تقارير الطاقة المتجددةتقارير الكهرباءرئيسيةطاقة متجددةكهرباء

تأهيل 100 امرأة عربية في مشروعات الطاقة المتجددة

داليا الهمشري

نجح مشروع "بناء قدرات النساء في المنطقة العربية والعاملات في الطاقة المتجددة بسياسات انتقال الطاقة" في تأهيل 100 امرأة عربية في مشروعات الطاقة المتجددة.

وشهد الأسبوع الماضي الورشة التدريبية الأخيرة ضمن فعاليات المشروع -الذي امتد على مدار 3 سنوات- لتدريب النساء العرب في مجالات الطاقات المتجددة والتمويل الأخضر في 4 دول عربية هي: مصر والأردن وتونس ولبنان.

ونُفّذ المشروع، الذي اشتمل على 8 برامج تدريبية، في 4 دول في إطار التعاون القائم بين "مشروع الطاقة والمناخ الإقليمي" التابع لمؤسسة فريدريش إيبرت في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والمركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة (ركري).

ويأتي المشروع في إطار الجهود العالمية المبذولة من أجل تمكين المرأة العربية في مجال الطاقة، التي كان آخرها في يونيو/حزيران الماضي بتدشين الشبكة الإقليمية في مجال الطاقة من أجل المرأة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتهدف هذه الشبكة الجديدة إلى تعزيز مشاركة المرأة في قطاع الطاقة في جميع أنحاء المنطقة، تحت رعاية البنك الدولي.

وتمثّل النساء في العديد من بلدان منطقة الشرق الأوسط أقل من 5% من القوى العاملة في مجال الطاقة، كما يمثّلن 10% في المتوسط في المجالات الفنية أو في مجال الإدارة.

الطاقة المتجددة
جانب من ورشة تدريبية في لبنان لتمكين المرأة في مجالات الطاقة

تمكين النساء

قالت اختصاصية أولى طاقات مستدامة وبناء القدرات في المركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة المهندسة إيمان عادل، إن المشروع اختتم فعالياته بآخر دورة تدريبية في بيروت بلبنان، التي عُقدت بالتعاون مع المركز اللبناني لحفظ الطاقة في المدة ما بين 2 و10 أغسطس/آب الحالي.

وأضافت المهندسة إيمان -في تصريحات إلى منصة الطاقة المتخصصة- أن الورشة اشتملت على برنامجين تدريبيين، الأول: حول الطاقة المتجددة وأهم الأطر التنظيمية والقانونية والتعاقدية المعتمدة على الصعيد العربي.

أما البرنامج الثاني فقد كان حول التمويل الأخضر، وكيفية التقديم على هذه الأنشطة، وتوصيل المستثمرين بالبنوك من أجل تنشيط التمويل في مجالات الطاقة المتجددة.

وتابعت المهندسة إيمان أن هذا المشروع أسهم في تدريب عدد من السيدات في مجالات الطاقة المتجددة، إلى جانب فتح المناقشة فيما يخص أهم العوائق التي تواجه المرأة في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة وكيفية التغلب عليها، وكان من أهمها المعوقات الاجتماعية ونقص الخبرات والتدريبات والممارسات التوظيفية غير العادلة للمرأة.

أهم العوائق

أوضحت اختصاصية الطاقات المستدامة، أن البرنامج خرج بعدد من التوصيات التي من شأنها الإسهام في تقليل هذه التحديات، والإسهام في زيادة مشاركة السيدات في الوظائف الخاصة بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة، وذلك من خلال التشجيع والتدريب من أجل أخذ عامل الكفاءة بالحسبان.

بالإضافة إلى وضع بعض القوانين والتشريعات الخاصة بالمرأة، التي من شأنها منحها فرصًا مرنة من أجل الانخراط في مجال العمل.

ومن جانبه، أفاد مدير برامج الطاقة والمناخ في المنطقة العربية بمؤسسة فريدريش إيبرت، عبدالله الشمالي، بأن المشروع استهدف تمكين النساء العاملات في قطاع الطاقة والبيئة بمعرفة متقدمة، لإزالة بعض الحواجز التي تمنع النساء من المشاركة في عملية صنع سياسات الطاقة المتجددة.

وذكر الشمالي -في تصريحات إلى منصة الطاقة المتخصصة- أن المشروع قد امتد على مدار الأعوام الـ3 الماضية من خلال تنظيم عدد من الورش التدريبية في 4 دول عربية هي مصر والأردن وتونس ولبنان.

ولفت إلى أن هذه الدورات التدريبية قد أفادت نحو 100 سيدة من المنطقة العربية، وشهدت مناقشات مثمرة وقيمة بين نساء مميزات وملهمات في مجال عملهن.

وأضاف الشمالي قائلًا: "على الرغم من انتهاء هذا المشروع فإن دعمنا وجهودنا لتمكين المرأة في مجالي المناخ والطاقة في المنطقة العربية ما يزال مستمرًا"، مؤكدًا أنه لا توجد عدالة مناخية دون عدالة اجتماعية، ولا توجد عدالة اجتماعية دون عدالة جندرية".

الطاقة المتجددة
جانب من ورشة تدريبية في لبنان لتمكين المرأة في مجالات الطاقة

سد الفجوات

أوضحت مديرة مشروعات الطاقة والمناخ في الوطن العربي بالمؤسسة الألمانية فريدريش إيبرت - فرع الأردن، سارة هيب، أن تمثيل النساء ما زال ناقصًا في العديد من المجالات، خاصة في قطاع الطاقة.

وأشارت هيب -في تصريحات خاصة إلى منصة الطاقة المتخصصة- إلى أن مشروع "بناء قدرات النساء في المنطقة العربية والعاملات في الطاقة المتجددة بسياسات انتقال الطاقة" تضمّن عددًا من ورش العمل التي استهدفت سد الفجوات بين النساء والرجال العاملين في مجال الطاقة.

وأضافت أن المشروع ساعد النساء العرب على بناء معارفهن وخبراتهن للنهوض بأعمالهن المتعلقة بالطاقة المتجددة، إلا أننا نحتاج -أيضًا- إلى العمل على تغيير عقليات الرجال.

وتابعت قائلة: "بصفتنا مشروع المناخ والطاقة التابع لمؤسسة فريدريش إيبرت، فنحن لا نهتم فقط بدفع عملية انتقال الطاقة من الوقود الأحفوري إلى الطاقات المتجددة، ولكن -أيضًا- نستهدف اتخاذ خطوات نحو مجتمع يسوده مزيد من العدالة الاجتماعية، والعدل بين الجنسين".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق