غازالتقاريرتقارير الغازتقارير النفطرئيسيةروسيا وأوكرانيانفط

كيف تواجه أوروبا فوضى أسواق النفط والغاز؟ (تقرير)

في ظل زيادة الأسعار بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا

أمل نبيل

خلقت الحرب الروسية على أوكرانيا حالة من الفوضى في أسواق النفط والغاز العالمية، إذ وصلت الأسعار إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، ودفعت الدول إلى البحث عن حلول حتمية وسريعة لتقليص الاعتماد على الإنتاج الروسي، والبحث عن بدائل جديدة.

ويتصدر الاتحاد الأوروبي قائمة الدول الأكثر تضررًا من الصراع الروسي الأوكراني، الذي اندلعت شرارته الأولى في 24 فبراير/شباط الماضي، الأمر الذي دفع الدول الأوروبية إلى اتخاذ تدابير عاجلة لمواجهة النقص المتوقع في إمدادات النفط، بنحو 2.5 مليون برميل/يوميًا، جراء العقوبات الغربية على روسيا.

وتدرس الدول الأوروبية مجموعة من الإجراءات المُحتملة، من بينها فرض قيود على استهلاك النفط والغاز وتعزيز الإنتاج المحلي.

أسعار الغاز والكهرباء

النفط الروسي
حقول النفط - أرشيفية

يلتقي قادة الاتحاد الأوروبي مرة أخرى في باريس هذا الأسبوع، لبحث سبل مواجهة الارتفاعات القياسية في أسعار الطاقة، مع مقترح بفصل أسعار الغاز المرتفعة عن إجمالي أسعار الكهرباء.

وارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق عند 345 يورو (379.7 دولارًا أميركيًا) لكل ميغاواط/ساعة، في حين كانت أسعاره قبل الأزمة الأوكرانية تصل إلى 100 يورو (110.06 دولارًا) لكل ميغاواط.

وتراجع المفوضية الأوروبية مجموعة من الإجراءات الطارئة لحل الأزمة قبل نهاية الشهر الجاري، من بينها الأسعار أو وضع حد أقصى لهامش الربحية، أو إلزام البيع بأسعار ثابتة.

وتعتزم المفوضية الأوروبية تقديم مقترحات طويلة الأجل لحل الأزمة في مايو/أيار، كما تبحث تسريع إجراءات إنشاء مشروعات الرياح والطاقة الشمسية في الدول الأعضاء.

نفط إيران ودول الخليج

توقعت الوكالة الدولية للطاقة تراجع إنتاج النفط الروسي بمقدار 3 ملايين برميل إلى 8.6 مليون برميل/يوميًا، بدءًا من شهر أبريل/نيسان المقبل.

وارتفعت أسعار النفط من نحو 90 دولارًا للبرميل في فبراير/شباط الماضي إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2008، عند 139 دولارًا للبرميل في 7 مارس/آذار، ويُتداول -حاليًا- عند 118 دولارًا.

وتبذل الحكومات الغربية جهودًا دبلوماسية موسعة لتأمين المزيد من الإمدادات النفطية من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وفقًا لموقع إس بي غلوبال.

وتمتلك الإمارات والسعودية احتياطيات كبيرة من النفط الخام، قادرة على تغطية العجز الروسي، لكنهما ترفضان حتى الآن زيادة إنتاجهما، بسبب العلاقات الطيبة التي تربطهما بموسكو.

وتتزايد الآمال الأوروبية في تحقيق انفراجة في المحادثات النووية مع إيران، التي يمكن أن تزوّد سوق النفط بكم كبير من الإمدادات حال رفع العقوبات عن طهران بالكامل.

ويُسهم رفع العقوبات الأميركية عن إيران في تدفق نحو 1.4 مليون برميل يوميًا من النفط الخام الإيراني في الأسواق العالمية.

الطاقة النووية والغاز

تخطط أوروبا لتحقيق الحياد الكربوني في دول القارة بحلول عام 2050، كما تسعى لإدراج الغاز الطبيعي والطاقة النووية بوصفهما مصدرين متجددين لإنتاج الكهرباء، وهو الأمر الذي يلقي معارضات بيئية حادة.

الطاقة النووية
أحد المفاعلات النووية - أرشيفية

بينما لم تتطرق الحزمة الإنقاذية لدول الاتحاد الأوروبي إلى ذكر الطاقة النووية، في حين يخضع الأمر لكل دولة على حدة، خاصة بلجيكا التي تعتزم استمرار العمل في مفاعلاتها النووية.

وأعلنت بلجيكا -مؤخرًا- تأجيل قرار إغلاق محطاتها النووية لمدة 10 سنوات، ليستمر العمل بها حتى عام 2035، بدلًا من موعد الإغلاق المقرر سابقًا بحلول 2025.

وتركز المملكة المتحدة على تحديث ميزانية الربيع الأربعاء 23 مارس/آذار، ومنح حوافز مالية جديدة لزيادة استقلال الطاقة في البلاد.

ومن المنتظر أن يزور الرئيس الأميركي جو بايدن بروكسل -عاصمة الاتحاد الأوروبي- في وقت قريب، وقد تعقب تلك الزيارة إعلان انضمام الاتحاد الأوروبي إلى الحظر الأميركي على واردات النفط الروسية.

وفي 8 مارس/آذار الجاري، أعلنت الولايات المتحدة الأميركية حظر استيراد النفط والغاز والمنتجات النفطية الأخرى من موسكو.

وهددت روسيا بوقف إمداداتها من الغاز إلى أوروبا في حال فرض الاتحاد الأوروبي حظرًا نفطيًا عليها، وتستورد دول القارة العجوز 40% من احتياجاتها من الغاز من موسكو.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق