أخبار النفطأخبار الطاقة النوويةأخبار الغازأخبار الهيدروجينرئيسيةطاقة نوويةعاجلغازنفطهيدروجين

الرئيس الكوري في السعودية.. النفط والهيدروجين يتصدران المباحثات

يتصدر التعاون في مجال الطاقة أجندة الرئيس الكوري الجنوبي "مون جيه-إن" الذي وصل إلى السعودية ظهر اليوم الثلاثاء، بعد اختتام زيارته الرسمية إلى الإمارات.

وهبطت طائرة "مون جيه" في مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض، وكان في استقباله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إذ أجريت مراسم استقبال رسمية.

وتُعد هذه هي المرة الأولى التي يزور فيها رئيس كوري السعودية منذ زيارة الرئيسة السابقة "بارك كون-هيه" في عام 2015.

من مراسم استقال الرئيس الكوري في السعودية- الصورة من واس
من مراسم استقبال الرئيس الكوري في السعودية- الصورة من "واس"

الهيدروجين والنفط

من المقرر أن يجري الرئيس الكوري مباحثات مع ولي العهد السعودي، تتركز حول سبل توسيع نطاق التعاون الثنائي بين البلدين اللذين يحتفلان بالذكرى السنوية الـ60 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بينهما، ليشمل المجالات المستقبلية مثل الرعاية الصحية والعلوم والتكنولوجيا والهيدروجين، فضلًا عن التعاون في الطاقة التقليدية (النفط والغاز)، وبناء البنية التحتية.

ومن المتوقع أن يناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون الجوهري بين البلدين في الصناعات الجديدة مثل الهيدروجين والقطاعات الرقمية، في الوقت الذي تسعى فيه السعودية إلى تحقيق أهداف "رؤية 2030"، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل بدلًا من الاعتماد على النفط.

ويخطط "مون" لعرض اتجاه التعاون المستقبلي بين سول والرياض في كلمة رئيسة سيلقيها في منتدى النمو المبتكر الذكي بين البلدين، وهو حدث اقتصادي بين رجال الأعمال من البلدين.

كما سيلتقي "مون" -على هامش المنتدى- رئيس مجلس إدارة شركة أرامكو السعودية، محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر بن عثمان الرميان.

من مراسم استقال الرئيس الكوري في السعودية- الصورة من واس
من مراسم استقبال الرئيس الكوري في السعودية - الصورة من "واس"

مشروعات أرامكو في سول

تُعد السعودية المصدر الرئيس لواردات النفط في جمهورية كوريا، إذ ارتفعت واردات سول من الخام السعودي بنسبة 2.1% على أساس سنوي (نوفمبر/تشرين الثاني 2020م) إلى 24.41 مليون برميل، مقارنة بكمية الواردات المسجلة في الشهر نفسه من العام 2019م.

وتمتلك أرامكو السعودية شراكات تجارية مهمة مع كبرى الشركات الكورية، باعتبارها أكبر مورد للنفط الخام إلى جمهورية كوريا والمستثمر الرئيس في أهم مصفاتين للنفط وهما (إس أويل وهيونداي أويل بنك).

وتُعد أرامكو من كبرى الشركات السعودية المستثمرة في السوق الكورية، إذْ تستثمر في أكبر شركة نفطية كورية (إس أويل)، بامتلاكها نحو 60% من القيمة السوقية للشركة.

وحصلت شركة سامسونغ للهندسة ومجموعة هيونداي الكوريتان على عقد لتنفيذ بعض أعمال مشروع حقل الجافورة للغاز في المملكة، بقيمة تفوق 11 مليار دولار.

كما دخلت شركة هيونداي للصناعات الثقيلة شريكًا في مشروع إنشاء مجمع الملك سلمان العالمي للصناعات والخدمات البحرية في رأس الخير، الذي يُعد أكبر مشروع من نوعه في المملكة والمنطقة من ناحية القدرة الإنتاجية.

من مراسم استقال الرئيس الكوري في السعودية- الصورة من واس
من مراسم استقبال الرئيس الكوري في السعودية - الصورة من "واس"

تعزيز مسيرة التعاون

تأتي الزيارة الجديدة لتعزيز مسيرة التعاون بين البلدين، إذ دعمت القمة السعودية الكورية التي عقدت في الرياض العام 2015م، مسيرة العلاقات بين البلدين الصديقين التي تركزت في بدايتها على المجالات الاقتصادية الخاصة بقطاعي النفط والإنشاءات، ثم تطورت عبر السنين لتشمل مجالات الثقافة، والأغذية، والصحة، والتجارة، والصناعة، والطاقة المتجددة والذريّة، وأسهمت في تحقيق مزيد من التقدم والتطور.

وكان البلدان قد أطلقا (الرؤية السعودية الكورية 2030)، في شهر أكتوبر/تشرين ألأول عام 2017، إذ شُكلت لجنة مشتركة من ممثلي الجهات والهيئات الحكومية ذات العلاقة من البلدين، لمراجعة التقدم في هذه الشراكة، واعتماد مشروعات الرؤية وخططها التنفيذية، وتذليل الصعوبات في تنفيذها، وبذلك تُعد جمهورية كوريا واحدة من 8 دول تتعاون مع المملكة لتحقيق رؤية 2030.

وتوافق البلدان من خلال لجنة (الرؤية السعودية الكورية 2030) على 40 مشروعًا ومبادرة مبدئية لتأسيس الشراكة بينهما، وتتوزع المشروعات على 5 مجموعات فرعية لحوكمة اللجنة؛ بغرض متابعتها ودعمها للوصول إلى أهدافها المرجوة، وهذه المجموعات هي: مجموعة الطاقة والتصنيع، ومجموعة البنية التحتية الذكية والتحول الرقمي، ومجموعة بناء القدرات، ومجموعة الرعاية الصحية وعلوم الحياة، وأخيرًا مجموعة المنشآت الصغيرة والمتوسطة والاستثمار.

وكان البلدان قد اتفقا، خلال زيارة ولي العهد السعودي إلى سول في 2019، على تنويع التعاون الثنائي في مجال الصناعات الجديدة التي تلبي احتياجات الثورة الصناعية الرابعة، بالإضافة إلى توفير فرص وظيفية للشباب في الدولتين، وفي مقدمتها مجالات الصناعة الحديثة المستقبلية كالسيارات الصديقة للبيئة، وصناعة الروبوتات، وتقنية المعلومات والتواصل، وتقنيات شبكة الجيل الخامس.

الرئيس الكوري
من مراسم استقبال الرئيس الكوري في السعودية

تغير المناخ

لدى السعودية وكوريا خطط متماثلة لمكافحة تغيُّر المناخ والاحتباس الحراري، إذْ أعلنت سول خطتها لتحقيق الحياد الكربوني وخفض الانبعاثات الكربونية إلى مستوى الصفر في غضون العام 2050م، ويتوافق ذلك مع مبادرتي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، وإعلان المملكة عزمها تحقيق الحياد الكربوني بحلول العام 2060م.

وفي إطار التعاون وتبادل الخبرات بين البلدين، بدأ 48 مهندسًا سعوديًا في العام 2018م مشروعًا مشتركًا مع معهد أبحاث الطاقة الذرية الكوري في مدينة دايغون، لإعداد التصاميم الهندسية لمفاعل "سمارت" النووي في السعودية، مع برامج تدريبية مكثّفة في مجالات مختلفة بالطاقة النووية، ومنها برامج متخصصة في تصميم قلب المفاعل، وتصميم نظام الموائع، والتصميم الميكانيكي، وتصميم التفاعل بين الآلة وتحليل السلامة لتقنية مفاعلات "سمارت".

استكشاف المستقبل

من المتوقع أن تركز زيارة الرئيس الكوري على استكشاف الفرص المستقبلية للمشروعات المشتركة في قطاع البتروكيماويات، بما في ذلك تحويل النفط الخام إلى بتروكيماويات، والابتكار وتطوير المواد والوقود، خاصةً في مجال المواد المتقدمة، مثل: البوليمرات، والوقود منخفض الانبعاثات للسفن والطائرات، إلى جانب التعاون مع الشركات الرائدة لتقديم حلول اقتصادية وملائمة بيئيًا، لتطوير البلاستيك المعاد تدويره واستخدامه.

كما يناقش الجانبان السعودي والكوري التعاون المشترك بينهما في قطاع الطاقة، خاصة فيما يتعلق بالاستخدامات السلمية المتعلقة بالطاقة النووية، وتبادل الخبرات في مجال التطبيقات والرقابة النووية، وتطوير الكفاءات البشرية، بما ينسجم مع (الرؤية السعودية الكورية 2030).

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

 

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق