تقارير النفطالتقاريررئيسيةنفط

صادرات الوقود الهندي تواجه ضريبة أرباح غير متوقعة (تقرير)

بسبب النفط الروسي الرخيص

نوار صبح

استهدفت ضريبة أرباح غير متوقعة فرضتها الحكومة الهندية على أسعار الوقود المحلية والصادرات، بشكل أساس، شركتي ريلاينس إندستريز، ونايارا إنرجي المدعومة من شركة روسنفط الروسية.

وتعتقد الحكومة في الهند أنها كانت تكافح تصدير كميات كبيرة من الوقود المصنوع من النفط الروسي منخفض السعر، على حساب السوق المحلية، وفقًا لـ3 مصادر مطلعة، حسبما أوردت صحيفة إيكونوميك تايمز" الهندية (economictimes) في 14 أغسطس/آب الجاري.

وأفادت المصادر أن ضريبة أرباح غير متوقعة فرضتها الهند للتو على الوقود وأرباح الطاقة غير المتوقعة لمصافي النفط، مثل شركة ريلاينس إندستريز، لا تُفرض على الديزل الذي تصدّره فحسب، بل على الإمدادات التي تقدّمها لتجّار التجزئة بالوقود داخل الهند، حسب تقرير اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة في الهند فرضت، خلال الأول من يوليو/تموز الماضي، ضريبة استهلاك إضافية قدرها 13 روبية (0.16 دولارًا) لكل لتر على الديزل المُصدَّر من الهند.

وفُرِضَت ضريبة أرباح غير متوقعة، قدرها 6 روبية لكل لتر على البنزين ووقود الطائرات الذي يُصَدَّر من الهند.

فرض قيود على صادرات الوقود

فرضت الحكومة الهندية قيودًا على الصادرات، بشرط تلبية المبيعات المحلية بنسبة 50% للبنزين و30% لصادرات الديزل، وفق المعلومات التي رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

الوقود
مصفاة تكرير تابعة لشركة نايارا إنرجي الهندية، المصدر: موقع شركة نايارا

في المقابل، وفي مراجعات لاحقة نصف شهرية، ألغت الحكومة ضريبة التصدير على البنزين ووقود الطائرات، وخفضت ضريبة التصدير على الديزل بأكثر من النصف إلى 5 روبيات (0.063 دولارًا) للّتر.

ووجب على المصافي التي تُصدّر البنزين والديزل تحقيق أرباح قليلة، بعد الأول من يوليو/ تموز، وأن تدعم الإمدادات المحلية، إمّا من خلال الإمدادات لشركات تسويق النفط المملوكة للدولة، أو البيع بالجملة أو بالتجزئة.

وقامت شركات تسويق الوقود المملوكة للدول، على سبيل المثال: شركتي هندوستان بتروليوم، وبهارات بتروليوم، التي كانت تعتمد إلى حدّ كبير على إمدادات المصافي المستقلة لتغذية شبكة البيع بالتجزئة الواسعة، بشراء البنزين والديزل بعد خصم ضريبة الاستهلاك الإضافية المفروضة حديثًا.

وأفادت المصادر أنه بالنسبة للمبيعات إلى شركات تسويق النفط من القطاع العام، فإن المصافي تحقق الأسعار الدولية، إذ تبلغ أسعار تحويل المصافي 80% من تعادل الواردات و 20% من تعادل الصادرات.

وهذا يعادل متوسط 80% من سعر استيراد البنزين أو الديزل و 20% من معدل تصدير هذه الأنواع من الوقود.

علاوة على ذلك، تؤخَذ الرسوم الجمركية البالغة 2.5% على البنزين والديزل في الحسبان لحساب سعر التعادل التجاري.

وقال مسؤول كبير بوزارة المالية الهندية، إن الحكومة لم تفرض أيّ ضريبة على الإمدادات المحلية من المصافي، وإنما ما فُرَضَ هو ضريبة أرباح غير متوقعة على التصدير.

ودعا إلى أن تقوم شركات تسويق النفط من القطاع العام بذلك من تلقاء نفسها، وهذا صحيح، مشيرًا إلى التسعير يعتمد دائمًا على سوق أو مصدر بديل.

وأوضح أنه إذا كانت السوق البديلة لهذه المصافي هي التصدير، إذ يتعين عليهم دفع ضريبة أرباح غير متوقعة إلى الحكومة، فإن فرض خصم مماثل على الإمدادات المصنوعة في مكان آخر له ما يبرره.

هيمنة الشركات الحكومية

تهيمن شركة تسويق الوقود المملوكة للدولة في الهند، على سبيل المثال: شركة النفط الهندية إنديان أويل، وشركتا هندوستان بتروليوم، وبهارات بتروليوم، على سوق بيع الوقود بالتجزئة، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وعلى الرغم من أن إنديان أويل، الرائدة في السوق، تتمتع بالاكتفاء الذاتي إلى حدّ كبير في إنتاج البنزين والديزل في مصافيها الخاصة، فإن شركتيها الفرعيتين هندوستان بتروليوم، وبهارات بتروليوم، لا تمتلكان القدرة على تكرير النفط بما يتناسب مع عمليات البيع بالتجزئة.

لهذا، تعتمد هاتان الشركتان على إمدادات المصافي المستقلة والوحدات التي تعالج النفط الخام وتحويله إلى وقود، و ليس لها تجارة تجزئة أو وجود محدود للغاية.

وتمتلك شركة ريلاينس، التي تدير مصفاتين- واحدة فقط للتصدير والأخرى للسوق المحلية، 1470 مضخة بنزين من أصل 83 ألفًا و685 مضخة بنزين في البلاد، وتمتلك شركة نيارا إنرجي لديها 6635 مضخة.

مضخات بنزين القطاع العام

قيَّدت منافذ القطاع الخاص هذه المبيعات ابتداءً من مارس/آذار وأبريل/نيسان، إذ لم تتمكن من بيع البنزين والديزل بخسارة منذ أن جمّدت المنافسة في القطاع العام الأسعارَ لمساعدة الحكومة على احتواء التضخم.

وأدى هذا إلى تحويل حركة الزبائن إلى مضخات البنزين التابعة للقطاع العام، التي ارتادتها أعداد كبيرة من حافلات شركة النقل البري الحكومية.

وبدأت المصافي الخاصة في زيادة الصادرات لاحتواء عجز العرض الذي سبّبته الحرب في أوكرانيا.

وأدى هذا التطور المتزامن إلى نضوب مخزونات مضخات البنزين في عدّة مواقع، ما دفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات صارمة تسببت بخسائر فادحة لمصافي التكرير الخاصة.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق