
مصر تشتري الكهرباء لمدة 25 عامًا.. هكذا صدرت قرارات رسمية اليوم الأربعاء 28 أكتوبر/تشرين الثاني (2026)، بعد الموافقة لشركتين عبر مشروعين لطاقة الرياح بقدرة إجمالية 1.8 غيغاواط، في منطقتي رأس شقير وخليج السويس بمحافظة البحر الأحمر.
ووافق مجلس الوزراء على منح الرخصة الذهبية لشركتي شدوان لطاقة الرياح وشقير لطاقة الرياح، لتنفيذ مشروعين في منطقة رأس شقير وخليج السويس، مع بيع الكهرباء المنتجة إلى الشركة المصرية لنقل الكهرباء بموجب اتفاقيات طويلة الأجل.
وتتيح الموافقات للشركتين -وفق معلومات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة- تنفيذ مشروعي طاقة رياح وبيع الكهرباء المنتجة إلى الشركة المصرية لنقل الكهرباء، بموجب اتفاقيات شراء طويلة الأجل تمتد إلى 25 عامًا، وفقًا لطبيعة التعاقدات الخاصة بكل مشروع.
وتأتي تحركات مصر لشراء الكهرباء في إطار توسع مشروعات الطاقة المتجددة التي ينفّذها القطاع الخاص، من خلال استثمارات تستهدف إضافة قدرات جديدة إلى الشبكة القومية للكهرباء، دون تحمّل الدولة كامل تكاليف إنشاء محطات التوليد وتمويلها.
وتضم أحدث مشروعات، بموجبها مصر تشتري الكهرباء:
- محطة شدوان لطاقة الرياح بقدرة 900 ميغاواط.
- محطة شقير لطاقة الرياح بقدرة 900 ميغاواط:
يشمل ذلك توفير فرص عمل خلال مرحلتي الإنشاء والتشغيل، إلى جانب خفض الانبعاثات الناتجة عن توليد الكهرباء من مصادر الوقود التقليدية.
محطة شدوان لطاقة الرياح
أقرّ مجلس الوزراء، خلال اجتماعه اليوم الأربعاء 28 أكتوبر/تشرين الأول 2026، مشروع قرار بمنح الموافقة الواحدة "الرخصة الذهبية" لشركة شدوان لطاقة الرياح -وهي شركة مساهمة مصرية تعمل بنظام الاستثمار الداخلي- لتنفيذ مشروع إنشاء وإنتاج وإدارة وتشغيل وصيانة محطة رياح في منطقة رأس شقير بمحافظة البحر الأحمر.
ويستهدف مشروع محطة شدوان لطاقة الرياح إنتاج 900 ميغاواط من الكهرباء باستعمال طاقة الرياح، على أن تتولى الشركة المصرية لنقل الكهرباء شراء الإنتاج، وفقًا للترتيبات التعاقدية المعتمدة للمشروع.
ومن المقرر الانتهاء من تنفيذ المحطة في 31 مارس/آذار 2028، مع إتاحة فرص عمل لنحو 2500 مهندس وعامل وفني خلال مرحلة الإنشاء، ثم تشغيل 50 فنيًا وعاملًا خلال مرحلة التشغيل التي تمتد إلى 25 عامًا.
وتتولى شركة سكاتك النرويجية (Scatec) وشركة إي دي إف باور سوليوشنز الفرنسية (EDF Power Solutions) تطوير محطة رياح شدوان باستثمارات تبلغ 716 مليون دولار.
وتستهدف المحطة إنتاج نحو 4 تيراواط/ساعة من الكهرباء سنويًا، مع تفادي انبعاثات تُقدّر بنحو 1.6 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا.
ويضم المشروع 83 توربين رياح، إلى جانب محطة فرعية وشبكات كابلات وطرق داخلية ومنشآت للتشغيل والصيانة، إذ من المقرر ربط المحطة بالشبكة القومية للكهرباء من خلال خط نقل هوائي بجهد 500 كيلوفولت، يمتد لنحو 45 كيلومترًا حتى محطة غرب بكر.
وكانت الأعمال الإنشائية المبكرة للمشروع قد بدأت في يونيو/حزيران 2026، مع استهداف دخول أول 242 ميغاواط إلى التشغيل التجاري بنهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2027، على أن تصل المحطة إلى كامل قدرتها الإنتاجية خلال عام 2028.

محطة رياح شقير
شملت موافقات مجلس الوزراء منح الرخصة الذهبية لشركة شقير لطاقة الرياح، لتنفيذ مشروع تصميم وإنشاء وإدارة وتشغيل وصيانة محطة لإنتاج الكهرباء من الرياح بقدرة 900 ميغاواط في منطقة خليج السويس، وفق نظام البناء والتملك والتشغيل (BOO).
ومن المقرر الانتهاء من تنفيذ مشروع محطة رياح شقير في 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2028، بعد مرحلة إنشاء تستمر 24 شهرًا، وتوفر نحو 800 فرصة عمل للمهندسين والعمال والفنيين.
وخلال مرحلة التشغيل، يُتوقع أن يوفر المشروع فرص عمل لنحو 25 فنيًا وعاملًا لمدة 25 عامًا، مع بيع الكهرباء المنتجة إلى الشركة المصرية لنقل الكهرباء.
وتأسست شركة شقير لطاقة الرياح لتطوير وبناء وامتلاك وتشغيل مزرعة رياح برية بالقرب من رأس شقير، ويضم هيكل ملكيتها تحالفًا من 3 شركاء؛ إذ تمتلك شركة أيولوس، منصة الطاقة المتجددة الأفريقية التابعة لشركة تويوتا تسوشو، حصة 40%، وشركة إنجي (ENGIE) حصة 35%، وأوراسكوم للإنشاءات حصة 25%.
وكان التحالف قد وقّع اتفاقية شراء الطاقة مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء في مارس/آذار 2026 لتطوير المحطة وتشغيلها وفق نموذج البناء والتملك والتشغيل، مع استمرار التعاقد لمدة 25 عامًا.
ويمثّل مشروع شقير ثالث محطات الرياح التي يطورها التحالف في مصر، بعد مشروع البحر الأحمر لطاقة الرياح بقدرة 650 ميغاواط، ومشروع رأس غارب بقدرة 262.5 ميغاواط.
ومع تنفيذ المشروع الجديد، ترتفع القدرة الإجمالية لمشروعات الرياح التابعة للتحالف في مصر إلى نحو 1.8 غيغاواط، وفق البيانات الخاصة بمشروعاته الثلاثة.
مصر تشتري الكهرباء باتفاقيات طويلة الأجل
تعتمد مشروعات الطاقة المتجددة التي ينفّذها القطاع الخاص في مصر على اتفاقيات شراء الكهرباء طويلة الأجل، التي تحدد التزامات الأطراف وآليات شراء الإنتاج والأسعار المتفَق عليها طوال مدة التعاقد.
وبموجب نظام البناء والتملك والتشغيل (BOO)، يتولى المستثمر تطوير المشروع وتدبير التمويل اللازم وإنشاء المحطة وامتلاكها وتشغيلها وصيانتها، في حين تشتري الشركة المصرية لنقل الكهرباء الإنتاج وفق بنود اتفاقية شراء الطاقة.
ويساعد النموذج على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى مشروعات توليد الكهرباء، إذ لا تحتاج الدولة إلى تمويل كامل تكاليف إنشاء المحطات من الموازنة العامة، في حين يتحمل المستثمر مسؤولية التنفيذ والتشغيل وفق الالتزامات المحددة في العقد.
وقال مصدر حكومي في تصريحات سابقة إلى منصة الطاقة المتخصصة، إن عقد شراء الكهرباء يوفر للمستثمر إطارًا طويل الأجل للإيرادات، بما يدعم قدرته على تدبير التمويل وتغطية تكاليف الإنشاء والتشغيل والصيانة على مدى عمر المشروع.
وأضاف أن شراء الكهرباء لمدة 25 عامًا لا يعني أن الدولة تتحمل بالضرورة تكاليف إنشاء المحطة؛ إذ يفصل نظام البناء والتملك والتشغيل بين مسؤولية المستثمر عن تطوير المشروع وتمويله، والتزام الشركة المصرية لنقل الكهرباء بشراء الإنتاج وفق الشروط التعاقدية.
موضوعات متعلقة..
- مصر تشتري الكهرباء من محطة رياح عملاقة.. ما دور الإمارات؟
- بعد الإمارات.. مصر تشتري الكهرباء من شركة فرنسية
- مصر تشتري الكهرباء لمدة 25 سنة من مزرعة رياح عملاقة
اقرأ أيضًا..
- وحدة أبحاث الطاقة تكشف مستجدات أسواق الغاز المسال (ملف خاص)
- بين إرث النفط والتاريخ وتحديات الحاضر.. هنا العراق (ملف خاص)
- أسواق الطاقة خلال حرب إيران.. 6 أشهر تحت وطأة اضطرابات هرمز (ملف خاص)





