التغير المناخيأخبار التغير المناخيأخبار النفطعاجلنفط

إكسون موبيل تتعهد بتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050

والتركيز على خفض انبعاثات النطاقين 1 و2

مي مجدي

انضمت شركة النفط والغاز العملاقة إكسون موبيل إلى منافستيها شركتي النفط البريطانية بي بي، والأنغلو هولندية رويال داتش شل، للالتزام بتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050.

ورغم أن تعهد إكسون موبيل لا يرقى إلى مستوى منافستيها فإنه يمثل خطوة كبيرة للشركة، إذ تتعرّض صناعة النفط لضغوطات ضخمة من النشطاء والمستثمرين للحد من أزمة المناخ.

وكشفت الشركة الأميركية، اليوم الثلاثاء، عن خطتها لخفض انبعاثات الكربون من عملياتها في جميع أنحاء العالم بحلول عام 2050، بحسب وكالة رويترز.

وكانت إكسون موبيل قد بدأت دراسة خطتها لأول مرة العام الماضي، وتشمل الانبعاثات من إنتاج النفط والغاز والمواد الكيميائية ومن الكهرباء المستهلكة خلال هذه العمليات، المعروفة بأهداف النطاقين 1 و2، لكن الشركة الأميركية لم تضع أي خطط جديدة للتعامل مع انبعاثات النطاق 3.

نهج إكسون موبيل

نشرت شركة النفط والغاز الكبرى، التي تتخذ من ولاية تكساس الأميركية مقرًا لها، تقريرًا جديدًا يتعلق بالانبعاثات ونهجها في تحول الطاقة.

ومن أجل بلوغ هدفها، حدّدت الشركة أكثر من 150 إجراءً محتملًا يمكن من خلالها تقليل انبعاثات النطاقين 1 و2، ومن ضمنها الحد من غاز الميثان والتخلص التدريجي من حرق الغاز وتسريع الاستثمار في الكهرباء المتجددة والهيدروجين منخفض الكربون.

إكسون موبيل
شعار شركة إكسون موبيل في بورصة نيويورك - الصورة من رويترز

وتعطي الإجراءات الأولية الأولوية إلى تدابير كفاءة الطاقة، والتخفيف من حدة غاز الميثان وتحديث المعدات والتخلص من عمليات الحرق الروتيني.

وتتوقع الشركة الانتهاء من خرائط الطريق التفصيلية المتعلقة بمعالجة قرابة 90% من الانبعاثات بحلول نهاية العام، والانتهاء من الباقي في عام 2023.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، دارين وودز، في بيان: "نعمل على تطوير خرائط طريق شاملة للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من الأصول التشغيلية حول العالم".

وتابع: "تعمل الشركة مع شركائها لتحقيق نتائج مماثلة لخفض الانبعاثات.. وتلتزم إكسون بلعب دور ريادي في تحول الطاقة".

تقليل البصمة الكربونية

يأتي ذلك بعد أقل من عام من تصويت المساهمين في شركة النفط العملاقة لاستبدال مديرين جدد بـ3 من الموجودين في إكسون، بناء على اقتراح من صندوق تحوط، في محاولة للضغط على الشركة لتعزيز العائدات والتأهب على نحو أفضل لعالم منخفض الكربون.

وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة، دارين وودز، أنه يفضل اتباع نهج منظم لتقليل البصمة الكربونية للشركة، وبالتالي تأتي أهمية وضع خريطة طريق لكل الأصول على حدة.

وفي ديسمبر/كانون الأول، وضعت إكسون خططًا جديدة لخفض الانبعاثات بحلول عام 2030، وتخطط الشركة لإنفاق 15 مليار دولار على مشروعات منخفضة الكربون حتى عام 2027، ويُمثل ذلك خطوة كبيرة مقارنة بالسنوات الأخيرة، بحسب موقع بلومبرغ.

ويشمل ذلك تطوير العديد من التقنيات مثل التقاط الكربون وتخزينه والكهرباء الهيدروجينية والوقود الحيوي من الطحالب.

بالإضافة إلى تعهدها بالتخلص من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في أكبر حقل نفط بأميركا الشمالية (حوض برميان) بحلول نهاية العقد، من خلال الاعتماد على مصادر كهرباء منخفضة الكربون، وتوسيع الجهود للكشف عن تسرب غاز الميثان، وتقليل حرق الغاز الطبيعي.

جهود شركات النفط

تخلفت شركات النفط عن العديد من المنافسين الأوروبيين فيما يتعلق بتبني أهداف باريس للمناخ المتعلقة بخفض الانبعاثات.

إكسون موبيل

فقد تعهدت شركةالنفط البريطانية بي بي ورويال داتش شل الأنغلو-هولندية بخفض انبعاثات النطاق 3 (الخاصة بالمنتجات المبيعة للمستهلكين).

وبفضل تعهدها الجديد، تسبق إكسون -حاليًا- منافستها شيفرون بخطوة، التي تعهدت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بخفض الانبعاثات من عمليات التنقيب والإنتاج بحلول 2050 وخفض كثافة الانبعاثات في عمليات أخرى.

انتقادات حادة

سارعت الجماعات البيئية بانتقاد أهداف الانبعاثات التشغيلية لإكسون، واتهمتها بأنها لا تستند إلى أساس علمي، بحسب ما نشره موقع إيدي المتخصص في أخبار الطاقة والبيئة.

وزعمت أن طموحات إكسون الانتقالية لم تتغير عن الأهداف التي نشرتها لأول مرة خلال الشهر الماضي، ما يستلزم خفضًا بنسبة 20% بحلول عام 2030، إذ دعا علماء المناخ مرارًا وتكرارًا إلى خفض الانبعاثات العالمية بنسبة 50% بحلول عام 2030.

بالإضافة إلى ذلك، لم تشمل الأهداف الجديدة للشركة أي خطط لتقليل الانبعاثات غير المباشرة (النطاق 3)، لا سيما أن استخدام الوقود والمشتقات الأخرى يولد انبعاثات أكثر بكثير من عمليات إكسون موبيل.

وتعقيبًا على ذلك، أكدت شركة إكسون موبيل أنها اختبرت إستراتيجيتها وفقًا لسيناريوهات الحياد الكربوني، ومن بين ذلك السيناريوهات التي نشرتها الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ ووكالة الطاقة الدولية.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق