تقارير الطاقة المتجددةرئيسيةطاقة متجددة

استثمارات الطاقة المتجددة مُهددة بالتضخم وسعر الفائدة

تخزين الطاقة المستفيد الوحيد من زيادة أسعار النفط والغاز

حياة حسين

باتت استثمارات الطاقة المتجددة مُهددة من ارتفاع معدلات التضخم في أنحاء العالم، بسبب زيادة أسعار الوقود الأحفوري نتيجة الحرب في إيران، واتجاه البنوك المركزية إلى رفع سعر الفائدة لكبح صعود الأسعار.

وقال مدير شركة "غرين جيراف أدفايزوري" تيم دي باتر، خلال ندوة افتراضية، نظمتها شركة الاستشارات النرويجية "دي إن في": "إن ارتفاع أسعار الطاقة يُعدّ تطورًا سلبيًا كبيرًا بالنسبة لعمليات التحول في قطاع الطاقة".

وأضاف في حديثه الذي تابعته منصة الطاقة المتخصصة، أن ارتفاع أسعار الطاقة يؤثر في الأداء الاقتصادي العالمي، لذلك بدأت البنوك المركزية في رفع أسعار الفائدة، ما يزيد من تكلفة تمويل مشروعات الطاقة المتجددة التي تحتاج إلى استثمارات ضخمة.

وجاءت قفزة أسعار الطاقة مجددًا بسبب حرب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، التي بدأت في فبراير/شباط 2026، وإغلاق مضيق هرمز، وتضرر منشآت الطاقة في منطقة الخليج العربي، واضطراب الإمدادات من الشرق الأوسط.

وكانت أسعار النفط تدور حول 70 دولارًا للبرميل قبل اندلاع الحرب في إيران، لكنها قفزت إلى أعلى 100 دولار حتى الآن، وبلغ اليوم الأربعاء 16 سبتمبر/أيلول 2026، أكثر من 108 دولارات لخام برنت، رغم انخفاضه.

ارتفاع تكاليف تمويل استثمارات الطاقة المتجددة

قال مدير شركة "غرين جيراف أدفايزوري" تيم دي باتر: "إن ارتفاع أسعار الفائدة يصعب استثمارات الطاقة المتجددة، لأن مشروعاتها تتطلب استثمارًا أوليًا كبيرًا، ما يجعل المستثمر عرضة لارتفاع تكاليف التمويل عند اتخاذ قرار الاستثمار"، حسب ما ذكر موقع "مونتل نيوز".

وكان تقرير صادر عن مؤسسة الاقتصاد الجديد (NEF) البحثية -مقرها لندن- أمس الثلاثاء 15 سبتمبر/أيلول 2026، قد كشف أنه مقابل كل ارتفاع بنسبة 10% في أسعار النفط والغاز يزيد معدل التضخم العام بمقدار 0.36 نقطة مئوية، ما يصعّد الضغط على البنوك المركزية لرفع سعر الفائدة.

وشمل تقرير المؤسسة نموذجًا يتوقع معدل الزيادة في التضخم حال ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 50%، ووجدت أنه سيرفع التضخم العام بمقدار 1.8 نقطة مئوية (1.8%) إضافية فوق المعدلات الحالية، حسب ما ذكر موقع "إي يو أوبزرفر".

وارتفعت أسعار النفط بنسبة 60% خلال 2026 مقارنة بالعام الماضي، في حين زادت أسعار الغاز القياسية في هولندا بنسبة 166% في مدة المقارنة نفسها، "علمًا بأن هذه الزيادة لن تنعكس بالكامل على فاتورة المستهلك النهائية"، بحسب التقرير.

ويرى تقرير المؤسسة أن خُمس إجمالي التأثير فقط سيظهر خلال عام، مستندًا إلى تقديرات بنك إنجلترا.

وقالت الباحثة في المؤسسة مايكي شميدت: "كان سعر الوقود الأحفوري السبب الرئيس لمعظم موجات التضخم المرتفعة في أوروبا خلال نصف القرن الماضي، بدءًا من حظر أوبك في سبعينيات القرن الماضي، مرورًا بالغزو الروسي لأوكرانيا، وصولًا إلى الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران".

الناجي الوحيد

تخزين الطاقة بجوار توربينات رياح وألواح طاقة شمسية
تخزين الطاقة بجوار توربينات رياح وألواح طاقة شمسية - الصورة من فوكس

رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مجددًا مع زيادة أسعار الغاز بسبب اضطرابات مضيق هرمز، إلا أن هذا الإجراء يرفع تكاليف مشروعات الطاقة المتجددة، وفق مؤسسة الاقتصاد الجديد.

وأضافت المؤسسة أنه برفع تكاليف الاقتراض يُخاطر البنك المركزي الأوروبي بـ"الوقوع في فخ الاعتماد المفرط على النفط والغاز"، إذ يؤدي ازدياد الاعتماد عليهما إلى عدم استقرار الأسعار، وهو ما يُفترض أن يمنعه البنك المركزي.

وعلى الرغم من الصورة القاتمة بشأن استثمارات الطاقة المتجددة جراء مشكلة ارتفاع أسعار الطاقة الأخيرة، فإن مدير حسابات أول لشؤون الطاقة والمناخ في بنك ترايودوس ريمكو دي بي يرى أن الناجي الوحيد من تلك الأزمة هو أصول تخزين الطاقة.

وقال: "إن فئة الأصول الوحيدة في قطاع تحول الطاقة التي تستفيد حاليًا من ارتفاع أسعار الطاقة هي تخزين البطاريات، فارتفاع الأسعار له فائدة إضافية تتمثل في التقلبات، وهو أمر جيد بالنسبة لجدوى أعمال البطاريات".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر: 

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق