التقاريرتقارير دوريةتقارير منوعةروسيا وأوكرانياسلايدر الرئيسيةعاجلمنوعاتوحدة أبحاث الطاقة

تداعيات غزو أوكرانيا.. أسعار الفحم تشهد قفزة هائلة مع نقص الإمدادات (تقرير)

قد تتجاوز 500 دولار للطن هذا العام

وحدة أبحاث الطاقة - أحمد شوقي

في وقت ينصب فيه كل الاهتمام على قفزة أسعار النفط والغاز، فإن ارتفاع أسعار الفحم قد يُحدث صدمة عالمية مع الغزو الروسي لأوكرانيا.

وارتفعت أسعار الفحم إلى مستوى 642 دولارًا للطن في 10 مارس/آذار، مقارنة مع 186 دولارًا للطن في 23 فبراير/شباط، قبل بدء الغزو الروسي لأوكرانيا بحسب تقرير صادر أمس الخميس 10 مارس/آذار عن شركة أبحاث الطاقة، ريستاد إنرجي.

وتقف أسعار الفحم -حاليًا- عند أعلى مستوياتها في أكثر من 200 عام، مع توقعات أن تتجاوز مستوى 500 دولار للطن هذا العام، وأكثر من ذلك إلى مستويات قياسية، حال فرض عقوبات على تجارة الفحم مع روسيا، بحسب التقرير.

الطلب على الفحم

يأتي ارتفاع أسعار الفحم مع غزو أوكرانيا، لأن روسيا -التي تنهال عليها العقوبات الغربية- تُعد أكبر مورد للفحم الحراري في أوروبا.

وقبل عقد من الزمن، كان الفحم الروسي يبلغ 35% من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي، بحسب التقرير.

وفي العام الماضي، زوّدت روسيا دول الاتحاد الأوروبي بنحو 36 مليون طن من الفحم الحراري، وهو ما يمثّل 70% من إجمالي واردات أوروبا، مع تزايد اعتماد القارة على الفحم الروسي، على الرغم من تراجع استهلاك الفحم في توليد الكهرباء على مدار العقد الماضي.

ومع استمرار ارتفاع أسعار الغاز، قد تتطلّع الحكومات الأوروبية إلى الفحم لتعويض أي نقص في توليد الكهرباء، لكن القارة ستكافح للحصول على الوقود الأسود من مصادر بديلة في سوق تشهد تشددًا، ما ينذر بالمزيد من الارتفاع في أسعاره.

ومع توقف إنتاج الفحم في ألمانيا -التي كانت منتجًا كبيرًا في الماضي- بسبب ارتفاع التكاليف نتيجة لإلغاء الدعم المالي الحكومي، باتت بولندا أكبر منتج للفحم في أوروبا، لكنها تستهلك 70% منه في توليد الكهرباء.

وفي العام الماضي، أنتجت بولندا 52 مليون طن من الفحم البني (أو الفحم الليغنيت)، بزيادة 13% على أساس سنوي، و55 مليون طن من الفحم الصلب أو فحم الأنتراسيت، بارتفاع 1% مقارنة بالعام السابق له.

وبينما تصدّر بولندا بعض الفحم الحراري وفحم الكوك إلى دول الاتحاد الأوروبي المجاورة، فإن الفحم الحراري المستورد من روسيا عمومًا أفضل جودة وأرخص من أي إنتاج محلي.

أسعار الفحم في أوروبا

مصادر بديلة لروسيا

من هذا المنطلق، وحال تعطل واردات الفحم من روسيا، فإن كولومبيا وجنوب أفريقيا ستكونان أبرز المصادر البديلة.

وبعد صدمة الوباء، تعافى إنتاج الفحم في كولومبيا إلى 59.6 مليون طن العام الماضي، ارتفاعًا من 49.3 مليون طن عام 2020، لكنه لا يزال أقل بكثير من 80 مليون طن الذروة المسجلة سابقًا.

وفي جنوب أفريقيا، ورغم تراجع الصادرات إلى أقل مستوى منذ عقود عند 60 مليون طن العام الماضي، فإن الصادرات السنوية قد ترتفع لتتراوح من 70 إلى 75 مليون طن، حال إصلاح شبكة السكك الحديدية، التي كانت سببًا في تراجع الصادرات، بعد سرقة الكابلات النحاسية، وفق التقرير.

بينما ارتفع إنتاج الفحم في الولايات المتحدة بعد عدة سنوات من التراجع، مدعومًا بالطلب والأسعار المرتفعة؛ إذ بلغت صادرات الفحم الحراري في العام الماضي ما يقرب من 36 مليون طن، بزيادة قدرها 30% عن عام 2020، بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة حتى الربع الثالث.

ومن بين هذه الصادرات، صدّرت الولايات المتحدة 5 ملايين طن فقط إلى أوروبا، لكن تراجع الاستثمارات وإغلاق العديد من المناجم الأميركية في السنوات الأخيرة سيعوقان القدرة على تزويد أوروبا بالمزيد من الفحم، بحسب ريستاد إنرجي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق