تقارير النفطسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

أوبك.. نيجيريا وأنغولا تكافحان للوفاء بحصصهما الإنتاجية

السعودية و4 دول فقط ستتمكن من تحقيق الحصص المقررة

دينا قدري

يكافح العديد من أعضاء تحالف أوبك+، لزيادة إنتاج النفط لتلبية الطلب المتزايد مع تعافي الاقتصادات والتخلص من تخفيضات الإنتاج، وتُعدّ نيجيريا وأنغولا خير مثال على ذلك.

إذ تستمر مشكلات نقص الاستثمار والصيانة في الدولتين -أكبر مصدّري النفط في أفريقيا- في إعاقة الإنتاج، ما أدى إلى عدم وصولهما إلى مستويات حصصهما في منظمة الدول المصدّرة للنفط "أوبك".

فقد شهد إنتاج نيجيريا وأنغولا نقصًا بنحو 276 ألف برميل يوميًا حتى الآن، من متوسط حصصهما المشتركة في أوبك البالغ 2.83 مليون برميل يوميًا، وفقًا لبيانات ريفينتيف.

ومن المرجح أن يظل إنتاجهما أقلّ من الحصص المقررة حتى نهاية العام، وفقًا لمصادر الصناعة وحسابات رويترز.

5 دول تنجح.. والبقية تكافح

تعكس هذه المعركة كفاح العديد من الأعضاء الآخرين في تحالف أوبك+ الذين حدّوا من الإنتاج في العام الماضي، لدعم الأسعار عندما ضربت جائحة فيروس كورونا الطلب، لكنهم فشلوا الآن في زيادة الإنتاج لتلبية احتياجات الوقود العالمية المتزايدة مع تعافي الاقتصادات، حسبما أفادت رويترز.

جاء ذلك بعد أن اتفقت منظمة الدول المصدّرة للنفط "أوبك" وحلفاؤها فيما يُعرف باسم "أوبك+"، في يوليو/تموز الماضي، على إضافة 400 ألف برميل يوميًا إلى الإنتاج من أغسطس/آب حتى ديسمبر/كانون الأول 2021، مع التخلص التدريجي من تخفيضات الإمدادات غير المسبوقة.

وشدّد المؤسس المشارك ومدير الأبحاث في شركة إنرجي أسبكتس للاستشارات، أمريتا سين، على أن "الحقيقة هي أن 5 دول فقط يمكنها تحقيق هذه الحصص من وجهة نظرنا.. والبقية تكافح مع ارتفاع معدلات التراجع ونقص الاستثمار".

وهذه الدول هي: السعودية والإمارات والكويت والعراق وأذربيجان.

إنتاج النفط - أوبك

الصيانة وتراجع الإنتاج في نيجيريا

صرّح الرئيس التنفيذي لشركة النفط النيجيرية "شورلاين" -التي تمتلك 8 حقول منتجة تضخّ نحو 50 ألف برميل يوميًا-، كولا كريم، بأن التأخر في أعمال الصيانة يعني أن نيجيريا ستتمكن من الضخّ بكامل طاقتها خلال 3-6 أشهر.

وتغطي أعمال الصيانة المتأخرة كل شيء، من خدمة الآبار إلى استبدال الصمامات والمضخات وأقسام خطوط الأنابيب، كما تتخلف الشركات عن خطط القيام بعمليات حفر تكميلية للحفاظ على استقرار الإنتاج.

وأكد كريم أن هذه المشكلات أثّرت بجميع الشركات في نيجيريا، مشددًا على أن بلاده ستلحق بركب الإنتاج بحلول مطلع عام 2022، إذ تسرع الشركات في الصيانة والإصلاحات.

كما عالجت 5 محطات تصدير برية تديرها شركات نفطية كبرى -التي عادةً ما تصدّر نحو 900 ألف برميل يوميًا- نفطًا أقلّ بنسبة 20% في يوليو/تموز، مقارنةً بالمدة نفسها من العام الماضي، على الرغم من الحصص المخففة.

كما عالجت 5 محطات تصدير برية -تديرها شركات نفطية كبرى- كميات أقلّ من النفط بنسبة 20% في يوليو/تموز مقارنةً بالمدة نفسها من العام الماضي، وتصدّر هذه المحطات -عادةً- نحو 900 ألف برميل يوميًا.

وهو ما يشير إلى انخفاض الإنتاج من جميع الحقول البرية التي تغذي هذه المحطات، إذ عانت الشركات من نقص العمّال والأموال اللازمة.

ولم تفِ نيجيريا بحصتها منذ يوليو/تموز من العام الماضي، وفقًا لبيانات ريفينيتيف.

تحديات الإنتاج في أنغولا

من جانبها، قالت وزارة المالية الأنغولية لرويترز، إنها قد تواجه صعوبة في تحقيق هدفها لسنوات.

وضخّت أنغولا -ثاني أكبر مصدّر للنفط في أفريقيا- كميات أقلّ من هدفها منذ سبتمبر/أيلول من العام الماضي.

وكان وزير النفط الأنغولي، ديامانتينو أزيفيدو، قد أعلن -في يونيو/حزيران- تخفيض الإنتاج النفطي المستهدف لعام 2021 بمقدار 27 ألف برميل يوميًا، ليصل إلى 1.19 مليون برميل يوميًا.

وأرجع ذلك إلى انخفاض الإنتاج في الحقول الناضجة، وتأخيرات الحفر بسبب الجائحة، و"التحديات الفنية والمالية" في التنقيب عن النفط في المياه العميقة.

وهذا أقلّ من الحصة الحالية البالغة 1.33 مليون برميل يوميًا.

يُذكر أن أنغولا ضخّت نحو 1.3 مليون برميل يوميًا في 2020، انخفاضًا من ذروتها القياسية فوق 1.8 مليون برميل يوميًا في 2008.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى