رئيسيةأخبار منوعةمنوعات

الليثيوم.. الاحتجاجات تُوقف مشروعات التعدين في غرب صربيا

داليا الهمشري

أعلنت شركة ريو تينتو وقف مشروعها الخاص بالليثيوم غرب صربيا بصورة مؤقتة، وخوض حوار مجتمعي مع السكان في أعقاب احتجاجات استمرت لأشهر وشارك فيها جميع أطياف المجتمع.

واضطرت ريو تينتو إلى وقف مشروعها بعد إلغاء بلدية لوجنيكا في غرب البلاد خطة لتخصيص أرض للمشروع الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت وكالة أنباء بيتا نقلًا عن الرئيس التنفيذي لذراع ريو الصربية.

وتريد مجموعة التعدين تطوير المنجم بالقرب من لوجنيكا غرب وادي نهر جادار لاستخراج الليثيوم، الذي يُعد عنصرًا حيويًا لبطاريات السيارات الكهربائية، في حين يستخدم منتج آخر، وهو البورات في تصنيع الألواح الشمسية وتوربينات الرياح.

تعدين الليثيوم في صربيا
أحد مقار شركة ريو تينتو للتعدين

المشاركة في حوار عام

"تخطط ريو لوقف مؤقت للمشاركة في حوار عام حول المشروع، الذي أثار احتجاجات من قبل جماعات حماية البيئة"، حسبما ذكرت الرئيسة التنفيذية لشركة ريو سافا، الشركة الشقيقة لريو تينتو في صربيا، فيسنا برودانوفيتش، في تصريحات صحفية لوكالة بيتا الصربية.

وقالت برودانوفيتش: "نريد الدعوة إلى حوار عام لتعريف السكان بجميع جوانب مشروعنا".

وأضافت برودانوفيتش أن ريو تخطط أيضًا "لإعادة النظر وربما تحسين" الحلول التقنية التي تريد استخدامها للمنجم.

وفي وقت سابق من هذا العام، أفادت ريو بأن أي تطوير سيفي بجميع المعايير البيئية المحلية ومعايير الاتحاد الأوروبي، لكن نشطاء البيئة يؤكدون أنه سيتسبب في أضرار لا يمكن إصلاحها.

تقييم الآثار البيئية

أفادت ريو تينتو، في بيان، بأنها ستواصل النظر في جميع المخاوف التي أعرب عنها السكان في غرب صربيا، وتنظر في حلول مُحسنة بناء على مشاوراتها مع المجتمع المحلي.

وقال متحدث باسم الشركة في البيان: "لا تزال دراسة الجدوى ودراسات تقييم الأثر البيئي جارية، وستمثل خطوة حاسمة في تقييم الآثار وتقليلها التي تثير قلق السكان".

وتقدر قيمة مشروع الشركة بنحو 2.4 مليار دولار، ويُعد جزءًا من جهود الحكومة الصربية لجذب المزيد من الاستثمار وتعزيز النمو الاقتصادي.

حملة ضد التعدين

"من الصعب للغاية في مثل هذه الحملة المكثفة ضد التعدين إجراء نقاش معقول حول أي موضوع، لقد قلنا مرارًا وتكرارًا إن فتح المنجم سيعتمد على نتيجة الدراسة البيئية والاستفتاء عليها"، حسب برودانوفيتش.

وكانت الاحتجاجات الشعبية قد أجبرت الرئيس ألكسندر فوتشيتش على وقف المشروع الضخم لاستغلال أكبر منجم لليثيوم في البلاد.

فبعد أسابيع من الاحتجاجات، التي شارك فيها لاعب التنس الشهير، نوفاك ديوكوفيتش، اضطرت الحكومة إلى التخلي عن مشروع الليثيوم في المنجم الواقع على بُعد 130 كيلومترًا من بلغراد.

وكانت الاحتجاجات قد بلغت ذروتها ووصلت إلى وضع حواجز على الطرق واشتباكات عنيفة مع الشرطة، حسب موقع بي دي المحلي.

احتجاجات ضد تعدين الليثيوم
لاعب التنس الصربي نوفاك ديوكوفيتش يحتج على تعدين الليثيوم

احتجاجات سياسية

في البداية، اتهم الرئيس "أولئك الذين يُطلق عليهم علماء البيئة الذين تمولهم الحكومات الأجنبية" بالانهزامية، مشيرًا إلى أن هذا الاستثمار سيوفّر الآلاف من فرص العمل و600 مليون يورو (674.4 مليون دولار أميركي) سنويًا على مدى نصف القرن المقبل.

إلا أن الموقف ازداد تعقيدًا بعد انضمام الأكاديميين والأغلبية الصامتة من الجماهير إلى الاحتجاجات مثل لاعب التنس الصربي الشهير والمقرب للحكومة، نوفاك ديوكوفيتش.

ولم ينته الأمر عند هذا الحد، إذ تحولت المظاهرات ضد المنجم إلى احتجاجات سياسية ضد نظام فوتشيتش الفاسد.

وتساءل المحتجون الغاضبون عن سبب التعاقد مع الشركة الأنجلو-أسترالية ريو تينتو، وهي شركة متعددة الجنسيات اتُهمت على مدار 150 عامًا وفي 35 دولة -من بابوا غينيا الجديدة إلى أستراليا- بانتهاك حقوق الإنسان.

منجم جادار

يقع منجم جادار في غرب صربيا، ويضم أكبر رواسب الليثيوم في العالم، بنحو 136 مليون طن، وتقدر قيمتها بـ200 مليار يورو (224.8 مليار دولار أميركي).

ويستطيع منجم لوجنيكا وحده أن يغطي 10% من احتياجات العالم.

واكتُشفت الرواسب في عام 2004، وفي عام 2017 أعلنت مجموعة ريو تينتو بدء عمليات التعدين في عام 2023، وتعهدت باستثمار 2.4 مليار دولار أميركي في المشروع.

إلا أن المشروع ما زال بحاجة إلى الحصول على الموافقات والتصاريح والتراخيص ذات الصلة، ومواصلة التواصل مع المجتمعات المحلية والحكومة الصربية والمجتمع المدني.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق