سلايدر الرئيسيةالتقاريرالنشرة الاسبوعيةتقارير الطاقة المتجددةطاقة متجددة

رئيس مجلس طاقة الرياح العالمي: أفريقيا الأنسب لإقامة مشروعات المزارع البرية (مقابلة)

بسبب توافر مساحات شاسعة من الأراضي والطرق

حياة حسين

اقرأ في هذا المقال

  • كثافة السكان في أوروبا تدفعها لمزارع الرياح البحرية.
  • أفريقيا تناسب مزارع الرياح البرية بسبب المساحات الشاسعة.
  • أزمة الطاقة تثبت ضرورة الإسراع في مشروعات الطاقة المتجددة.
  • نحتاج لزيادة مشروعات مزارع الرياح 5 أضعاف سنويًا لتحقيق الحياد الكربوني في 2050.
  • قد نصل إلى تنفيذ مشروعات رياح على الأسطح مثل الشمسية لكنها ستكون أقل كفاءة.

يرى الرئيس التنفيذي لمجلس طاقة الرياح العالمي، بن باكويل، أن قارة أفريقيا تُعَد أكثر المناطق في العالم التي تناسب مزارع الرياح، خاصة البرية؛ لما يتوافر بها من مساحات أراضٍ شاسعة، وهو ما تحتاج إليه تلك المشروعات.

وأوضح باكويل أن الصناعة بصورة عامة تواجه تحديات كبيرة، يجب علاجها، حتى تستطيع أن تؤدي الدور المنتظر منها في توفير الطاقة النظيفة، وعلاج تغير المناخ.

"الطاقة" التقت الرئيس التنفيذي لمجلس طاقة الرياح العالمي في العاصمة المصرية، القاهرة، خلال مشاركته في افتتاح محطة غرب بكر، التي نفذتها شركة لكيلا باور البريطانية، وأجرت معه الحوار التالي:

ما نسبة الكهرباء المولدة من طاقة الرياح من إجمالي الطاقة المتجددة عالميًا؟

تمثل الكهرباء المولدة من الرياح نسبة تتراوح بين 30% و40% من الطاقة المتجددة عالميًا.

ما التحديات التي تواجه صناعة طاقة الرياح؟

التحدي الرئيس هو الحاجة إلى نموها بصورة أسرع؛ إذ يواجه العالم تحديًا كبيرًا يتمثل في ضرورة الوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050.

لذلك يجب أن تنمو طاقتا الرياح والشمس لتزيدا على 70% من مزيج الطاقة العالمي في هذا الوقت، وكي يتحقق ذلك لا بد أن يزيد عدد مشروعات طاقة الرياح بمقدار 4 أو 5 أضعاف سنويًا.

كما أن صناعة طاقة الرياح واعدة، وهناك مساحات كثيرة في العالم لم تُستغل حتى الآن في مجال طاقة الرياح البرية، واستغلالها يمكن أن يولد كميات هائلة من الكهرباء.

هل تكفي المساحات المتوافرة فقط لنمو هذه الصناعة؟

المساحات متوافرة، والتقنيات متوافرة واستغلالهما معًا يمكن أن يوفر كميات كبيرة من الكهرباء عالميًا.

لكن السؤال هنا، أين يمكن إقامة هذه المشروعات حتى تكون أكثر كفاءة؟ والإجابة قد تكون بذكر مشروع رأس غارب في مصر، على سبيل المثال، أعتقد أن المكان مناسب جدًا، ومصر واعدة جدًا في مشروعات الرياح.

في رأيك.. ما التحديات الأخرى؟

هناك تحديات أخرى تتمثل في توفير بنية تشريعية مناسبة لنمو طاقة الرياح، وتعوق البيروقراطية نمو صناعة طاقة الرياح في دول كثيرة، تلك الدول بها كثير من البيروقراطية والإجراءات التي تستغرق وقتًا طويلًا حتى يُسمح للمشروعات بالانطلاق.

هل تعتقد أن رفض سكان مناطق عديدة في العالم لمشروعات طاقة الرياح بسبب الضوضاء أحد هذه التحديات؟

هذا يعتمد على مكان إقامة المشروع؛ فمشروعات مزارع الرياح تحتاج إلى مساحات كبيرة؛ لذلك ليس من المناسب إقامتها في المدن، بالإضافة إلى أن الأراضي يجب أن تكون مسطحة.

على سبيل المثال لا تناسب منطقة البحر الأحمر تلك المشروعات؛ إذ إن الجبال تمتد لمساحات شاسعة فيها؛ ما يخلق معوقات في طريقها؛ فهي تحتاج إلى مساحات شاسعة وطرق مفتوحة، ومصر لديها كثير من المساحات المناسبة لها، ولديها كثير من الطرق الشاسعة.

وبالنسبة لقارة أفريقيا ومصر؟

ليست مصر وحدها المؤهلة لمثل هذه المشروعات، لكن كل القارة الأفريقية تتمتع بفرص إقامة مشروعات مزارع رياح عظيمة.

هورنسي2-أكبر-محطة-لطاقة-الرياح-البحرية-في-العالم
هورنسي2 أكبر محطة لطاقة الرياح البحرية في العالم - الصورة من الموقع الإلكتروني لمشروعات هورنسي التابعة لشركة أورستد

هل يمكن بالمثل التوسع في إنشاء مزارع الرياح في أوروبا؟

التوسع في مزارع الرياح في أوروبا أكثر صعوبة، بسبب الكثافة السكانية المرتفعة. على سبيل المثال تتسم بريطانيا بشدة الازدحام، وكلما تحركت وجدت أشخاصًا ومباني.

وهل يمكن القول إن هذا هو سبب اتجاه أوروبا إلى مزارع الرياح البحرية؟

نعم، والتركيز الأكبر حاليًا في المملكة المتحدة خاصة وأوروبا عامة على بناء مزارع الرياح البحرية؛ حيث مساحات المياه الكبيرة في بحر الشمال، التي توفر فرصًا لإقامة مشروعات عملاقة.

بعض الخبراء أشاروا إلى أن مزارع الرياح البحرية تتفوق على البرية في سعة توليد الكهرباء؟

ليس دائمًا، وذلك يتوقف على عدة عوامل؛ منها الموقع المناسب، وعلى سبيل المثال مشروعات مزارع الرياح في شمال شرق البرازيل جيدة جدًا.

يقول المنتجون إنهم يواجهون مشكلة نقل توربينات مزارع الرياح العملاقة بعد تصنيعها.. هل هذا حقيقي؟

نعم؛ هذا الأمر حقيقة، لكن في مصر الطرق شديدة الاتساع، شاهدتها في طريقي من المطار إلى الفندق القريب من وسط العاصمة المصرية، القاهرة، الذي أُقيم فيه الاحتفال.

هل تعني بذلك أن هذه المشكلة تخص دول أوروبا وأميركا، لكنها لا تواجه دول أفريقيا؟

نعم، ولكن الحقيقة أن أزمة النقل تواجه كل دول العالم في جميع الصناعات تقريبًا، وليست في صناعة طاقة الرياح وحدها، أنتم تلاحظون بالتأكيد قفزات أسعار النقل والشحن، مع التعافي من جائحة كورونا "كوفيد-19"، ومن المؤكد أنكم تتذكرون حادث جنوح السفينة إيفرغرين في قناة السويس المصرية، وكيف انعكست آثارها على التجارة العالمية.

بعض الخبراء يبحثون تصنيع التوربينات ومكونات محطة طاقة الرياح الكبيرة في موقع المشروع، هل تنجح تلك التجربة؟

إذا توافر طلب مرتفع يستطيع البعض عمل ذلك، بمعنى أن تكون مركزًا لصناعة المكونات لتغطية احتياجات عدد كبير من المشروعات القريبة، ومصر مؤهلة لعمل مركز لهذه الصناعة؛ حيث ينمو الطلب على الصناعة، وهناك مناطق عديدة مؤهلة لذلك مثل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وهناك تجارب في البرازيل والهند في هذا الاتجاه.

فهمت من حديثك أن دول القارة السمراء تناسبها مشروعات مزارع الرياح -من حيث المساحات والتقنيات والحجم- أكثر من دول أوروبا وأميركا.

نعم هذا صحيح، في مصر وجنوب أفريقيا والمغرب فرص عظيمة لتدشين مشروعات مزارع رياح، وفي كل القارة الأفريقية.

تتسم طاقة الرياح مثل غيرها من مصادر الطاقة المتجددة بعدم الموثوقية، في ظل عدم توفير قدرات تخزين للكهرباء مناسبة، ما تعليقك؟

هذا صحيح، ولعلاج هذه المشكلة حاليًا، وحتى التوصل إلى وسائل تخزين كهرباء ناجعة، يمكن عمل دمج بين مشروعات الطاقة المتجددة المختلفة، بمعنى أن تُقام مشروعات رياح بالقرب من الطاقة الشمسية، حتى تعوض كل منهما الأخرى عند غياب واحدة منها.

كما يمكن عمل الدمج من خلال أنظمة المشروعات، وهذا يحدث في أيرلندا بصورة جيدة.

يستطيع الأفراد إقامة مشروعات طاقة شمسية على الأسطح، هل تعتقد أنه يمكن عمل مزارع رياح على الأسطح في المستقبل؟

الأمر صعب؛ لأن مزارع الرياح ثقيلة وضخمة وتحتاج إلى مساحات كبيرة لحركة المراوح، وقد تصلح الفكرة في مشروعات صغيرة وعلى مبانٍ ضخمة، لكن لا أعتقد أنها ستعمل بكفاءة.

كيف ترد على من يشككون في الطاقة المتجددة وقدرتها على تلبية الاحتياجات المتزايدة، ويربطون بين التخلي عن الوقود الأحفوري وأزمة الطاقة وارتفاع الأسعار؟

ليس حقيقيًا، لكن أزمة الطاقة التي يعيشها العالم حاليًا تؤكد حاجتنا إلى زيادة الاستثمارات وبصورة أسرع في مجال الطاقة المتجددة؛ فنحن نحتاج إلى مزيد من الطاقة، وفي الوقت ذاته نريد التخلص من الوقود القذر.. نحن نحتاج إلى طاقة لكن طاقة نظيفة.

الرئيس التنفيذي لمجلس طاقة الرياح العالمي، بن باكويل
الرئيس التنفيذي لمجلس طاقة الرياح العالمي، بن باكويل

دفعت أزمة الطاقة بعض الدول الأوروبية إلى إعادة تشغيل بعض محطات توليد الكهرباء عن طريق حرق الفحم والوقود.

هذا خطأ كبير؛ لأننا نحتاج إلى خفض الكربون في أسرع وقت؛ لعلاج تغير المناخ، وتجنب الأزمات الناجمة عنه.

هل يدعم المجلس الدول النامية؟

طبعًا؛ فنحن نساعد في جلب استثمارات وتطوير الشركات في تلك الدول، وفي البنية التحتية الملائمة، وأيضًا في التدريب والتعليم وخلق وظائف، نحن نمثل تلك الشركات التي تستثمر فيها.

هل يمكن ذكر أمثلة لمثل هذه المشروعات؟

-هذا المشروع الذي افتُتح، الأحد، في مصر، غرب بكر، والذي دشّنته شركة ليكيلا باور البريطانية، والعضو في المجلس، إضافة إلى مشروعات في السنغال وكينيا وجنوب أفريقيا والأرجنتين والبرازيل والصين.

ماذا يضيف مجلس طاقة الرياح العالمي للشركات الأعضاء به؟

نحن نمثل الصناعة ونعمل على تطوير طاقة الرياح في العالم، وندعمها من خلال المناقشات والعمل مع كل الأطراف؛ سواء الحكومات، أو المنظمات الأممية، ومؤسسات التمويل الدولية؛ فتطوير الصناعة يستهدف استفادة الجميع منها.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. أستغرب من كلام هذا الشخص و الكل يعلم أن انتاج المراوح يحتاج لوقود احفوري كما هو الشأن بالنسبة لكميات الحديد و الخرسانة التي نحتاج كميات كبيرة من الوقود الاحفوري في العملية التحويلية، كما لا ننسى تأثير المراوح على حياة الطيور و الذي يساهمو في انقراض بعض الانواع، و الغريب،من بين جميع المناطق،اختار افريقيا كأنسب مكان لمزارعه المكلفة...اخطيو افريقيا يا بشر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق