عاجلأخبار الغازتقارير الغازرئيسيةغاز

نورد ستريم 2.. قرار ألماني يعرقل وصول الغاز الروسي إلى أوروبا

في الوقت الذي كانت تراهن فيه روسيا على خط أنابيب الغاز نورد ستريم 2 بلعب دور حيوي في تأمين إمدادات الغاز إلى أوروبا، وتهدئة الأسعار، وجّهت الوكالة الفدرالية الألمانية لتنظيم قطاع الطاقة ضربة إلى المشروع الروسي، وعلّقت مؤقتًا آلية الترخيص.

قالت الوكالة اليوم الثلاثاء، إنها أوقفت مؤقتًا عملية إصدار الشهادات، لأن التحالف الذي يتخذ من سويسرا مقرًا له، والذي يقف وراء تنفيذ المشروع يحتاج أولاً إلى تشكيل شركة فرعية ألمانية بموجب القانون الألماني لتأمين رخصة تشغيل.

وبعد القرار الألماني قفزت الأسعار الأوروبية بنسبة 9%، لمدة وجيزة عند 89.00 يورو لكل ميغاواط/ساعة (100.85 دولارًا لكل ميغاواط/ساعة)

وعادة ما تستخدم روسيا، وخاصة شركة الغاز الحكومية غازبروم، وحدات القياس غيغاواط وتيراواط في تعاملاتها الأوروبية (غيغاواط/ساعة = 3.2 مليون قدم مكعبة غاز) و(تيراواط/ساعة = 3.2 مليار قدم مكعبة غاز).

تعطيل المشروع

قد يؤخّر القرار الموافقة المنتظرة من الوكالة، لأن الترخيص يُعدّ من المراحل الأخيرة قبل وضع خط الأنابيب بالخدمة، وسيسمح هذا الخط للغاز الروسي بأن يصل إلى الشبكة الأوروبية.

وقالت الهيئة في بيان، إن المصادقة على خط الأنابيب "ليست ممكنة، إلّا إذا كان المشغّل مسجلًا بصورة قانونية بموجب القانون الألماني".

موقع تنفيذ خط غاز نورد ستريم2
موقع تنفيذ خط غاز نورد ستريم 2

وستبقى عملية التصديق معلّقة حتى ينتهي مشغّل "نورد ستريم 2" من نقل "أصول أساسية وموارد بشرية" إلى فرع أُسِّس في ألمانيا للجزء الألماني من خط أنابيب الغاز، بحسب الوكالة الفدرالية الألمانية.

وقالت: "سيُنظَر في شهادة تشغيل نورد ستريم 2 فقط بمجرد تنظيم المشغّل في شكل قانوني متوافق مع القانون الألماني".

وأمام الوكالة الفيدرالية الألمانية 4 أشهر لإعطاء الضوء الأخضر للمشروع الذي أنجز العمل فيه وبُدِئ ملؤه من الجانب الروسي، على أن يُقدّم الإذن فيما بعد للمفوضية الأوروبية، التي قد يستغرق قرارها شهرين، لتبدي رأيها مما قد يؤخر تشغيل خط أنابيب الغاز.

إنشاء شركة جديدة

قال المحلل في إنرجي أسبكتس، تريفور سيكورسكي: "هذا يؤخر الجداول الزمنية المتوقعة إلى حدّ ما"، مضيفًا أنه من غير الواضح كم من الوقت ستستغرق عملية إنشاء شركة جديدة، وإعادة التقديم للحصول على الشهادة، حسبما ذكرت وكالة رويترز.

وأضاف أن التدفقات الأولى عبر خط الأنابيب تبدو غير مرجحة للغاية في النصف الأول من عام 2022.

واجه مشروع نورد ستريم 2 معارضة شديدة من الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية، التي تقول، إنها ستجعل أوروبا تعتمد بشكل كبير على الغاز الروسي، لكن الحكومات الأوروبية الأخرى تقول، الارتباط هو أمر حيوي لتأمين امدادات الطاقة.

قالت شركة نورد ستريم 2، إنه جرى إخطارها من قبل المنظم بشأن قرار الاعتماد، مضيفة: "لسنا في وضع يسمح لنا بالتعليق على تفاصيل الإجراء، ومدّته المحتملة وتأثيراته في توقيت بدء عمليات خط الأنابيب".

من جانبه، قال نائب رئيس مجلس الشيوخ بالبرلمان الروسي، كونستانتين كوساتشيوف: إن "أيّ تأخير في التصديق على خط الأنابيب، خاصة مع قرب دخول الشتاء، ليس في مصلحة الاتحاد الأوروبي".

نورد ستريم2
جانب من احتفال العاملين بإنجاز أحد مراحل مشروع نورد ستريم2 - الصورة من موقع الشركة

المعارضة الأوكرانية

تعارض أوكرانيا بشدة خط الأنابيب الذي أدى إلى توترات أوسع بين كييف وموسكو في وقت اتهمت فيه الولايات المتحدة روسيا بحشد قوات بالقرب من أوكرانيا استعدادًا لهجوم محتمل، وهو ادّعاء نفاه الكرملين.

قال رئيس شركة الطاقة الأوكرانية نافتوغاز، يوري فيترينكو، إنه يرحب بقرار هيئة تنظيم الطاقة الألمانية.

وأضاف: "هذه نقطة مهمة تشير إلى أن المنظم الألماني يشاركنا موقفنا بأن الشهادة لا يمكن أن تنطبق فقط على خط الأنابيب في ألمانيا، ولكن يجب أن تنطبق على خط الأنابيب بأكمله من أراضي الاتحاد الروسي إلى أراضي ألمانيا".

ستفقد كييف الإيرادات إذا تجاوزها الغاز من روسيا، وتتهم موسكو باستخدام الطاقة سلاحًا لتهديد أمن أوروبا.

وبينما نفت موسكو ذلك، قالت، إن نورد ستريم 2 مشروع تجاري بحت يتوافق مع قواعد الطاقة الأوروبية.

عقبات تواجه المشروع

مشروع نورد ستريم 2، الذي تتجاوز استثماراته نحو 11 مليار دولار، من شأنه مضاعفة قدرات تصدير الغاز لروسيا عبر بحر البلطيق إلى أوروبا، لتصل إلى 110 مليارات متر مكعب.

يواجه مشروع خط الغاز الروسي -الذي يمتد على بحر البلطيق من روسيا إلى ألمانيا، متجاوزًا أوكرانيا- انتقادات من الولايات المتحدة، التي تتخوف من استخدام موسكو المشروع سلاحًا ضد أوكرانيا وأوروبا.

على الرغم من أن ألمانيا أكثر ودّية تجاه نورد ستريم 2 من الاتحاد الأوروبي، فإن الشهادة التنظيمية لخط الأنابيب قد تواجه المزيد من العقبات خلال مرحلة مراجعة مفوضية الاتحاد الأوروبي، حسبما ذكر رئيس أسواق الغاز والطاقة في ريستاد إنرجي كارلوس توريس دياز.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى