طاقة متجددةتقارير الطاقة المتجددةرئيسية

الطاقة المتجددة في الصين تتجاوز نصف قدرة توليد الكهرباء المركبة

تشمل كل الوقود غير الأحفوري

حياة حسين

ارتفعت القدرة المركّبة لتوليد الكهرباء من الطاقة المتجددة في الصين لتتجاوز النصف (50%) من إجمالي قدرة التوليد في البلاد؛ ما يعني أن بكين حققت مستهدفات 2025 أبكر بنحو عامين، وما قد يسهم في خفض انبعاثات الوقود الأحفوري، خاصة الفحم الذي تعتمد عليه على نطاق واسع، والذي جعل الدولة الآسيوية العملاقة، صاحبة ثاني أكبر اقتصاد عالمي بعد أميركا، المصدر الأول لغازات الاحتباس الحراري.

ويتضمن نمو القدرة المركبة لمصادر الطاقة المتجددة في الصين، المفاعلات النووية، وكل أنواع الوقود غير الأحفوري، وفق ما نقلته وكالة رويترز اليوم الإثنين 12 يونيو/حزيران 2023، عن وكالة شينخوا الصينية، التي بدورها نقلت عن لجنة الإصلاح والتنمية في البلاد.

وكان تقرير لمنظمة الأقطار العربية المصدّرة للبترول، أوابك، صدر في شهر مارس/آذار الماضي، قد توقع أن تحلّ الصين في المركز الأول، بالاستحواذ على نحو 50% من قدرة الطاقة المتجددة العالمية المضافة، خلال المدة بين 2022 و2027، رغم الإلغاء التدريجي لدعم طاقة الرياح والطاقة الشمسية الكهروضوئية.

كما توقّع التقرير، الذي حصلت منصة الطاقة المتخصصة على نسخة منه أن تحقق بكين أهدافها لطاقتي الرياح والشمس لعام 2030 مبكرًا بحلول عام 2025.

الوقود غير الأحفوري

بلغ نصيب القدرة المركبة لتوليد الكهرباء من الطاقة المتجددة في الصين، مؤخرًا، متضمنة محطات الطاقة الشمسية ومزارع الرياح، وكل أنواع الوقود غير الأحفوري 50.9%.

ويعني ذلك أن الحكومة حققت الهدف الذي حددته في 2021، بأن تصل القدرة المركبة من الطاقة المتجددة في الصين، وكل أنواع الوقود غير الأحفوري إلى 50% في 2025.

ومع نهاية 2022، بلغت القدرة المركبة في الصين 2564.05 غيغاواط، وفق بيانات مكتب الإحصاء.

وكرّست بكين مجهوداتها ومصادر التمويل لبناء مشروعات الطاقة المتجددة خلال السنوات الأخيرة.

ودُشّنت مشروعات الطاقة المتجددة في الصين من الأحجام العملاقة، بداية من محطات الطاقة الشمسية ومزارع الرياح إلى السدود لتوليد الطاقة الكهرومائية، خاصة في المناطق الغربية، مستهدفة تحقيق ذروة انبعاثات الكربون في 2030، تمهيدًا لتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2060.

محطة توليد كهرباء بالفحم في الصين
محطة توليد كهرباء بالفحم في الصين - الصورة من سي إن إن

سيطرة الفحم

رغم القفزة التي حققتها القدرة المركبة لتوليد الكهرباء من قطاع الطاقة المتجددة في الصين؛ فإن حصة الوقود الأحفوري، خاصة الفحم، ما زالت الأكبر في مزيج الطاقة بالبلاد.

وبلغ نصيب الفحم من إجمالي استهلاك الطاقة في الصين، في العام المنصرم، 56.2%، مقابل 25.9% من الطاقة المتجددة، متضمنة الطاقة النووية، وفق مكتب الإحصاء.

وكانت مجموعة "تشاينا ثري غورغيس رينيوبلز" الصينية، وهي ذراع الرياح والطاقة الشمسية، التابعة لشركة تشاينا ثري غورغيس، قد حذّرت، في بداية 2022، من عدم القدرة على تثبيت ألواح الطاقة الشمسية للمحطات بالمعدل المعتاد، بسبب قيود كورونا، وارتفاع التكلفة نتيجة الحرب في أوكرانيا.

واتبعت الصين سياسة "صفر كوفيد"؛ حيث فرضت بموجبها قيودًا صارمة على أنشطة الاقتصاد إلى أن اضطرت مع نهاية 2022 إلى إلغائها؛ عقب احتجاجات نادرة، بسبب حدوث حريق أودى بحياة عدد من الأشخاص نتيجة لتلك القيود.

كما أدى غزو روسيا إلى أوكرانيا في فبراير/شباط 2022، إلى اضطراب سلاسل الإمدادات وارتفاع أسعار المنتجات والسلع إلى أرقام قياسية، متضمنة مستلزمات مشروعات الطاقة المتجددة في الصين وغيرها من البلدان.

غير أن ارتفاع أسعار الوقود الأحفوري من النفط والغاز والفحم، كان سببًا رئيسًا في زيادة بناء مشروعات الطاقة المتجددة، خاصةً في أوروبا وأميركا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق