل فائقة السرعة للطاقة النظيفة؛ ما يسمح لنا بنقل الطاقة الخضراء الفائضة بسبب توليدها إلى حيث تشتد الحاجة إليها".

وأردفت قائلة: "هذا يعني أنه يمكننا استيراد كهرباء أرخص ثمنًا وأنظف من جيراننا عندما نحتاج إليها، والعكس صحيح".

وأشارت إلى أنه "مع بناء أنظمة لتوليد الكهرباء بطاقة الرياح البحرية، ستصبح محطات الربط البيني ضرورية لنقل الطاقة النظيفة والخضراء والمساعدة في إدارة الطبيعة المتقطعة للمصادر المتجددة".

وعلى الرغم من كونه معلمًا مثيرًا للإعجاب؛ فمن المحتمل ألا يظل فايكنغ لينك، الذي يبلغ طوله 764 كيلومترًا، أطول كابل بحري لتيار الجهد العالي المستمر في العالم، إذا تم الانتهاء من خط إيه إيه باور لينك الذي يربط بين أستراليا وآسيا كما هو مخطط له.

ومن المقرر ربط سعة تخزين الطاقة الشمسية والبطاريات في مدينة داروين الواقعة في أقصى شمال أستراليا بكل من إندونيسيا وسنغافورة، ومن المتوقع أن يبلغ طول خط إيه إيه باور لينك 4200 كيلومتر، بحسب ما نشره موقع رينيو إيكونومي (reneweconomy).

بناء كابل فايكنغ لينك

بدأ بناء كابل فايكنغ لينك -مشروع الربط الكهربائي البحري بين بريطانيا والدنمارك- في عام 2019 واستغرق ذلك، حتى الآن، أكثر من 3 ملايين ساعة عمل في التخطيط والبناء، بحسب ما نشره موقع مشغل شبكة الكهرباء الوطنية في المملكة المتحدة (nationalgrid) في 18 يوليو/تموز الجاري.

وقد صُنِع كابل تيار الجهد العالي المستمر فايكنغ لينك، الذي صنعته ومدته شركتا إن كيه تي الدنماركية وبريزميان الإيطالية، من النحاس والفولاذ والورق والبلاستيك قبل مَدِّه في قاع البحر.

بين عامي 2020 و2030 تتوقع شبكة الكهرباء الوطنية أن تكون محطات الربط البيني لديها قد ساعدت المملكة المتحدة على تجنب نحو 100 مليون طن من انبعاثات الكربون.

وبحلول عام 2030 ستكون 90% من الطاقة المستوردة من خلال محطات الربط البيني للشركة من مصادر طاقة محايدة كربونيًا.

في وقت سابق من هذا العام، أعلنت شبكة الكهرباء الوطنية بالمملكة المتحدة خططًا لمحطة هجينة بحرية بقدرة 1.8 غيغاواط بين المملكة المتحدة وهولندا، تُسمى ليون إينك.

وتوجد محطة هجينة بحرية ثانية تسمى نوتيلوسهي في مرحلة التخطيط، مع إمكان الربط ببلجيكا وتزويد ما يكفي من الكهرباء لتلبية احتياجات 1.4 مليون منزل في المملكة المتحدة.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق