رئيسيةأسعار النفطنفط

أسعار الوقود في الصين ترتفع مع انخفاض مخزونات البنزين والديزل

سجلت أسعار الوقود بالصين في الساعات الأولى من صباح الخميس 24 سبتمبر/أيلول 2026 زيادة جديدة، مع استمرار انقطاع إمدادات النفط من الشرق الأوسط على خلفية التوترات الجيوسياسية.

وأعلنت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح أن الزيادة في أسعار البنزين والديزل ومختلف المشتقات النفطية بدأ تطبيقها منتصف ليل الخميس، وفق بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

ويأتي ارتفاع أسعار الوقود في الصين بالتزامن مع صعود أسعار النفط عالميًا فوق 100 دولار للبرميل خلال الأيام الأخيرة، على خلفية تراجع المخزونات العالمية، وتوقف صادرات السعودية عبر ميناء ينبع عقب استهداف خط أنابيب شرق- غرب.

رفعت الصين أسعار الوقود النقل آخر مرة في 11 سبتمبر/أيلول، وقامت بتقييد الزيادة آنذاك، وهي المرة الرابعة التي تحدّ فيها من الزيادات منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط.

أسعار البنزين والديزل في الصين

قررت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح رفع أسعار البنزين والديزل في الأسواق المحلية بنحو 395 و385 يوانًا (58.86 و57.37 دولارًا) للطن على التوالي.

وتخضع أسعار الوقود في الصين لآلية تُعَدَّل بصورة نصف شهرية (كل 15 يومًا)، وتعتمد على التغيرات في سعر برميل النفط عالميًا، فإذا تغيّرت أسعار النفط بأكثر من 50 يوانًا للطن (6.92 دولارًا)، وبقيت عند هذا المستوى لمدة 10 أيام عمل، تُعَدَّل أسعار المشتقات النفطية (البنزين والديزل).

* (اليوان الصيني = 0.15 دولارًا أميركيًا).

وقالت اللجنة، إنه منذ تعديل أسعار الوقود محليًا في 11 سبتمبر/أيلول، أدى الوضع الجيوسياسي المعقّد والمتقلب في الشرق الأوسط إلى تقلبات حادة في أسعار النفط الخام العالمية، أعقبها ارتفاع ملحوظ مؤخرًا.

وأشارت إلى أنه للحدّ من تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية في السوق المحلية، تواصل الحكومة تطبيق إجراءات رقابية على أسعار النفط المكرر، وبناءً على آلية التسعير الحالية، كان من المفترض أن ترتفع أسعار البنزين والديزل بمقدار 830 و800 يوان للطن على التوالي، بدءًا من الساعة 12:00 منتصف ليل 24 سبتمبر/أيلول، وبعد التعديل، بلغت الزيادات الفعلية 395 و385 يوانًا للطن.

أسعار الوقود في الصين
عاملة في محطة وقود في الصين - الصورة من China Daily

وأعلنت اللجنة أن الحدّ الأقصى لأسعار التجزئة للبنزين سيكون عند 10 آلاف و725 يوانًا، و9 آلاف و655 يوانًا للديزل في العاصمة بكين، وفق الأرقام التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

في الوقت نفسه، من المقرر أن تبلغ أسعار التجزئة للبنزين في شنغهاي نحو 10 آلاف و690 يوانًا، و9 آلاف و620 يوانًا للديزل.

بعد التعديل الجديد لأسعار الوقود في الصين، ستكون أسعار البنزين بالتجزئة أعلى بنسبة 24% وأسعار الديزل أعلى بنسبة 26% من المستويات التي حُدِّدَت في التعديل الأخير قبل بدء الحرب الإيرانية.

وألزمت اللجنة شركات النفط الـ3 الكبرى -وهي "بتروتشاينا"، و"سينوبك"، و"سينوك"- وشركات معالجة النفط الخام الأخرى بتنظيم عملية إنتاج ونقل النفط المكرر، لضمان إمدادات مستقرة في السوق، والتنفيذ الصارم لسياسات أسعار الوقود في الصين.

وطالبت اللجنة الإدارات المعنية في مختلف المحليات بتكثيف الرقابة والتفتيش على السوق، وإجراء تحقيقات صارمة، والتعامل مع عدم تنفيذ سياسات الأسعار الوطنية، والحفاظ على نظام السوق الطبيعي.

مخزونات الوقود في الصين

انخفضت مخزونات الوقود في الصين إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عقد من الزمان مع ارتفاع الصادرات وتعافي الطلب المحلي موسميًا، وفقَا لشركة جي إل للاستشارات.

وأثار انخفاض مستويات مخزونات البنزين والديزل مخاوف من احتمال تشديد ضوابط التصدير في أكتوبر/تشرين الأول، وفقًا لشركة ريستاد إنرجي.

وقالت شركة جي إل كونسلتينغ، إنها تتوقع انخفاض الصادرات في أكتوبر/تشرين الأوبل، حيث تعطي مصافي التكرير الحكومية الأولوية لأمن الطاقة المحلي.

وصلت مخزونات البنزين التجارية إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2011، في حين انخفضت مخزونات الديزل إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2015، وفقًا للبيانات التي قدّمتها شركة "جي إل كونسلتينغ" (GL Consulting)، وهي شركة استشارية مملوكة لشركة "مايستيل" (Mysteel)، وهي شركة رائدة في مجال توفير معلومات السلع.

وخفضت أكبر دولة مستوردة للنفط الخام في العالم إنتاج مصافيها بنسبة 7% هذا العام، إذ أجبرت اضطرابات الإمدادات المصافي على خفض عمليات الإنتاج، وفرضت بكين قيودًا على تصدير الوقود في منتصف مارس/آذار.

مع ذلك، بدأت الصين بتخفيف القيود في منتصف يوليو/تموز، حيث انتعشت الصادرات إلى مستويات ما قبل الحرب في أغسطس/آب، ومن المتوقع أن تحافظ على زخمها القوي في سبتمبر/أيلول، إذ حقق هذا الانتعاش أرباحًا طائلة لشركات التكرير ودعم زيادة عمليات تشغيل المصافي.

وخفض بعض المحللين تقديراتهم لواردات الصين من النفط الخام في الربع الأخير من العام مع ازدياد اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط، ويتوقعون أن معدلات تشغيل المصافي الحالية غير مستدامة.

خفضت شركة "إنرجي أسبيكتس" توقعاتها لواردات الصين من النفط الخام في الربع الأخير من العام إلى 9.2 مليون برميل يوميًا.

كما خفضت شركة "ريستاد إنرجي" توقعاتها لإنتاجية مصافي النفط في الربع الأخير بمقدار 880 ألف برميل يوميًا عن تقديراتها السابقة، لتصل إلى 13.9 مليون برميل يوميًا.

موضوعات متعلقة..

نُرشّح لكم..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق