نفطتقارير النفطرئيسية

غايانا تعوّل على بئر فانغتوث النفطية في تعزيز الإنتاج المحلي

محمد عبد السند

مع تسارع وتيرة اكتشافات الخام في غايانا، تعوّل الدولة على بئر فانغتوث النفطية التي يرى الخبراء أنها ستكون إحدى المنصات المهمة في البلد الواقع شمال أميركا الجنوبية على ساحل المحيط الأطلسي.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة النفط والغاز الطبيعي الأميركية "هيس كورب" جون هيس، إن بئر "فانغتوث" في مياه غايانا كبيرة بما يكفي لأن تحتاج إلى منصة قائمة بذاتها، التي ستكون المنصة الـ7 في البلاد، حسبما أوردت وكالة رويترز.

و"هيس كورب" هي جزء من تحالف تقوده "إكسون موبيل كورب"، الشركة الأميركية المتخصصة في مجال التنقيب عن النفط وصناعة البتروكيماويات، التي أكدت -حتى الآن- خططًا بشأن 6 سفن إنتاج عائمة في غايانا، البلد الصغير من حيث المساحة.

ويُقدر حجم الإنتاج من السفن الـ6 مجتمعة بـ 1.2 مليون برميل من النفط والغاز يوميًا، بحلول عام 2027.

بئر فانغتوث النفطية

بئر فانغتوث النفطية في غايانا
الرئيس التنفيذي لشركة "هيس كورب" جون هيس - الصورة من oilnow

قال هيس -خلال تصريحاته التي جاءت في مؤتمر طاقة عقده مصرف "غولدمان ساكس"-، إنه من المخطط أن تشرع سفينة إنتاج ثالثة في ضخ النفط بحلول نهاية العام الجاري (2023)، علمًا بأن بناء السفينة اكتمل في آسيا بنسبة 93%.

يُذكر أن العمليات التي تديرها "هيس كورب" في كل من غايانا وحوض باكين في ولاية داكوتا الشمالية في الولايات المتحدة الأميركية، ستستحوذ على ما نسبته 80% من الاستثمارات التي تخطط الشركة لضخها خلال عام 2023، والبالغ إجمالي قيمتها 3.7 مليار دولار، بحسب ما قاله هيس، وتابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وأشار هيس إلى أنه بمقدور الولايات المتحدة الأميركية زيادة مستويات إنتاج النفط الإجمالية من 13 إلى 13.5 مليون برميل يوميًا، قبل أن يهبط الإنتاج.

وختم الرئيس التنفيذي لـ"هيس كورب" تصريحاته بقوله، إن إنتاج أميركا من الصخر النفطي ينبغي أن يتراجع في عام 2025 أو 2026.

اكتشافات بالجملة

في العام الفائت (2022)، شهدت غايانا حزمة من الإنجازات في مجال استكشافات النفط والغاز، إذ أماط البلد اللاتيني اللثام عن 9 اكتشافات في مربّع ستابرويك واكتشاف تاريخي في مربّع كورنتين.

وبفضل تلك الطفرة في الإنجازات، يذهب المراقبون إلى أن 2022 كان أفضل عام في تاريخ غايانا على الإطلاق من حيث حجم الاستكشافات في قطاع النفط والغاز، وفق ما نشره موقع أويل ناو (OilNow) المعني بأخبار النفط والغاز في البلاد.

وكان لشركني هيس وإكسون موبيل الأميركيتين وشركة سينوك الصينية نصيب كبير في عدد اكتشافات النفط والغاز الجديدة في مشروع مربّع ستابرويك المشترك، بحسب المعلومات التي طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

ويوضح الرسم البياني التالي -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- حجم إنتاج النفط في غايانا:

بئر فانغتوث النفطية في غايانا

عملاق نفطي مُنتظر

تقع غايانا، البلد الأسرع نموًّا عالميًا في مجال النفط، على حدود فنزويلا، التي تمرّ بأعمق موجة ركود في العالم، وتعاني معدلات تضخم تاريخية.

وتتهيأ غايانا للتحول السريع من مصدّر فقير نسبيًا للسكّر والذهب وخام البوكسيت، إلى واحدة من أغنى بلدان أميركا الجنوبية.

بل ويتوقع المحللون أن تتحول تلك الدولة الفقيرة إلى واحدة من أغنى دول العالم، بفضل منجزاتها في قطاع النفط والغاز.

وفي هذا الإطار، تشير تقديرات شركة أبحاث الطاقة ريستاد إنرجي إلى أن غايانا ستحقق ارتفاعًا مطردًا في إيرادات النفط والغاز، لتلامس قيمتها 4.2 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2025؛ وذلك بفضل اكتشافاتها النفطية الأخيرة.

ومن المتوقع -أيضًا- أن تصل إيرادات غايانا من النفط والغاز لأعلى مستوى لها، عند 16 مليار دولار بحلول عام 2035، مع تسارع وتيرة الإنتاج، وفقًا لأرقام ريستاد إنرجي.

ليس هذا فحسب، وإنما كان من المتوقع أن تشهد غايانا نموًا اقتصاديًا قياسيًا، تلامس نسبته 85.6% في عام 2020، وفق تقديرات صندوق النقد الدولي التي جاءت قبيل تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" أواخر عام 2019.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق