أكبر صفقات الكهرباء والطاقة المتجددة في السعودية خلال 9 أشهر (تقرير)
أحمد بدر

تعكس أكبر صفقات الكهرباء والطاقة المتجددة في السعودية خلال الأشهر الـ9 الأولى من عام 2026 نشاطًا متسارعًا في مشروعات التوليد والتخزين وتوسعة الشبكات، إلى جانب تحركات استثمارية سعودية في أسواق إقليمية، ضمن توجُّه يستهدف تعزيز أمن الطاقة وتنويع مصادرها.
وبحسب مسح حديث أجرته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن صفقات الكهرباء خلال المدة من يناير/كانون الثاني 2026 حتى سبتمبر/أيلول الماضي شملت مشروعات محلية وأخرى إقليمية.
وتنوعت أكبر صفقات الكهرباء والطاقة المتجددة في السعودية خلال 9 أشهر بين اتفاقيات تمويل البنية التحتية الكهربائية، وتطوير محطات تعمل بالغاز، ومشروعات ضخمة لتخزين الكهرباء، إلى جانب محطة للتوليد المشترك مرتبطة بحقل الجافورة، واتفاقية للطاقة المتجددة في تركيا.
وتكشف هذه الصفقات عن توجُّه المملكة نحو تطوير منظومة كهرباء أكثر مرونة، وزيادة القدرات من الطاقة التقليدية والنظيفة، مع توسيع مشاركة القطاع الخاص واستقطاب الاستثمارات الدولية، بالتوازي مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
واشتملت قائمة أكبر صفقات الكهرباء والطاقة المتجددة في السعودية خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام الجاري 2026 على الآتي:
- 3 صفقات مع سوريا للطاقة الشمسية وتخزين الكهرباء
- اتفاقية تمويل لتوسعة شبكة الكهرباء
- 4 اتفاقيات لمشروعات تخزين بإجمالي قدرة تبلغ 2000 ميغاواط
- تطوير محطات جديدة بنظام المنتج المستقل
- صفقة لتطوير محطة كهرباء حقل غاز الجافورة
- تطوير مشروعات شمسية ورياح جديدة في تركيا
3 صفقات سعودية في سوريا (أغسطس 2026)
شهدت أكبر صفقات الكهرباء والطاقة المتجددة في السعودية خلال أغسطس/آب 2026 توقيع 3 اتفاقيات سعودية سورية لتطوير مشروعات للطاقة الشمسية وتخزين الكهرباء، بهدف تعزيز أمن الطاقة وتقليص عجز إنتاج الكهرباء، ضمن جهود دمشق لتوسيع المصادر النظيفة.
ووقّعت الشركة السورية للكهرباء 3 اتفاقيات لشراء الطاقة مع شركة الحرفي السعودية للمقاولات، في مقرّ الشركة بدمشق، بحضور الرئيس التنفيذي المهندس عمر شقروق، في حين تضمنت الملاحق التجارية مشروعات شمسية في وديان الربيع بريف دمشق.
وتبلغ القدرة الإجمالية للمشروعات الشمسية 760 ميغاواط، إلى جانب منظومات بطاريات لتخزين الكهرباء بقدرة 1077 ميغاواط/ساعة، بما يدعم كفاءة الشبكة واستدامتها، ويساعد سوريا على معالجة فجوة الإمدادات وتحسين موثوقية منظومة الكهرباء.

ويمثّل التعاون السعودي السوري أحد أبرز تحركات أكبر صفقات الكهرباء والطاقة المتجددة في السعودية خلال أغسطس/آب، ويأتي بعد تعاون حديث بين البلدين في الكهرباء والنفط والغاز والطاقة المتجددة، عبر اتفاقيات ومذكرات تفاهم متعددة المجالات.
وتستهدف المشروعات الجديدة دعم أمن الطاقة في سوريا ورفع كفاءة شبكة الكهرباء، بالتوازي مع مساعي الحكومة لتوسيع الاستثمار في الطاقة النظيفة، وتقليص الفجوة بين إمدادات الكهرباء والطلب المحلي خلال المرحلة المقبلة.
توسعة شبكة الكهرباء في السعودية (أغسطس 2026)
تضمنت أكبر صفقات الكهرباء والطاقة المتجددة في السعودية خلال أغسطس/آب 2026 اتفاقية تمويل لتوسعة شبكة الكهرباء بقيمة تصل إلى 3 مليارات دولار، بعد تعاون الشركة السعودية للطاقة مع البنك الاستثماري العام الفرنسي لتمويل مشتريات ومشروعات الشركة.
ووقّعت الشركة السعودية للطاقة الاتفاقية خلال أعمال الطاولة المستديرة الفرنسية السعودية، على هامش زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا، وتستهدف توفير أدوات تمويل تنافسية للمشروعات المرتبطة بتطوير البنية التحتية للشبكة الكهربائية.
وتندرج الاتفاقية ضمن صفقات القطاع الكهربائي السعودي خلال أغسطس/آب، وتُمثّل امتدادًا لمذكرة التفاهم الموقّعة بين الجانبين في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، التي أرست إطارًا لتسهيلات تمويلية مرتبطة ببرنامج مشتريات الشركة السعودية للطاقة.
وتشمل التسهيلات التمويلية مشتريات ومشروعات الشركة، إلى جانب العقود والمشروعات المرتبطة بشركة جي إي فيرنوفا والجهات التابعة لها، مع إمكان توسيع نطاق التعاون مستقبلًا ليشمل شركات فرنسية أخرى، بحسب ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
وتضم الصفقة مصرفَي بي إن بي باريبا وإتش إس بي سي بصفتهما منسقين لعملية التمويل، مع العمل على توسيع قاعدة المقرضين الدوليين، بما يدعم تنفيذ مشروعات الشبكة ومعداتها المرتبطة بالاستقرار الكهربائي.
تخزين الكهرباء في السعودية (أغسطس 2026)
برزت أكبر صفقات الكهرباء والطاقة المتجددة في السعودية خلال أغسطس/آب 2026 في مشروعات تخزين الكهرباء، بعدما وقّعت الشركة السعودية لشراء الطاقة، بصفتها المشتري الرئيس، 4 اتفاقيات لمشروعات تخزين بإجمالي قدرة تبلغ 2000 ميغاواط.
وتصل مدة التخزين في المشروعات الأربعة إلى 4 ساعات، في حين تتجاوز الاستثمارات 4.35 مليار ريال سعودي، بما يعادل نحو 1.16 مليار دولار، وتمثّل المجموعة الأولى التي تُنفَّذ بنظام البناء والتملك والتشغيل.

وتبلغ قدرة كل مشروع 500 ميغاواط، وتتوزع المشروعات على المويه وحدن في منطقة مكة المكرمة، والكحفة في حائل، والخشيبي في القصيم، بما يعزز مرونة الشبكة وموثوقيتها وقدرتها على دمج مصادر الطاقة المتجددة.
وتندرج هذه المشروعات ضمن توجُّه المملكة للتوسع السريع في البطاريات، مع استهداف وصول حصة الطاقة المتجددة وتخزين الكهرباء إلى نحو 50% من مزيج الطاقة بحلول عام 2030، وفق البيانات لدى منصة الطاقة المتخصصة.
وأعدّت الشركة السعودية لشراء الطاقة الدراسات الأولية وطرحت المشروعات للمنافسة، قبل توقيع اتفاقيات شراء الطاقة واتفاقيات خدمات التخزين مع تحالفات المطورين، في خطوة تعكس توسع المملكة في حلول التخزين لدعم الشبكة.
تطوير محطة كهرباء تعمل بالغاز (يوليو 2026)
احتلّت أكبر صفقات الكهرباء والطاقة المتجددة في السعودية خلال يوليو/تموز 2026 المرحلة الثالثة من مشروعات محطات الكهرباء العاملة بالغاز، بعدما أُعلِن فتح باب التأهل للمنافسة على تطوير محطات جديدة بنظام المنتج المستقل، باستعمال تقنية الدورة المركبة عالية الكفاءة.
وتأتي المشروعات ضمن إستراتيجية المملكة لتوسيع مشاركة القطاع الخاص في قطاع الكهرباء، وإعادة هيكلة مزيج الوقود المستعمل في إنتاج الطاقة، بما يدعم مستهدفات رؤية 2030، ويخفض الانبعاثات الكربونية، ويرفع كفاءة استهلاك الوقود.
وتعتمد المحطات الجديدة على تقنية التوربينات الغازية ذات الدورة المركبة، مع تصميم يتيح دمج أنظمة احتجاز الكربون مستقبلًا، انسجامًا مع نهج الاقتصاد الدائري للكربون، بما يعزز استدامة قطاع الكهرباء ويخفض البصمة الكربونية.
وستُطوَّر المحطات وفق نموذج البناء والتملك والتشغيل، إذ يؤسس التحالف الفائز شركة ذات غرض خاص تتولى تمويل المشروع وتطويره وامتلاكه وتشغيله، مع توقيع اتفاقية طويلة الأجل لشراء الكهرباء.
وتختتم هذه المشروعات حضورها ضمن صفقات الكهرباء السعودية خلال يوليو/تموز، إذ سيتولى المطورون تنفيذ جميع مراحل التمويل والهندسة والتوريد والإنشاء والتشغيل والصيانة، في امتداد لبرنامج المنتجين المستقلين.
صفقة محطة كهرباء حقل الجافورة (يونيو 2026)
احتلّت أكبر صفقات الكهرباء والطاقة المتجددة في السعودية خلال النصف الأول من 2026 محطة الجافورة للتوليد المشترك، بعد فوز شركة الطاقة الكهربائية الكورية كيبكو بعقد المرحلة الثانية من المشروع المرتبط بأكبر حقل غاز غير تقليدي في المملكة.
ويأتي المشروع ضمن خطة أرامكو السعودية لتطوير حقل الجافورة العملاق، الذي تتجاوز استثماراته الإجمالية 100 مليار دولار أميركي، ويُعوَّل عليه لرفع إنتاج الغاز وتلبية الطلب المحلي المتنامي على الطاقة والصناعات المرتبطة بها.

وأبرمت كيبكو عقدًا مع أرامكو السعودية لبيع الكهرباء والبخار الناتجين من المشروع، كما وقّعت عقدًا إنشائيًا مع شركة دوسان إينيربيليتي الكورية التي ستتولى تنفيذ الأعمال الهندسية والبنائية للمحطة الجديدة.
وتستهدف المحطة إنتاج 331 ميغاواط من الكهرباء، بالإضافة إلى 465 طنًا من البخار في الساعة، لتلبية احتياجات مرافق معالجة الغاز داخل حقل الجافورة ودعم العمليات التشغيلية المرتبطة بإنتاج الغاز غير التقليدي.
وتبرز الصفقة ضمن تحركات أكبر صفقات الكهرباء والطاقة المتجددة في السعودية المرتبطة بتطوير قطاع الغاز، إذ تجمع بين إنتاج الكهرباء والبخار وتوفير احتياجات مرافق المعالجة، بما يدعم عمليات تطوير حقل الجافورة ومشروعاته الصناعية.
صفقة طاقة متجددة في تركيا (فبراير 2026)
سجلت أكبر صفقات الكهرباء والطاقة المتجددة في السعودية خلال فبراير/شباط 2026 حضورًا خارج المملكة، عبر توقيع اتفاقية حكومية مع تركيا لتطوير مشروعات شمسية ورياح جديدة بقدرة إجمالية تبلغ 5 آلاف ميغاواط.
وتشمل المرحلة الأولى تنفيذ محطات شمسية في محافظتي سيفاس وكارامان بقدرة 2000 ميغاواط، مع توفير تمويل دولي كامل وعقود بيع كهرباء تنافسية تمتد لمدة 25 عامًا، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
وتبلغ قيمة الاتفاقية نحو ملياري دولار أميركي، في حين تستهدف دعم رؤية تركيا لعام 2035 الرامية لرفع قدرات الطاقة الشمسية والرياح إلى 120 ألف ميغاواط، مع توفير الكهرباء لأكثر من 2.1 مليون منزل.
ويعكس توقيع الاتفاقية في الرياض بحضور مسؤولين كبار من البلدين أهمية التعاون المشترك في قطاع الطاقة النظيفة، ودور الاستثمارات السعودية في دعم مشروعات البنية التحتية المستدامة داخل تركيا.
وتضيف الصفقة بعدًا إقليميًا إلى نشاط الاستثمارات السعودية في الكهرباء والطاقة المتجددة، في وقت تتجه فيه المملكة إلى توسيع حضورها في مشروعات الطاقة النظيفة، إلى جانب تطوير قدراتها المحلية في التوليد والتخزين.
نرشّح لكم..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن الطاقة الشمسية في الدول العربية
- ملف خاص عن المناجم في الدول العربية
- شركة بتروكيماويات سعودية توزع 13.8 مليون دولار أرباحًا عن النصف الأول 2026
- حقول النفط والغاز في المغرب.. كنز من الاحتياطيات وتطوير غائب (ملف خاص)
- صادرات النفط الإيرانية تستعد لمواجهة عقوبات ترمب الاقتصادية.. ما الخطوة القادمة؟ (مقال)
المصادر:
- بيانات الشركة السعودية للطاقة (المشتري الرئيس)
- بيان وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، من صحيفة "بيغبارا" التركية





