غازالتقاريرتقارير الغازرئيسية

هل يحقق نظام الطاقة في بريطانيا التنوع والأمن؟ مسؤول يجيب

وزير الطاقة: تروس ستدعم العائلات البريطانية

حياة حسين

اقرأ في هذا المقال

  • وزير الأعمال والطاقة يقول إن المساعدة قادمة للبريطانيين.
  • فوز تروس برئاسة الحكومة يساعد في زيادة الإنتاج في بحر الشمال.
  • المملكة المتحدة استثمرت أكثر من 100 مليار دولار في الطاقة النظيفة خلال 10 سنوات.
  • لدى المملكة المتحدة ثاني أفضل بنية تحتية لاستيراد الغاز المسال في أوروبا.
  • تروس تخفف من لهجتها عن دعم فواتير الطاقة للمواطنين.

بينما تواجه دول أوروبا أزمة ضخمة تتعلق بإمدادات الطاقة، والمخاوف من شتاء قاسٍ يدفع بها إلى مشكلات أخرى، يرى مسؤولون أن نظام الطاقة في بريطانيا واحد من الأفضل عالميًا.

وقال وزير الأعمال والطاقة في الحكومة البريطانية السابقة، كوراسي كوراتنغ، إن النظام في المملكة المتحدة يُعَد الأفضل عالميًا، من جهة التنوع والأمان، متوقعًا عدم تعرض بلاده لأزمة شح إمدادات الغاز التي من المتوقع حدوثها في دول أوروبية أخرى، وفق ما نشره موقع "ميل بلس".

وأوضح الوزير في حكومة بوريس جونسون، المستقيلة قبل شهر تقريباً، أن بريطانيا -بفضل نظام الطاقة لديها- ستكون في وضع أقوى من جاراتها، بفضل عدم اعتمادها بشكل رئيس على الواردات الروسية؛ حيث إنها محظوظة بامتلاكها احتياطيًا ضخمًا في بحر الشمال، وثاني أفضل بنية تحتية ملائمة لاستيراد الغاز المسال على مستوى أوروبا، تستطيع من خلالها شراء احتياجاتها من الأصدقاء وشركائها التجاريين.

وتواجه دول أوروبا مشكلات حادة في تأمين إمدادات الغاز، خاصة بعد خفض روسيا للكميات المضخوخة، ومخاوف من قطعها بشكل كامل من جانب موسكو التي تعتمد عليها القارة في تلبية أكثر من 40% من احتياجاتها، في إطار لعبة عض الأصابع بين الجانبين، بعد غزو أوكرانيا في 24 فبراير/شباط، وفرض دول القارة العجوز مع أميركا عقوبات عليها، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

الطاقة النظيفة في بريطانيا

نظام الطاقة
مزرعة رياح في بحر الشمال بالمملكة المتحدة - الصورة من "سكوتسمان"

قال كواسي كوارتنغ، إن بلاده استثمرت نحو 90 مليار جنيه إسترليني (108 مليارات دولار أميركي) في قطاع الطاقة النظيفة، خلال العقد الماضي، إضافة إلى إمدادات الغاز المستقلة عن أوروبا، وبنية الغاز المسال المتينة؛ ما جعل نظام الطاقة لديها الأكثر تنوعًا وأمنًا في العالم.

غير أن الوزير أكد أنه رغم جودة هذا النظام، الذي يضمن الوفرة؛ فإنه لا يمكن الوعد بأن المملكة المتحدة ستستطيع تجنب ارتفاع الأسعار.

ويدعم نظام الطاقة استعداد المملكة المتحدة منذ شهر فبراير/شباط الماضي -وقت غزو روسيا لأوكرانيا- بشراء كميات إضافية لتأمين إمدادات الغاز، وتمديد عمل محطات الفحم، وفق الوزير، الذي طمأن المواطنين بتوافرها.

وشهدت أسعار الطاقة ارتفاعات قياسية منذ غزو روسيا لأوكرانيا؛ لأن الأولى من كبار منتجي الغاز والنفط في العالم، وتعتمد أوروبا على موسكو بنسبة كبيرة في تلبية احتياجاتها؛ لذلك تُعَد دول القارة العجوز أول المتضررين.

ورغم أن المملكة المتحدة لا تعتمد على الغاز الروسي المستورد بصورة مباشرة سوى بنسبة ضئيلة؛ فإنها تحصل على كميات كبيرة من الغاز الروسي من دول أوروبا التي تربطها بها خطوط أنابيب؛ ما يعني أن تأزم نظام الطاقة في الاتحاد سينعكس عليها سلبًا.

وأوضحت المؤشرات، خلال الأشهر الماضية، أن الأسعار في المملكة المتحدة ارتفعت بنسب أكبر من جاراتها في أوروبا؛ ما تسبب في إفلاس عشرات من شركات الكهرباء.

قلق المواطنين

قال كواسي كوارتنغ: "أتفهم قلق المواطنين العميق بشأن نظام الطاقة، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء، لكن أود التأكيد على أن المساعدة قادمة".

وأضاف: "ما زلنا نعمل في الحكومة على كل البدائل للتخفيف من أثار أزمة الغاز، وبعد أسبوعين فقط ستتولى الحكومة الجديدة، وتبدأ العمل فورًا، خاصة أن كل البيانات والتصورات ستكون أمامها ما يساعدها على العمل".

وتنافس وزيرة الخارجية السابقة ليز تروس، وزير المالية السابق ريشي سوناك، على مقعد رئاسة الحكومة خلفًا لبوريس جونسون، ومن المفترض حسم الفائز خلال الأيام المقبلة.

ووعدت تروس بدعم فواتير الطاقة للأسر والمشروعات الصغيرة؛ ما يعكس تهدئة لتصريحات سابقة قالت فيها إنها لن تمنح الأسر "مزيدًا من الصدقات".

واستدركت تروس موضحة أنه لا أحد سيحصل على دعم فواتير الطاقة قبل دراسة أسباب ارتفاعها الكبير.

وتابعت: "ليس منطقيًا أن نُحصِّل الضرائب من المواطنين، ثم نردها إليهم مرة أخرى في صورة مزايا يحصلون عليها"، وفق صحيفة "ذا صن"، أول أمس السبت 20 أغسطس/آب (2022).

أسوأ موجات التضخم

نظام الطاقة
المرشحة لرئاسة حكومة المملكة المتحدة، ليز تروس - الصورة من سكاي نيوز

تواجه الأسر البريطانية أسوأ موجة تضخم منذ 40 عامًا؛ إذ بلغ المعدل 10.1% في شهر يوليو/تموز الماضي (2022)، وهناك توقعات بحدوث المزيد من الارتفاعات.

ويبلغ متوسط قيمة فاتورة الطاقة للأسرة -شهريًا- حاليًا، 1971 جنيهًا إسترلينيًا (2365 دولارًا أميركيًا)، وسترتفع بنحو 600 جنيه إسترليني (720 دولارًا أميركيًا) في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ثم تزيد بنسبة أخرى في شهر يناير/كانون الثاني من العام المقبل (2023).

ورغم أن الفائز برئاسة الحكومة لم يتحدد بعد؛ فإن الوزير تحدث عن الحكومة المقبلة برئاسة تروس بوصفها أمرًا واقعًا، وربما بسبب استطلاعات الرأي الأخيرة، التي كشفت عن تقدمها على منافسها.

وقال الوزير: "ليز تروس وعدت بمساعدة العائلات، عبر خفض نسب مساهمة التأمين الوطني، وخفض مؤقت لرسوم الطاقة.. لا يمكن تحديد المساعدة التي تقدمها بشكل دقيق قبل حصولها على كل المعلومات".

وأضاف أن ليز تستوعب حاجة بريطانيا لتحقيق استقلال الطاقة؛ ما يعني مزيدًا من الإنتاج؛ "أي لن نصبح رهائن لدى دول النفط المارقة".

وأوضحت تروس أن البلاد بحاجة إلى زيادة الإنتاج المحلي، لأن الدعم يعالج الأزمة على المدى القصير، والبلاد تحتاج إلى علاج من الجذور.

الطاقة النووية والغاز الصخري

قال وزير الأعمال والطاقة في حكومة المملكة المتحدة السابقة، كواسي كوارتنغ، إن بلاده تحتاج إلى مزيد من محطات الطاقة النووية، وتصنيع مفاعلات صغيرة، والاستثمار في الطاقة المتجددة الرخيصة، وإلغاء حظر التكسير الهيدروليكي لإنتاج الغاز الصخري.

وأضاف أن المملكة المتحدة تحتاج إلى زيادة الاستثمار في صناعة النفط والغاز في بحر الشمال، عبر تقديم حوافز للمستثمرين، وليس فرض ضريبة مفاجئة على الشركات، كما فعل سوناك.

وتابع: "أعتقد أن الضريبة المفاجئة تتمتع بقبول شعبي، لكن هذا لن ينير بلادنا؛ فنحن نحتاج لزيادة الإنتاج المحلي في بحر الشمال لضمان أمن نظام الطاقة، وهذا ما ستفعله ليز؛ حيث ستخفض الضرائب بصورة عامة".

وكانت تروس قد أشارت إلى عزمها خفض الضرائب، إذا فازت بمنصب رئيس الحكومة.

وقالت: "أعتقد أننا نستطيع دفع الاقتصاد البريطاني لتحقيق نمو بوتيرة أسرع، لكننا نحتاج لدعم نشاط الأعمال، من خلال ضرائب أقل، ومن المؤكد أنني سأبحث في طريقة جاذبة للمستثمرين بصورة أفضل إذا فزت برئاسة الحكومة".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق