التقاريرتقارير النفطتقارير منوعةسلايدر الرئيسيةمنوعاتنفط

أنس الحجي: الصين تتفوق على أميركا والعالم في سعة المصافي ومخزونات النفط

أحمد بدر

قال مستشار تحرير منصة الطاقة، خبير اقتصادات الطاقة الدكتور أنس الحجي، إن الصين هي أكبر منتج ومستهلك -أيضًا- للطاقة في العالم، بجانب كونها أكبر مستورد للنفط في العالم.

وأشار الحجي، في حلقة جديدة من برنامج "أنسيات الطاقة" بموقع تويتر، تحت عنوان "دور الصين في أسواق الطاقة العالمية وآثار إعادة تصنيفها دولةً متقدمة"، إلى أن الولايات المتحدة كانت المستورد الأكبر عالميًا، قبل ثورة النفط الصخري التي عززت إنتاجها داخليًا.

وأضاف الدكتور أنس الحجي أن استهلاك الصين من النفط والسوائل النفطية يبلغ نحو 15.5 مليون برميل يوميًا، ما يجعلها ثاني أكبر "مستهلك" للنفط في العالم، وفق التصريحات التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

الصين وأسعار البنزين في أميركا

قال مستشار تحرير منصة الطاقة الدكتور أنس الحجي، إن النقطة المهمة التي يجب مناقشتها عند الحديث عن بكين والنفط هي قلق الرئيس الأميركي جو بايدن من ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة.

أنس الحجي منصة الطاقة المتخصصة
إحدى مصافي النفط في الصين - الصورة من "تشاينا دوت أورج"

وأوضح الحجي أن جزءًا كبيرًا من أزمة ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة كان مرتبطًا بعدم قدرة المصافي الأميركية على إنتاج البنزين والديزل، وهو ما رفع الأسعار بشكل كبير لا يتناسب مع أسعار النفط.

الغريب في الأمر، وفق الدكتور أنس الحجي، أن الصين طورت سعة مصافي التكرير لديها، حتى صارت لها أكبر سعة في العالم، وحتى أكبر من الولايات المتحدة الأميركية.

وأشار خبير اقتصادات الطاقة إلى أن ما نراه الآن هو انخفاض سعة المصافي في الغرب، وارتفاعها في الشرق الأوسط وآسيا، أي إنه سيكون هناك تركيز كبير في المصافي، ومن ثم تركيز كبير في الدول المصدّرة للمنتجات النفطية، وستؤدي الصين دورًا كبيرًا في هذا المجال.

المخزون الإستراتيجي الصيني

قال مستشار تحرير منصة الطاقة الدكتور أنس الحجي، إن بكين تمكّنت من بناء مخزونها الإستراتيجي النفطي وملئه، بعد تمكّنها من شراء النفط الروسي الرخيص، بوقت كانت تواجه فيه إغلاقات بسبب جائحة كورونا.

وأوضح أن الصين -بعد هذه الإغلاقات- انخفض النمو الاقتصادي لديها بشكل كبير، وهو ما مكّنها من ملء المخزون الإستراتيجي من النفط بالكامل، كما تمكنت شركاتها من ملء مخزونها التجاري.

الأمر المهم، بحسب الحجي، هو أن مخزون أميركا بالكامل الآن، الإستراتيجي والتجاري، يبلغ حدود 850 إلى 900 مليون برميل فقط، وبالطبع سيواصل المخزون الإستراتيجي الانخفاض بسبب سحب الرئيس جو بايدن منه.

أنس الحجي منصة الطاقة المتخصصة
مخزونات النفط في الصين - الصورة من رويترز

وأضاف: "الآن، الصين قد تكون لديها -ونقول (قد) لأنها في العادة لا تفصح عن أيّ معلومات وما يُحصَل عليه يكون من الأقمار الصناعية- مخزونات إستراتيجية وتجارية تتجاوز مخزونات الولايات المتحدة الأميركية، وتبلغ حدود 1.2 مليار برميل".

لذلك، فإن الصين لديها سعة مصافٍ أكبر، وسعة تخزين أكبر، وهذان أمران إستراتيجيان مهمان جدًا بالنسبة للمستقبل، وفق تصريحات الدكتور أنس الحجي.

استهلاك الطاقة في الصين

قال الدكتور أنس الحجي، إن استهلاك الصين من الطاقة خلال العقود الماضية كان منخفضًا جدًا حتى عام 2000، وبعد هذا العام بدأ الاستهلاك الضخم للطاقة، وتحولت بكين إلى مستورد صافٍ للنفط، موضحًا أنها من أكبر منتجي النفط في العالم، إذ إنه بحساب النفط والسوائل، سنجدها رابع أو خامس المنتجين عالميًا.

وأضاف أنه رغم كونها منتجًا كبيرًا للنفط، فإن استهلاكها للطاقة منذ عام 2000 وحتى الآن تضاعف 3 مرات، إذ إن العقود الـ4 الأخيرة شهدت تحولًا كبيرًا مع النمو الكبير وتحول مدن صغيرة إلى مدن ضخمة تحتوي على مصانع، بجانب عمليات التصدير.

وشدد الحجي على أن أغلب استهلاك الطاقة في الصين جاء من الفحم، وهو أمر مهم، ناقشته كل مباحثات المناخ السنوية، بما فيها قمة المناخ كوب 27 التي ستُعقد في مصر، نوفمبر/تشرين الثاني المقبل (2022).

وبشأن قمة المناخ المقبلة، قال، إن العالم سيرى ما إن كانت هذه الاجتماعات تاريخية، أم ستكون لا شيء بسبب الأحداث الأخيرة التي وقعت في أوروبا، والتي دفعت كثيرًا من دول القارة العجوز إلى التراجع عن تعهداتها المناخية.

وأشار إلى أن دول أوروبا تقوم الآن بكل ما كانت تطالب الدول النامية بالتوقف عنه، مثل العودة إلى حرق النفط والفحم، إذ لم يعد موضوع البيئة مهمًا عندما تعلَّق الأمر بالحياة أو الموت.

وأوضح الدكتور أنس الحجي أن القادة الأفارقة ينتظرون هذه القمة لتصفية حساباتهم مع القادة الأوروبيين، الذين كانوا يعطونهم محاضرات على مدى السنوات الماضية، وفي بعض الأحيان كانوا يستخدمون لهجات قاسية، وبذيئة أحيانًا.

نسب مصادر الطاقة المستخدمة

أنس الحجي منصة الطاقة المتخصصة
محطات حرق الفحم في الصين - الصورة من إندبندنت

قال مستشار تحرير منصة الطاقة، إن استهلاك الطاقة في الصين عام 2021 يبلغ نحو 55% من الفحم، وهو تطور كبير، لأن بكين تمكنت خلال 20 عامًا تقريبًا من خفض استهلاكها للفحم من 70% إلى 55%، خاصة مع إنشاء مشروعات الطاقة المتجددة وبناء السدود الضخمة على الأنهار والمجاري المائية.

وأشار إلى أن نسب استهلاك بكين من الطاقة تُوزَّع على النحو التالي: 55% من الفحم، و20% من النفط، و9% من الغاز، لذلك يوجد في الخطة الخمسية خلال المدة من 2020-2025 تركيز كبير على الغاز؛ لأن هناك احتياطيات في الصين يمكن تطويرها، بجانب إمكان استيراده من روسيا.

وعن مصادر الطاقة الأخرى، قال، إن نسبة استهلاك الطاقة الكهرومائية في الصين تبلغ 8%، بينما الطاقة النووية -رغم التطور الكبير الذي يشهده هذا القطاع هناك- ما زالت منخفضة في حدود 2.3% فقط، إلّا أن الإنجاز القوي الذي لا تستطيعه أيّ دولة أخرى هو إيصال الطاقة المتجددة إلى نسبة 7.5%.

وأوضح أن بكين تمكنت من رفع نسبة مساهمة الطاقة المتجددة بفضل إدارتها المركزية، التي تستطيع إنجاز ما لا تستطيعه بعض الديمقراطيات، إذ إن بعض الدول شهدت مقاضاة مزارع طاقة الرياح ومحطات الطاقة الشمسية وإغلاقها.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق