التقاريرتقارير الكهرباءرئيسيةكهرباء

حوار - صلاح الخالدي "عضو كهرباء العراق": أزمة الغاز الإيراني ستتكرر.. وأميركا تضغط للتعامل مع جنرال إلكتريك

مشروعات الربط لن تنهي الأزمة.. ولدينا محطات جديدة بقدرات تصل إلى 1000 ميغاواط

عبدالرحمن صلاح

اقرأ في هذا المقال

  • لا زيادة في أسعار الكهرباء قبل توفيرها بنسبة 100% للمواطنين
  • المطالبة بإقالة الوزير "ظلم" وغير منطقي في هذه الفترة
  • لايوجد توجه ولا اهتمام حقيقي حتى الآن بملف الطاقة المتجددة
  • لن نحقّق الاكتفاء الذاتي من الكهرباء قبل 8 سنوات بدءًا من اليوم

ألقى عضو مجلس إدارة كهرباء إنتاج الوسط في وزارة الكهرباء العراقية، صلاح الخالدي، باللوم على من وَصفهم بـ"الوزراء من غير ذوي الاختصاص"، والإدارات المتعاقبة التي تولّت مسؤولية قطاع الكهرباء في بلاده، مؤكدًا أنهم وراء وصول القطاع إلى حالة متردية.

ورغم ذلك، أبدى "الخالدي" تفاؤلًا بالوزير الحالي ماجد مهدي حنتوش، وقدرته على الخروج بالقطاع من عثرته، من خلال تنفيذ عدّة مشروعات في الموازنة الجديدة، تضمن استدامة الكهرباء إلى حدّ معقول.

وأكد في حواره مع "الطاقة"، أن مشروعات الربط الكهربائي مع الأردن ومصر، لا تكفي لتغطية حاجة بلاده إلى 1000 ميغاواط سنويًا.. وإلى نصّ اللقاء:

أحدث البيانات تقول، إن العراق يحتاج إلى نحو 30 ألف ميغاواط/ساعة من الطاقة الكهربائية.. كم تُنتج الدولة حاليًا من القدرات الكهربائية؟

نطمح خلال الصيف المقبل الوصول بقدرات الإنتاج إلى 22 ألف ميغاواط، بينما نحتاج سنويًا إلى 30 ألف ميغاواط، وبسبب النمو السكاني والعمراني هناك تزايد على الكهرباء قد يصل إلى ألف ميغاواط سنويًا.

ظهرت أزمة الكهرباء بشكل واضح عقب توقّف إيران عن ضخّ الغاز إلى بغداد نهاية العام الماضي، بسبب مديونية تقلّ عن مليار دولار.. هل انتهت الأزمة بالفعل؟.. وهل تضمنون عدم تكرارها؟

الأزمة انتهت بالفعل، لكن توقُّف ضخّ الغاز لم يكن بسبب المديونية فقط، بل نتيجة فشل طهران في توفير الغاز سنويًا خلال الشتاء، لزيادة الطلب عليه من مواطنيها، ونتوقع حدوث ذلك كل موسم.

لماذا الاعتماد الكبير على الغاز الإيراني في توليد الكهرباء، رغم أن بغداد من أكثر الدول حرقًا للغاز؟

لدينا بدائل طويلة الأمد بالفعل، من بينها تشكيل شركة الغاز الوطنية، لحلّ أزمة الغاز، وربما يحدث ذلك ضمن الاتفاقية الصينية، كما إن هناك إمكان اللجوء لاستيراد الغاز الخليجي حلًّا بديلًا عن الغاز الإيراني.

هل نقص الكهرباء يقتصر على المناطق المحررة فقط؟ أم هناك مدن أخرى تعاني من الأزمة؟

أزمة الكهرباء في المناطق المحررة بسبب داعش الذي تسبب في تخريب البُنى التحتية للكهرباء في مناطقنا الغربية، لكن نقص الغاز والشبكة المتهالكة في مناطق الجنوب والفرات الأوسط نتج عنه نقص الكهرباء، وهناك خطة جيدة من قبل الوزارة في معالجة جميع المناطق، خلال الفترة المقبلة.

بعضهم يرى أن حديث الوزارة بين الحين والآخر عن استهداف داعش لشبكات ومحطات الكهرباء، هو هروب من المسؤولية.. ما رأيكم؟

هذا الكلام غير واقعي، لكن تولّي وزراء من غير الاختصاص تسبّب في هذه المشكلات.

نقص الوقود في العراق
وزير الكهرباء العراقي ماجد حنتوش

ماذا عن خطة دعم وتقوية الشبكات خلال الفترة المقبلة؟

نجحنا في تضمين مبالغ كافية في موازنة 2021 لمعالجة مشكلات الشبكات، لكنها حتى الآن في انتظار التصويت عليها من البرلمان.

وبشكل عامّ، تمذ تثبيت خطوط نقل جديدة لنقل الطاقة من محطة البسماية الاستثمارية إلى المناطق الغربية، وهناك مخصصات مالية في 2021 لمحطة اليوسفية الحرارية، وكذلك مشروع المحطة المُركبة في الأنبار والناصرية المركبة، ومحطة الدورة الحرارية في بغداد.

كما إن لدينا محطات جديدة بقدرات تصل إلى 1000 ميغاواط، والعام الجاري لدينا وحدات إضافية تصل إلى 2000 ميغاواط، نصفها استثماري.

ما هي الأسباب الحقيقية لتدهور قطاع الكهرباء في العراق؟

سوء إدارة الملف هو أبرز الأسباب، نتيجة تولّي وزراء من غير أهل الاختصاص، لكن الوزير الحالي ماجد مهدي هو ابن الوزارة ومستقلّ، ونتمنى معالجة هذه الأخطاء رغم المصاعب المالية.

هل ستُسهم مشروعات الربط في حل أزمة الكهرباء نهائيًا؟

أرى أنها غير كافية، بسبب زياده النمو السكاني والعمراني، ونتمنى بناء محطات بخارية مثل خطوة الشقيقة مصر.. مع بناء المحطات يكون هناك خطة بالتوازي لتخفيف الأحمال.

هل هناك خطط للربط الكهربائي مع دول جوار أخرى مثل سوريا أو السعودية؟

كل الأمور متاحة خلال الفترة المقبلة، من أجل خدمة المواطن العراقي، وفق المصلحة الحقيقية للدولة.

سيمنس
شعار شركة سيمنس

في مايو من عام 2019 وقّعت بغداد اتفاقًا لتطوير قطاع الكهرباء مع شركة سيمنس الألمانية بقيمة تجاوزت الـ14 مليار يورو ومراحل إنجاز بمدة 4 أعوام.. لماذا لم نر خطوات ملموسة حتى الآن؟

سيمنس شركة رائعة، لكن بسبب شركة جنرال إلكتريك، أتوقع، كان هناك إهمال لشركة سيمنس، وأتمنى أن تكون هناك منافسة حقيقية من أجل خدمة المواطن العراقي، والبقاء لمن هو أفضل طبعًا.

معنى ذلك أن هناك تفضيلًا لـ جنرال إلكتريك على حساب سيمنس؟

بالفعل، هناك ضغط من أميركا تجاه التعامل مع جنرال، بينما في الحقيقة فإن تعامل ونظام شركة سيمنس هو الأفضل للعراق، لكون أسعارها جيدة، ولصدقها في التعامل، ودون منح التعاقد لشركات ثانوية (نظام التعاقد من الباطن).

أمّا جنرال إلكتريك، فإن أغلب المشروعات التي نفّذتها في الحكومات السابقة كانت عليها علامات استفهام كثيرة، وتتعامل مع شركات ثانوية لاستكمال المشروعات.

هل يحتاج العراق إلى الاستعانة بخبرات أجنبية تتولى تطوير وهيكلة قطاع الكهرباء؟

نحتاج إلى كوادر استشارية أفضل، أو مثلًا شركة استشارية أجنبية أو مشرفين على عملية تدشين المحطات فقط، لكي نقلل من مبالغ شراء المحطات.

كما لا نتجاهل أن الكوادر العراقية استطاعت صيانة المحطات والشبكات في فترة الحصار الجائر، ولديها إمكانات وخبرات عالية جدًا.

هل أزمة قطاع الكهرباء سياسية تتعلق بإرادة إصلاحه؟.. أم أنها أزمة مالية؟.. وإذا كانت مالية، كم تُقدّرون احتياج العراق حتى يُعيد تطوير وهيكلة قطاع الكهرباء؟

كل مشكلات القطاع كانت موجودة سابقًا، لكن حاليًا الوضع المالي هو السبب، مع العلم أننا صرفنا مبالغ طائلة لم يستغلها وزراء الصدفة في الحكومات السابقة.

بعضهم قال، إن هذه المبالغ وصلت إلى 40 مليار دولار.. ما مدى صحة ذلك؟

نعم وصلنا إلى هذا المبلغ، لكن لم يكن مخصصًا لبناء محطات أو شبكات أو محطات ثانوية أو خطوط نقل فقط، بل شمل مبالغ الوقود المستورد، ومبالغ شراء الكهرباء، وحتى سداد ديون سابقة لبعض الشركات.

توريد النفط- النفط العراق - خام البصرة

موازنة الدولة تفترض 42 دولارًا لسعر برميل النفط، هل ترون أن وصول السعر حاليًا إلى نحو 70 دولارًا للبرميل، يمكن الاستفادة منه في تغطية عجز الموازنة وتمويل مشروعات الكهرباء؟

نعم، الفارق كبير بالفعل.. نحتاج إلى مبالغ إضافية من أجل استكمال خطة الوزارة بشأن تطوير الكهرباء، لنصل لمرحلة متقدمة في توفير التيار الكهرباء للجميع.

هل هناك مساعٍ لرفع أسعار الكهرباء خلال الفترة المقبلة، لتوفير التمويل اللازم للقطاع؟

كل دول العالم تستخدم جباية (ضرائب) الكهرباء لتدعيم مواردها المالية، إلّا في العراق، لم نصل لهذه المرحلة بعد، بسبب عدم ثقة المواطن بشأن توفير الكهرباء بنسبة 100%‎ له.

ولدى نجاح الوزارة في توفير الخدمة، طبعًا تكون جباية من المواطن مقابل الكهرباء، لكن بصفة زيادة طبعًا نحن ضدّها لحين توفير الكهرباء بالكامل للمواطن العراقي.

جانب من لقاء وزير الكهرباء العراقي وصلاح الخالدي ومجموعة من الخبراء
جانب من لقاء وزير الكهرباء العراقي وصلاح الخالدي ومجموعة من الخبراء

جمعكم لقاء مؤخرًا بوزير الكهرباء.. ما هي أبرز المحاور والنتائج التي خرجتم بها؟

تناولنا في أثناء اللقاء متابعة أهمّ مشروعات الكهرباء في موازنة 2021، ومتابعة إمكان توفير المستحقات المالية لجميع كوادر الوزارة، كذلك تقديم الدعم إلى الوزير خلال المرحلة المقبلة، من أجل توفير الكهرباء للمواطنين.

بعض نوّاب البرلمان طالبوا بإقالة وزير الكهرباء لـ"فشله في حلّ أزمة انقطاع التيار".. برأيكم، هل هذا هو الحلّ؟

عندما توفّر المبالغ اللازمة للوزارة، من حق كل نائب أن يطالب بإقالة الوزير، لكن النواب الذين يطالبون بإقالة وزير اختصاص ومهني ومستقلّ وابن الوزارة.. هذا ظلم، لأنه خارج نطاق أحزابهم.

ما هي مدى إسهامات الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء بالبلاد؟

الطاقة المتجدده تفتقر إلى توجيه حقيقي لجعلها طاقة مهمة في العراق، والوزارة السابقة لم تنجح في استثمارها، لكن حاليًا وُضِعت خطط حقيقية للعمل عليها، علمًا بأن نسبة الإسهامات الحالية قليلة جدًا.

هل ترون الطاقة النظيفة فرصة ينبغي للعراق الاستفادة منها في تغطية عجز الكهرباء؟

طموح الوزارة أن تستخدم أيّ طاقة من أجل خدمة المواطن، ونحن نشجع العمل بها في المراحل المقبلة، تماشيًا مع الضوابط والتعليمات بشأن الطاقة النظيفة.

ستيرلينج ويلسون

يهدف العراق إلى توليد 2.24 غيغاواط من الكهرباء من الطاقة المتجددة بحلول عام 2025.. كم تبلغ القدرات الحالية؟

نتمنى أن نصل إلى هذا الرقم في السنوات المقبلة، وعلى أقل تقدير استخدام المباني الحكومية والمعامل والشركات الأهلية في المساعدة على توفير الكهرباء للمواطنين، من خلال تركيب الألواح الشمسية.

متى يحقق العراق الاكتفاء الذاتي من الكهرباء؟

عندما تكون هناك خطة حقيقية لتوليد الطاقة الكهربائية لكل مناطق العراق لتصل 30 ألف ميغاواط من خلال المحطات العراقية فقط، ويمكن أن يتحقق ذلك وفق الإمكانات والمبالغ المالية المتاحة خلال الـ 8 سنوات المقبلة (بحلول عام 2028).

لقراءة المزيد..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى