رئيسيةأخبار النفطعاجلنفط

تقرير يكشف انخفاض إنتاج النفط الروسي 300 ألف برميل يوميًا

رغم استمرار الصادرات في الارتفاع

دينا قدري

يسعى المشاركون في الأسواق العالمية إلى التحقق من مدى التزام موسكو بخفض إنتاج النفط الروسي إلى 9.5 مليون برميل يوميًا، في المدّة من مارس/آذار 2023 حتى نهاية العام، ضمن مجموعة من عمليات خفض الإنتاج الطوعية لعدة دول أعضاء في تحالف أوبك+، بهدف تحقيق التوازن والاستقرار في سوق النفط.

وكشف تقرير حديث -أصدره بنك الاستثمار السويسري "يو بي إس"- تراجع إنتاج نفط روسيا بمقدار 300 ألف برميل يوميًا، مع تأكيد استمرار مراقبة البيانات الواردة.

وأوضح التقرير -الذي حصلت منصة الطاقة على نسخة منه- أن بيانات مخزونات النفط، التي شهدت انخفاضًا كبيرًا خلال الأسبوع الماضي، هي مقياس دقيق للتأكد من خفض الإنتاج، وليس أحجام صادرات الخام.

وتوقع التقرير المزيد من عمليات السحب من المخزونات لتعويض نقص الإمدادات من دول أوبك+ بسبب إجراءات الخفض الطوعية، وارتفاع الطلب في فصل الصيف.

وكان نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك قد تعّهد -في فبراير/شباط 2023- بأن تخفّض روسيا إنتاجها من الخام بمقدار 500 ألف برميل يوميًا في مارس/آذار.

وجرى تمديد هذا الالتزام في أواخر مارس/آذار حتى يونيو/حزيران، ومرة أخرى في أوائل أبريل/نيسان حتى نهاية العام الجاري (2023).

كيف ينخفض إنتاج النفط الروسي مع ارتفاع الصادرات؟

أشار بنك "يو بي إس" -في تقريره الذي حصلت منصة الطاقة على نسخة منه- إلى تحول المشاركين في السوق إلى صادرات النفط الخام عبر الناقلات بوصفها مقياسًا آخر لخفض الإنتاج، مع توقف روسيا عن نشر البيانات المتعلقة بالنفط.

وظلت صادرات النفط الروسي المنقولة بحرًا مرتفعة في الأشهر الأخيرة، ما دفع بعض المشاركين في السوق إلى الاعتقاد أن هذا نتيجة لعدم خفض روسيا إنتاجها كما تعهدت.

محلل السلع في بنك يو بي إس السويسري، جيوفاني ستانوفو
محلل السلع في بنك يو بي إس السويسري، جيوفاني ستانوفو

مع استعمال العديد من الشركات الأقمار الصناعية لتتبع حركة الناقلات على أساس يومي، فهي أداة جيدة ولكنها غير كاملة، بحسب التقرير.

وأوضح بنك الاستثمار السويسري، أن التحولات في الصادرات عبر خطوط الأنابيب، والطلب المحلي على النفط، واستعمال المصافي وتصدير المنتجات المكررة، وتغيرات التخزين؛ يُمكن أن تفسّر عدم التطابق بين الخفض الذي تدعيه روسيا وصادرات النفط الخام المنقولة بحرًا.

وقال محلل السلع في بنك يو بي إس السويسري -المشارك في إعداد التقرير- جيوفاني ستانوفو: "دون نشر روسيا بياناتها، نعتقد أن أحد التفسيرات لعدم التوافق هو انخفاض الطلب المحلي على النفط وانخفاض مخزونات النفط المحلية".

وأضاف: "إذا كانت تغيرات التخزين هي المحرك لعدم التطابق، فيجب أن تبدأ صادرات الخام والمنتجات المكررة في الاستقرار، في مرحلةٍ ما".

موقف روسيا في اجتماع أوبك+

في سياقٍ متصل، يبدو أن روسيا تميل نحو ترك أحجام إنتاج النفط دون تغيير قبل اجتماع تحالف أوبك+ في 4 يونيو/حزيران المقبل لبحث سياسة الإنتاج، لأن موسكو راضية عن الأسعار والإنتاج الحاليين، وفق ما نقلته وكالة رويترز.

فقد صرّح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين -في 17 مايو/أيار المنصرم- بأن أسعار الطاقة تقترب من مستويات "مبررة اقتصاديًا".

كما قال نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك، إنه لا يتوقع خطوات جديدة من أوبك+، مشيرًا إلى أن روسيا وشركاءها في أوبك+ سيتخذون قرارًا بشأن الأفضل لسوق النفط عندما يجتمعون في فيينا.

ومن خلال دعم مستويات الإنتاج الحالية، تأمل موسكو أن تتمكن من الحفاظ على أسعار النفط المستقرة دون تجاوز سقف السعر الذي فرضه الغرب، وهو 60 دولارًا للبرميل لمزيج الأورال، بحسب رويترز.

ويوضح الرسم البياني التالي -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- إنتاج روسيا من النفط والوقود السائل، في المدّة من يناير/كانون الثاني 2022 حتى فبراير/شباط 2023:

إنتاج روسيا من النفط والوقود السائل منذ حرب أوكرانيا

صادرات النفط الروسي في 2023

شهدت صادرات النفط الروسي ارتفاعًا ملحوظًا في شهر أبريل/نيسان 2023، لتعود إلى مستويات ما قبل غزو أوكرانيا، بحسب التقرير الشهري الصادر عن وكالة الطاقة الدولية، في 16 مايو/أيار 2023.

وأشار التقرير -الذي اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- إلى ارتفاع صادرات روسيا من النفط الخام والمشتقات النفطية إلى 8.3 مليون برميل يوميًا، خلال أبريل/نيسان 2023، مع زيادة شحنات الخام.

وجاءت هذه الزيادة في صادرات النفط الروسي مدفوعة بارتفاع شحنات الخام إلى الصين والهند اللتين استحوذتا على ما يقرب من 80% من الصادرات الروسية، في مقابل انخفاض صادرات المنتجات النفطية.

فقد ارتفعت صادرات روسيا من الخام بنحو 250 ألف برميل يوميًا، لتسجل 5.2 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى منذ مايو/أيار 2022.

بينما وصلت شحنات المشتقات النفطية إلى 3 ملايين برميل يوميًا، بانخفاض 200 ألف برميل يوميًا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. قد يعود السبب الرئيسى فى اتخاذ روسيا اجراءات للحد من الطلب المحلى ولكنها لا تستطيع خفض الانتاج بدرجة كبيرة نظراً لما تحتاجه من موارد لتمويل الحرب حتى لو كان ذلك على حسب تراجع هوامش أرباحها من عمليات البيع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق