التغير المناخيالتقاريرتقارير التغير المناخيتقارير السياراتتقارير الطاقة المتجددةتقارير النفطسلايدر الرئيسيةسياراتطاقة متجددةنفط

لا صوت يعلو فوق كوب26.. تعليقات "الطاقة" على أبرز الأحداث في أسبوع

زادت وتيرة المناقشات والمباحثات والمبادرات الخاصة بالتغير المناخي، قبيل مؤتمر المناخ (كوب 26) المقرر عقده في غلاسكو بداية الأسبوع المقبل، في وقت يعاني فيه العالم من أزمة طاقة وشحّ في الإمدادات، رُفعت على أثرها الأسعار لمستويات قياسية، نتجت عنها أزمة تمويل لبعض الدول، وسحبت الزخم من كوب 26.

يهدف كوب 26 لزيادة التزامات الدول بإجراءات فعالة لإبطاء تغيّر المناخ والحفاظ على درجة حرارة الأرض عند 1.5 درجة مئوية، وهو ما يصبّ في صالح سياسات تحوّل الطاقة، في الوقت الذي يهدد فيه تسارع التغير المناخي في أفريقيا 118 مليون إنسان، غير أن وثائق مسربة كشفت تحفّظ عدّة دول على تقرير مؤتمر المناخ بشأن تحوّل الطاقة.

لحوم البقر

أهم ما جاء في هذه الوثائق عزيزي القارئ بالنسبة لك، تلك المتعلقة بتناول اللحوم، إذ توصي مسودة تقرير مؤتمر المناخ المقبل بتقليل استهلاك اللحوم، وذلك لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ووصفت لحم البقر بأنه غذاء "عالي الانبعاثات".

الطاقة

واعترضت دول أخرى على توصيات تطالب بسرعة التخلص من الوقود الأحفوري، نابعة من خضم أزمة الطاقة الحالية، ومستشهدة بمعاناة بعض الدول حول العالم.

ومع قرب مؤتمر غلاسكو.. حذر شارما الدول المعرقلة للجهود المناخية، على حدّ تعبيره، وقال رئيس المؤتمر، ألوك شارما، إن العالم لن يتسامح مع الدول التي ستتسبّب في عرقلة الجهود المناخية، لا سيما أن بعض الإسهامات الوطنية لتحقيق الحياد الكربوني التي تقدّمت بها الدول لا تفي بالتطلعات المنشودة.

واعتراضات بعض الدول على توصيات المؤتمر المقررة، أو الالتزامات التي ستطرح خلال كوب 26، ليست هي التهديدات الحقيقية لنجاح المؤتمر من عدمه، إذ إن الحضور الفعّال على مستوى الرؤساء يمثّل أهمية كبرى في سرعة إبرام الصفقات البيئية والموافقات السريعة على التزامات جدّية.

ضربة قاصمة لكوب 26

في هذا الصدد، وجّه بوتين ضربة قاصمة لمؤتمر المناخ، إذ أعلن الكرملين عدم حضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين القمة المقرر انطلاق فعالياتها خلال المدة من 31 أكتوبر/تشرين الأول الجاري إلى 12 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ولم تؤكد الصين مشاركة رئيسها حتى الآن في القمة، في الوقت الذي أكد فيه مسؤولون هنود أن مودي أيضًا لم يقرر بعد ما إذا كان سيحضر أم لا.

بوتين - الرئاسة الروسية - أوبك+
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

كل ذلك يوضح تراجع زخم كوب 26، قبيل انطلاقه بأسبوع واحد، في الوقت الذي تتزايد فيه تحركات الدول للسيطرة على تداعيات أزمة الطاقة ومحاولة إيجاد حلول فعّالة لها، حتى وإن عادت للفحم-المصدر الأكثر تلويثًا في العالم.

وتهدد عودة الفحم عصر الطاقة منخفضة الكربون، وتبطئ الوصول لهدف الحياد الكربوني، بيد أن الصين وحدها تصدر ما يصل إلى 28% من إجمالي غازات الاحتباس الحراري في العالم، أي ما يقرب من ضعف نصيب الولايات المتحدة.

الطاقة المتجددة

التحول للطاقة المتجددة من الوقود التقليدي، لا بدّ أن يأخذ وقته، لعدم ظهور أزمات طاقة مستقبلية مجددًا، قد ينتج عنها مخاطر جمة تضرب الاقتصاد العالمي وتؤثّر بشكل مباشر في كل شيء، وهو ما ظهر جليًا في شبح النقص العالمي حاليًا.

ونقص السلع يصاحبه ارتفاع الأسعار، ومن ثم زيادة معدلات التضخم عالميًا، وهو ما يعوق الجهود الدولية نحو تحول الطاقة، فقد أعرب صندوق النقد الدولي عن قلقه من صعوبة تحقيق أهداف اتفاقية باريس للمناخ وتحوّل الطاقة في ظل تصاعد أزمة التضخم العالمي.

تحول الطاقة - الطاقة المتجددة

أدى التحول السريع نحو الطاقة المتجددة بشكل غير مدروس، إلى إفلاس 16 شركة بريطانية تعمل في الكهرباء والغاز، وذلك بعد ارتفاع أسعار الغاز بأكثر من 800% منذ بداية العام الجاري، وارتفاع أسعار النفط إلى 85 دولارًا للبرميل، وسط توقعات بوصولها إلى 100 دولار للبرميل بداية 2022.

ومثّل التحول من الغاز للنفط طلبًا بـ600 ألف برميل يوميًا، وفق ما قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، الذي أوضح أن أسعار النفط الخام تقودها سلع أخرى، مثل الغاز الطبيعي والفحم.

وللتحول للطاقة المتجددة فوائد عدّة، تتمثل بتوفير أكثر من 200 ألف فرصة عمل في الطاقة الشمسية، وأكثر من 50 ألف وظيفة في طاقة الرياح، في الدول العربية بحلول 2030.

وستكون حصة مصر الأكبر من حيث عدد الوظائف التي ستوفرها مشروعات الطاقة المتجددة بنسبة 54%، وتليها الجزائر بنسبة 22%، والمغرب بنسبة 10%، وفلسطين بنسبة 5%. غير أن التحديات المتمثلة في التمويل قد تقف عائقًا أمام تحوّل الدول الفقيرة للطاقة المتجددة.

وبين المطالبات الدولية بتسريع التحول للطاقة المتجددة، وتحديات التمويل، هناك 3 إجراءات عاجلة للسيطرة على ارتفاع حرارة الأرض، تتمثل في: وقف إزالة الغابات بحلول 2025، والتوقف عن حرق الفحم في 2035، وتحوّل السيارات عن الوقود الأحفوري في 2040.

السيارات الكهربائية

في الوقت الذي أطلقت فيه الإمارات مبادرة الشاحن الأخضر للتوسع في نشر السيارات الكهربائية، بالتزامن مع سعي الدول إلى زيادة الاعتماد على السيارات الكهربائية لتقليل الانبعاثات الكربونية، فاجأتنا دراسة حديثة تفيد بأن تكلفة شحن السيارة الكهربائية تفوق أسعار تعبئة خزّانات المركبات بالبنزين.

توصلت الدراسة التي أجرتها مجموعة أندرسون الاقتصادية للاستشارات الاقتصادية إلى أن هناك 4 تكاليف إضافية لتزويد السيارات الكهربائية بالكهرباء خارج نطاق الكهرباء.

النيكل - السيارات الكهربائية - الإمارات

فضلًا عن أن السيارات الكهربائية حاليًا تكلّف أكثر من تكلفة البنزين لتزويد سيارة الاحتراق الداخلي بالوقود للمسافات المعتادة. وهناك تكاليف كبيرة من حيث الوقت اللازم للعثور على أجهزة شحن عامة موثوقة، وحتى بوجود تلك الأجهزة، قد يستغرق الشاحن 30 دقيقة للانتقال من 20% إلى 80% من نسبة شحن بطارية السيارة.

وبشهادة تويوتا نفسها.. السيارات الكهربائية العاملة بالبطاريات لا تناسب المهتمين بالمناخ، وفضّلت الشركة اليابانية سيارات الهيدروجين، وكشفت عن أصغر سيارة تعمل بالهيدروجين. في هذا الصدد، أعلنت شركة أسترالية أنها تجرب بطاريات الهيدروجين في تخزين كهرباء المحطات الشمسية.

حلول نووية ومبادرة سعودية

بين التحول الفعلي نحو الطاقة المتجددة ونتائج الدراسات المفاجئة للجميع في هذا الصدد، يرى بعضهم الحل في الطاقة النووية، وذلك مع مع ارتفاع أسعار الغاز والفحم والكهرباء نتيجة انتعاش الطلب وتراجع المعروض، ومعاناة الدول من نقص في توليد الكهرباء من طاقة الرياح والطاقة المائية بسبب الظروف الجوية؛ ما أظهر الحاجة إلى مصادر ثابتة ومنخفضة الانبعاثات.

أو قد تكون ضريبة الكربون هي الحل لنزع الكربون من قطاع الكهرباء، وسط توقعات متفائلة بأن مجموعة السبع يمكنها إزالة الكربون بالكامل من قطاع الكهرباء بحلول 2035، ما يوفر القيادة العالمية في عمليات تحوّل الطاقة. لكن هذه التوقعات تصطدم بـتحذيرات من نقص إمدادات النفط بسبب قيود الاستثمار في الوقود الأحفوري.

الطاقة
ولي العهد السعودي يلقي كلمته في افتتاح منتدى مبادرة السعودية الخضراء (واس)

بين هذا وذاك، رأت السعودية أن التوافق بين جميع مصادر الطاقة هو الحل للتحول نحو الطاقة المتجددة، بعيدًا عن المزايدات المناخية، إذ أطلق ولي العهد السعودي منتدى مبادرة السعودية الخضراء، وأعلن حزمة مبادرات بيئية جديدة.

وقال ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إن حكومة السعودية خصصت استثمارات بقيمة تزيد على 700 مليار ريال (184.2 مليار دولار)، لتنمية "الاقتصاد الأخضر"، وتوفير فرص عمل وتمويلات استثمارية ضخمة للقطاع الخاص في إطار رؤية 2030.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق