تقارير النفطالتقاريرتقارير الطاقة المتجددةتقارير الغازتقارير الكهرباءرئيسيةطاقة متجددةعاجلغازكهرباءنفط

لماذا أصبحت أزمة الطاقة الحالية عالمية؟ (4 رسوم)

وحدة الأبحاث - الطاقة

اندلعت أزمة الطاقة في توقيت صعب، كونها جاءت قبل موسم الشتاء، الذي يشهد في الأساس طلبًا كبيرًا على الوقود لأغراض التدفئة، ما ضاعف من المخاوف المصاحبة لهذه المشكلة.

كما تأتي الأزمة بعد عام استثنائي، تعرّض فيه الطلب والمعروض لانهيار حادّ، مع توقّف النشاط الاقتصادي، بسبب وباء كورونا.

وما زاد الأمور قسوة أن الظروف الجوية هذا العام من جفاف وتراجع معدل الرياح، أثّرت سلبًا في حصة الطاقة المتجددة بمزيج الطاقة العالمي.

مصادر الطاقة

رويدًا رويدًا، تتراجع حصة الوقود الأحفوري في مزيج الطاقة العالمي، مع أهداف خفض الانبعاثات، باستثناء الغاز الطبيعي، الذي يُنظر إليه على أنه وقود انتقالي نحو اقتصاد منخفض الكربون.

ويأتي ذلك مع واقع أن الغاز الطبيعي أقلّ أنواع الوقود الأحفوري إطلاقًا للانبعاثات من جهة، وأنه يدعم موثوقية الكهرباء، في أوقات عدم توافر الطاقة المتجددة.

وبحسب تقرير آفاق النفط، الصادر حديثًا عن أوبك، من المرجح ارتفاع حصة الغاز الطبيعي من 23.1% عام 2019، لتصل إلى 24.45% بحلول عام 2045.

كما تتوقع المنظمة زيادة حصة الطاقة المتجددة -باستثناء الطاقة الكهرومائية- إلى 10.4% عام 2045، مقارنة مع 2.1% عام 2019.

وتأتي المقارنة مع عام 2019، بالنظر إلى أن العام الماضي كان استثنائيًا، بسبب تداعيات وباء كورونا على أسواق الطاقة.

ونتيجة تأثير الوباء في العرض والطلب خلال العام الماضي، لم يشهد مزيج الطاقة تغييرًا كبيرًا عن عام 2019، فعلى سبيل المثال، بلغت حصة الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة، 23.3% و2.5%، على التوالي.

مزيج الطاقة العالمي

عجز مصادر الطاقة عالميًا

كانت أوروبا بصفة خاصة، وآسيا، الأكثر تضررًا من أزمة الطاقة، مع نقص إمدادات الغاز الطبيعي، بعد السحب القوي من المخزونات في الشتاء الماضي، الذي كان أكثر برودة، فضلًا عن ارتفاع الطلب على الغاز، مع تعافي النشاط الاقتصادي من صدمة كورونا.

ومع نقص إمدادات الغاز -الأمر الذي أسهم في ارتفاع أسعاره- تزايد الطلب على الفحم، لسدّ الفجوة، ما رفع أسعار الوقود الأسود، بعد أن شهد كذلك عجزًا في المعروض، خاصةً في آسيا.

أوروبا

تعاني أوروبا نقصًا في إمدادات الغاز الطبيعي والفحم مع اقتراب دخول فصل الشتاء، ما رفع الأسعار لمستويات قياسية.

وتجدر الإشارة إلى أن الغاز الطبيعي يوفر أكثر من 21% من استهلاك الطاقة في أوروبا.

الصين

شهدت الصين انقطاعات للكهرباء مع نقص إمدادات الفحم الذي يوفر 70% من توليد الكهرباء في البلاد.

ووسط الخلافات السياسية، أوقفت الصين واردات الفحم من أستراليا في وقت يتزايد فيه الطلب على الكهرباء.

الهند

تتشابه أزمة الهند -ثاني أكبر مستهلك عالميًا للفحم- إلى حدّ كبير مع الصين، وسط تراجع حادّ لمخزون الفحم في محطات توليد الكهرباء وارتفاع أسعار الفحم المستورد إلى مستويات قياسية.

البرازيل

عانت البرازيل أزمة كهرباء غير مسبوقة بفعل الجفاف القياسي الذي تسبّب في تراجع حادّ لتوليد الكهرباء من محطات الطاقة الكهرومائية.

ويشار إلى أن مخزون المياه في المحطات تراجع لأدنى مستوى في 91 عامًا.

ويأتي ذلك مع كون الطاقة الكهرومائية توفر نحو 66% من الطلب على الكهرباء في البرازيل.

منظمة-أوابك-أسعار-الغاز

أسباب أزمة الطاقة

تتلخص أسباب أزمة الطاقة الحالية في حقيقة تجاوز الطلب على الوقود، المعروض.

وفي الوقت الذي يكافح فيه الإنتاج للعودة إلى مستويات ما قبل الوباء، سبقه الطلب إلى ذلك، وفيما يلي أبرز الأسباب:

أولًا، ارتفاع الطلب على الطاقة مع تعافي الاقتصادات من وباء كورونا.

ثانيًا، تزايد السياسات الطموحة لمواجهة أزمة تغيّر المناخ حول العالم.

ثالثًا، تراجع مخزونات الغاز الطبيعي، خاصةً في أوروبا.

رابعًا، تباطؤ منتجي النفط في تعزيز الإنتاج رغم تسارع الطلب على الخام.

خامسًا، توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة جاء أقلّ من التوقعات.

أزمة الطاقة

الأزمة باتت عالمية

يُعدّ انتشار الأزمة عالميًا غير مسبوق تاريخيًا، إذ إن هذه التحركات غالبًا ما تكون موسمية ومحددة، فعلى سبيل المثال، شهدت أسعار الغاز الآسيوية قفزة مماثلة في العام الماضي، لكنها لم تمتدّ لأوروبا، بحسب تقرير صادر عن حديثًا عن صندوق النقد الدولي.

وما يؤكد ذلك، أن أزمة الطاقة نتاج تشابك عدّة أسباب شديدة التعقيد مع بعضها في آن واحد، ليكون نقص الإمدادات هو البطل الرئيس لمسلسل الأزمة حول العالم.

وبدأ المسلسل حلقاته بتراجع مخزونات الغاز الطبيعي، ما دفع المستهلكين إلى الفحم، ومع تزايد الطلب عليه شهدت السوق عجزًا.

ومع نقص الفحم، لجأ المستهلكون إلى النفط، فارتفعت أسعاره لأعلى مستوى في عدّة سنوات.

وتزامن ذلك مع الظروف الجوية التي أثّرت في توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة، وكان الصيف أقلّ رياحًا من المعتاد في المملكة المتحدة وأوروبا، فضلاً عن انخفاض هطول الأمطار في الصين، كما ضرب الجفاف البرازيل.

أسعار الطاقة

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى