التقاريرتقارير الغازتقارير دوريةسلايدر الرئيسيةعاجلغازوحدة أبحاث الطاقة

توقعات بتراجع استهلاك الغاز في أوروبا مع ارتفاع الأسعار (تقرير)

وحدة أبحاث الطاقة - أحمد شوقي

يواصل الطلب على الغاز في أوروبا الانخفاض مع الارتفاع الحاد للأسعار منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا، ما يساعد على تراكم المخزونات.

وتتوقع شركة الأبحاث وود ماكنزي، في تقرير حديث، استمرار تراجع الطلب على الغاز في أوروبا بنحو 7% بنهاية مارس/آذار 2023، مقارنة مع متوسط ​​الـ5 سنوات الأخيرة.

ومن شأن ذلك أن يجعل السيناريو الأفضل لمستويات التخزين عند 31% من السعة الإجمالية في نهاية الشتاء، بما يتماشى مع متوسط ​​آخر 5 سنوات، بحسب التقرير، الذي اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.

وجدير بالذكر أن دول الاتحاد الأوروبي قد تعهدت بخفض الطلب على الغاز بنسبة 15% مقارنة بمتوسط السنوات الـ5 الماضية خلال المدّة بين 1 أغسطس/آب 2022 وحتى 31 مارس/آذار 2023.

مخزونات الغاز في أوروبا

ارتفعت مستويات تخزين الغاز في أوروبا إلى 80% بنهاية أغسطس/آب الماضي، وهو ما جاء بأكثر من التوقعات، بدعم واردات الغاز الطبيعي المسال القوية وواردات خطوط الأنابيب غير الروسية.

وتتوقع وود ماكنزي ارتفاع مخزونات الغاز الأوروبية إلى 86% مع بداية أكتوبر/تشرين الأول 2022، حال استئناف التدفقات الروسية من خط أنابيب نورد ستريم1 عند المستويات نفسها قبل إغلاقه جراء أعمال الصيانة نهاية أغسطس/آب المنصرم.

وتأخذ هذه التوقعات في الحسبان انخفاض الطلب على الغاز بنسبة 7% بنهاية مارس/آذار، مقارنة بمتوسط ​​الـ5 سنوات الماضية، والمستويات القياسية لواردات الغاز المسال.

وفي ظل هذا السيناريو -أيضًا- من المتوقع إعادة ملء مستويات تخزين الغاز في أوروبا إلى 90% قبل شتاء 2023-2024.

وبحسب تقرير لوكالة رويتزر، يرى خبراء أن ملء مخزونات الغاز لن ينقذ أوروبا من أزمة الطاقة خلال الشتاء، مشيرين إلى أن خفض الاستهلاك هو الحل الأمثل.

ويرصد الإنفوغرافيك التالي مخزونات الغاز في عدد من دول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة حتى نهاية أغسطس/آب 2022.

ملء مخزونات الغاز في أوروبا

مخاطر على توقعات مستويات التخزين

ما تزال هناك حالة من عدم اليقين بشأن توقعات مستويات تخزين الغاز في أوروبا، حال حدوث مزيد من انقطاع الإمدادات أو أن يكون الطقس أكثر برودة من المعتاد.

ويقول محلل وود ماكنزي، ماسيمو دي أودواردو، إنه في حالة عدم استئناف تدفّقات نورد ستريم1 بعد أعمال الصيانة الحالية، فقد تظل المخزونات الأوروبية عند 26% بنهاية هذا الشتاء، وفق ما نقلته وحدة أبحاث الطاقة.

وكانت روسيا قد أعلنت إغلاق خط أنابيب الغاز نورد ستريم1 لأجل غير مسمى، بعد العثور على أعطال خلال عمليات الصيانة، التي كان من المقرر أن تنتهي في 3 سبتمبر/أيلول الجاري.

ورغم ذلك، يظل الشتاء الأكثر برودة عن المعتاد هو الخطر الأكبر، لأنه يمكن أن يضيف 50 مليار متر مكعب من الطلب على الغاز في أوروبا وآسيا، ما يهدد بانخفاض مستويات التخزين الأوروبية إلى 4% بنهاية مارس/آذار المقبل، حتى 63% فقط قبل بداية الشتاء التالي، ما يتطلب تخفيض المزيد من الاستهلاك.

التداعيات على أسعار الغاز

فضلًا عن الشكوك حول تدفقات الغاز من روسيا، فإن تشديد إمدادات الكهرباء -بسبب انخفاض توليد الطاقة النووية والمائية وطاقة الرياح- ومخاطر انقطاع الكهرباء تضع ضغطًا إضافيًا على أسعار الغاز هذا الشتاء، الأمر الذي قد يؤثّر في الطلب.

وفي ظل ظروف الطقس الطبيعية، من المتوقع انخفاض أسعار الغاز في أوروبا بأكثر من 35%، مع إعادة توازن العرض والطلب في سوق الكهرباء بعد فصل الشتاء.

وارتفعت أسعار الغاز، وفق المؤشر الهولندي "تي تي إف" -تسليم شهر أكتوبر/تشرين الأول، بنسبة 35% خلال تعاملات اليوم الإثنين (5 سبتمبر/أيلول) إلى 272 يورو (271.8 دولارًا) لكل ميغاواط/ ساعة، بعد إعلان إغلاق نورد ستريم1 لأجل غير مسمى.

ومع ذلك، فإن أمل أوروبا في تجنّب أزمة طاقة هذا الشتاء والشتاء المقبل يعتمد على واردات قياسية من الغاز المسال، التي قد تستحوذ على 40% من حصة السوق في أوروبا خلال 2023، بحسب التقرير.

ويوضح الرسم البياني التالي صافيَ صادرات الغاز المسال إلى أوروبا وآسيا منذ عام 2018 حتى 2022.

شركات النفط والغاز

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق