التقاريرتقارير التكنو طاقةتقارير الكهرباءتكنو طاقةرئيسيةكهرباء

خفض انبعاثات قطاع الكهرباء في اليابان يواجه عقبات مع تقليص دعم الأمونيا

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

تواجه خطط خفض انبعاثات قطاع الكهرباء في اليابان رياحًا معاكسة، مع ظهور تحديات تقنية واقتصادية تهدّد الرهان على الحرق المشترك للأمونيا مع الفحم.

فقد قررت الحكومة خفض مخصصات برنامج رئيس لدعم تطوير سلسلة توريد الأمونيا بأكثر من النصف، إذ تعثرت عدة مشروعات في تحقيق أهدافها التقنية أو الالتزام بالجداول الزمنية المحددة لها.

وتزداد الضغوط على قطاع الكهرباء في اليابان مع اتساع الفجوة بين التكلفة المتوقعة للحرق المشترك للأمونيا وتكلفة مصادر الطاقة المتجددة.

وبحسب تقديرات معهد اقتصادات الطاقة والتحليل المالي، التي اطّلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة، قد تزيد تكلفة توليد الكهرباء عبر الحرق المشترك للأمونيا بنسبة 20% في 2040 على تكلفة طاقة الرياح البرية بما يتراوح بين 145% و220%، وعلى تكلفة الطاقة الشمسية بما يصل إلى 464%.

رهان قطاع الكهرباء في اليابان على الأمونيا

يستهدف قطاع الكهرباء في اليابان الوصول إلى حرق مشترك للأمونيا بنسبة 20% في محطات الكهرباء العاملة بالفحم بحلول 2030، قبل رفع النسبة إلى 50% أو أكثر بعد 2030، وصولًا إلى 100% بحلول 2050.

ولتحقيق هذه الأهداف، أطلقت الحكومة 4 برامج لدعم تطوير تقنيات الأمونيا، من بينها برنامج "إنشاء سلسلة توريد وقود الأمونيا"، الذي تديره منظمة الطاقة الجديدة وتطوير التقنيات الصناعية (NEDO).

وأُطلق البرنامج في يناير/كانون الثاني 2022 لدعم مشروعات البحث والتطوير والتجارب المتعلقة بتقنيات إنتاج الأمونيا.

واختيرت 4 مشروعات للحصول على دعم مالي، إذ ركّز مشروعان على تطوير طرق جديدة لإنتاج الأمونيا بتكلفة أقل من عملية "هابر-بوش" التقليدية والتحليل الكهربائي، في حين استهدف المشروعان الآخران تطوير مواقد يمكنها حرق الأمونيا أو الحرق المشترك بنسب تتجاوز 50% في محطات توليد الكهرباء القائمة.

وتُنتج الأمونيا عادة عبر عملية "هابر-بوش" كثيفة الاستهلاك للطاقة (Haber-Bosch)، التي تجمع بين الهيدروجين والنيتروجين المستخلص من الهواء.

منشأة تابعة لشركة سي إف إنداسترز
منشأة تابعة لشركة سي إف إنداسترز - الصورة من موقع الشركة

تحديات تواجه برنامج دعم مشروعات الأمونيا

أوضح التقرير أن برنامج دعم مشروعات الأمونيا واجه سلسلة من التحديات، وتشمل:

  • تعثر مشروع لتطوير تقنية بديلة لإنتاج الأمونيا وخفض تكاليفها. وبعد إخفاقه في تحقيق أحد أهدافه التقنية وخفض النفقات الرأسمالية، قُلّص نطاقه في يناير/كانون الثاني 2025، قبل إلغائه نهائيًا في يناير/كانون الثاني 2026 لعدم إثبات جدواه التجارية.
  • صعوبة تطوير مواقد الأمونيا للحرق المشترك مع الفحم، بهدف الوصول إلى نسب تتجاوز 50%، وأظهرت دراسة جدوى أن التجربة ستحتاج إلى تحديثات مكلفة للمحطة وجدول زمني طويل للبناء، ما أدى إلى تأخير موعد الإنجاز بنحو 5 سنوات عن مستهدف السنة المالية 2030، ومن ثم استبعاد المشروع من برنامج الدعم.
  • تعثُّر مشروع إنتاج الأمونيا الخضراء، الذي استهدف تطوير طريقة تعتمد على تفاعل كهربائي بين الماء والنيتروجين عند درجة حرارة الغرفة والضغط الجوي، بما يخفض تكلفة الإنتاج، ورغم نجاح المشروع في التجارب المختبرية، فإنه لم يتمكن من تحقيق معدل الإنتاج المستهدف، ما دفع إلى إلغائه.

وفي يونيو/حزيران 2026، طلبت المنظمة موافقة وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية على خفض موازنة البرنامج من 69.8 مليار ين (455 مليون دولار) إلى 32.6 مليارًا، أي بنسبة 53%، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

*(الين الياباني = 0.0065 دولارًا أميركيًا)

وبعد الإلغاءات والتقليصات، لم يتبق سوى مشروع واحد ضمن البرنامج لتجربة مواقد الأمونيا الأحادية في محطة هيكينان الحرارية لتوليد الكهرباء، وهي أكبر محطة لتوليد الكهرباء العاملة بالفحم في اليابان.

محطة هيكينان
محطة هيكينان - الصورة من يارا إنترناشيونال

الأمونيا تواجه منافسة من الطاقة المتجددة

تمثّل التكلفة أحد أكبر التحديات أمام توسع الأمونيا بقطاع الكهرباء في اليابان، سواء على مستوى الإمدادات أو الطلب، خاصة عند المقارنة بالطاقة المتجددة.

ووفق تقييم معهد اقتصادات الطاقة، قد تتجاوز تكلفة توليد الكهرباء عبر الحرق المشترك للأمونيا بنسبة 20% في عام 2040 تكلفة طاقة الرياح البرية بنسبة تتراوح بين 145% و220%، في حين ستكون أعلى من تكلفة الطاقة الشمسية التجارية بنحو 240% إلى 464%، تبعًا لطريقة إنتاج الأمونيا ومصدرها، سواء كانت مستوردة أو منتجة محليًا.

ومع استمرار المشكلات التقنية وصعوبات تنفيذ المشروعات، تزداد الشكوك حول قدرة اليابان على تحقيق مستهدفاتها لزيادة الحرق المشترك للأمونيا مع الفحم من 20% في 2030 إلى 100% في 2050.

وأشار التقرير إلى أن العقبات قد تدفع إلى إعادة ترتيب الأولويات، مع توجيه الدعم نحو تقنيات متاحة تجاريًا، مثل الطاقة المتجددة وبطاريات تخزين الكهرباء وتوسعة شبكات نقل الكهرباء وتوزيعها، لخفض الانبعاثات وتحقيق أمن الطاقة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

  1. خطط الأمونيا في اليابان تواجه تحديات، من معهد اقتصادات الطاقة.
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق