التقاريرتقارير الكهرباءتقارير منوعةرئيسيةكهرباءمنوعات

إندونيسيا.. منتجو الفحم يتجهون لإعلان "القوة القاهرة" واضطرابات واسعة في الشحن

ردًا على قرار حظر التصدير لتلبية الطلب المحلي

هبة مصطفى

في إندونيسيا، يبحث منتجو الفحم وعمّال المناجم ومسؤولو عمليات الشحن إعلان "القوة القاهرة"؛ لإخلاء مسؤوليتهم عن أيّ غرامات تأخير مترتبة على قرار وقف تصدير الفحم خلال الشهر الجاري، لتلبية الطلب المحلي.

وتسبّب القرار الحكومي بوقف تصدير الفحم خلال الشهر الجاري، في اضطرابات واسعة بعمليات الشحن؛ نظرًا لمحدودية الوجهات البديلة للموانئ الإندونيسية.

وقد يؤدي هذا القرار إلى تحمّل المُشغّلين الذين قاموا باستئجار سفن نقل الحمولات لخسائر كبيرة، لصعوبة تحميل تكاليف إضافية على المُلّاك الرئيسيين.

وأرجع محللون لجوء حكومة جاكرتا لقرار الحظر إلى بلوغ مخزونات الفحم بمحطات الكهرباء مستويات منخفضة بالتزامن مع انخفاض درجات الحرارة وذروة فصل الشتاء؛ ما قد يسبّب تعطّل الإمدادات المحلية للكهرباء.

حظر مرور الناقلات

تطبيقًا للقرار الذي أعلنته إندونيسيا أول أمس بوقف تصدير الفحم، منعت جاكرتا، اليوم الاثنين، ناقلات بولكرز (المخصصة لنقل البضائع غير المعبأة) والتي كانت محمّلة بالفحم المخصص للتصدير من المرور عبر موانئها.

الفحم في إندونيسيا
شاحنات مخصصة لنقل الفحم - أرشيفية

وأشارت توقعات إلى أن إقدام إندونيسيا -أكبر مُصدّري الفحم الحراري في العالم- على تلك الخطوة لتأمين إمدادات شركات الكهرباء التابعة لها، سيسبّب مواجهتها اضطرابات مع سفن "سوبراماكس" و"بانامكس" في المحيط الهادئ، وفق مسؤولين تنفيذين بقطاع صناعة الشحن.

وكشفت مصادر أن إندونيسيا تتجه لإصدار مراجعة لقرار حظر ناقلات الفحم عبر موانئها في الخامس من يناير/كانون الثاني الجاري، حسبما نقلت منصة إس آند بي غلوبال بلاتس.

وتعكف إندونيسيا على تصدير ما يقرب من 400 مليون طن فحم حراري إلى عدّة دول آسيوية، منها الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وفيتنام.

اضطرابات الشحن

تنقل 400 سفينة سوبراماكس وبانامكس الفحم الإندونيسي بصورة شهرية لوجهات مختلفة، وفق تحليل أجرته مؤسسة ستاندرد آند بورز غلوبال بلاتس.

ويدفع قرار إندونيسيا لحظر تصدير الفحم عبر موانئها إلى زيادة أسعار الشحن، فضلًا عن زيادة حمولة مناطق آسيا والمحيط الهادئ.

وقد تؤدي تلك الخطوة إلى تغيير السفن المتوقفة أو المتجهة لإندونيسيا لوجهة شحناتها، إذ تجد أستراليا والمناطق الشمالية من المحيط الهادئ صعوبة في استيعاب كل تلك السفن.

ونظرًا لمحدودية الخيارات أمام مالكي السفن، فإن نقل السفن من المحيط الهادئ سوف يعزز من زيادة كثافة الحمولات باتجاه الساحل الشرقي لأميركا الجنوبية، وفق أحد مُشغّلي السفن.

وحذّر مُشغّل آخر للسفن من انهيار أسعار الشحن بالمحيط الهندي، حال توجّه السفن إليه.

جانب آخر من النتائج المترتبة على قرار إندونيسيا يتمثل في انخفاض فرص السفن بنقل الحمولات، نتيجة كثافة عددها، إذ زاد تدفّقها نحو الساحل الشرقي لأميركا الجنوبية والمحيط الهندي.

في المقابل، حذّر محللون من اتجاه أسعار الشحن للارتفاع في منطقة المحيط الهادئ إذا قررت إندونيسيا إلغاء قرار الحظر.

وأرجعوا ذلك إلى ما قد يسبّبه عزوف السفن عن موانئ إندونيسيا واتجاهها نحو الساحل الشرقي لأميركا الجنوبية والمحيط الهندي؛ ما قد يسبب ندرة الحمولات، ومن ثم ارتفاع أسعار الشحن.

كوب 26 - الفحم - توليد الكهرباء

القوة القاهرة

من جهة أخرى، تأتي الإشارة لإعلان القوة القاهرة من قبل مُنتجي الفحم وعمّال المناجم، في ظل قرار حكومي يحظر التصدير لتلبية الطلب المحلي ومواجهة محطات الكهرباء مخزونات منخفضة.

وبينما أعلن عدد منهم القوة القاهرة، يستعد المزيد للحاق بهم، بعدما طُبِّق الحظر على الشحنات التي حُمِّلَت في 31 ديسمبر/كانون الأول الماضي أيضًا.

وأدى قرار الحظر إلى حالة من عدم اليقين في الأسواق، خاصة الأسواق المُستهلكة الرئيسة للفحم الإندونيسي، مثل الهند والصين، اللتين تأثّرت صفقاتهما بقرار الحظر.

ومن المقرر أن يلتقي منتجو الفحم الحكومة الإندونيسية، بعد غد الخامس من يناير/كانون الثاني؛ لبحث إمكان إعادة النظر في تفاصيل قرار الحظر.

ويميل منتجو الفحم إلى عمليات التصدير عن التزويد المحلي؛ نظرًا لتوافر سرعة التحصيل المالي، على عكس تأجيلها محليًا.

وقدّرت رابطة مناجم الفحم في إندونيسيا أن قرار حظر تصدير الفحم قد يؤدي إلى تعطّل الإنتاج بما يتراوح بين 38 و40 مليون طن متري؛ ما يعرّض الحكومة لخسارة ما يقرب من 3 مليارات دولار شهريًا.

التزام للسوق المحلية

وجّهت وزارة الطاقة الإندونيسية المنتجين نحو توفير الإمدادات إلى شركة بيروساهان ليستريك نيغارا المملوكة للدولة (بي إل إن)، والتي تحتكر توزيع الكهرباء في البلاد، ضمن القوانين التي تُجبر منتجي المناجم على تخصيص 25% من إنتاجهم السنوي للأسواق المحلية.

وتوقّع أحد المنتجين إلغاء قرار الحظر مقابل تلبية التزام السوق المحلية، بينما مالَ غالبية المُنتجين لإعلانهم القوة القاهرة حتى إلغاء الحظر، أو إعلان الحكومة ضوابط جديدة تضمن عدم خسارتهم.

وأشار مُنتِج آخر إلى أنه جرت مخاطبة المشترين بتلك المستجدات، بينما ألغى منتجون تسليمات الشهر الجاري.

وأوضح مصدر أن الطلب المفاجئ للحكومة بالالتزام المحلي قد يؤثّر في أساسيات العرض، إذ من غير المنطقي توفير 5 مليون طن متري من الفحم لشركة (بي إل إن) بشكل فوري، في حين إن استهلاكها يبلغ 7 مليون طن متري شهريًا.

كوريا الجنوبية تردّ

في أول ردّ فعل للدول المستوردة للفحم الإندونيسي، خفّضت وزارة التجارة والصناعة الطاقة في كوريا الجنوبية من تأثير قرار حظر تصدير الفحم عليها، رغم تشكيلها لجنة لبحث الأمر وإدارة الإمدادات.

وأوضح نائب وزير الصناعة، بارك كي يونغ، أنه رغم التأثير المنخفض للقرار في كوريا، فإنه يجب بحث إجراءات بديلة بصورة سريعة وشاملة، استعدادًا للطلب المتنامي خلال فصل الشتاء.

وأسهمت إندونيسيا في واردات الفحم بكوريا الجنوبية بحصة بلغت 20% العام الماضي، وفق وكالة يونهاب للأنباء.

وأكد مسؤولون أن 55% من واردات الفحم للشهر الجاري ستصل لكوريا طبقًا للمخططات السابقة، رغم تسبّب قرار الحظر في تأخّر الشحن جزئيًا.

وشددت الوزارة على أنها تحتفظ بمخزون كافٍ، بالإضافة إلى استقبالها واردات الفحم من أستراليا ودول أخرى.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق