التقاريرتقارير الغازتقارير النفطسلايدر الرئيسيةغازنفط

مناقصات التنقيب عن النفط والغاز في 4 دول عربية (مسح)

أحمد بدر

تشهد مناقصات التنقيب عن النفط والغاز في عدد من الدول العربية تحركات متسارعة خلال عام 2026، مع طرح مناطق جديدة أمام شركات الطاقة العالمية، في مسعى إلى زيادة الاحتياطيات والإنتاج، وجذب استثمارات تدعم مستقبل قطاع المحروقات.

وتشير نتائج مسح حديث أجرته منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، إلى أن هذه التحركات تتوزع بين فرص استكشافية وتطويرية في ليبيا وتونس ومصر والجزائر، مع اختلاف أحجام المناطق وإمكاناتها الجيولوجية والبنية الأساسية المتاحة.

وتأتي مناقصات التنقيب عن النفط والغاز الجديدة في وقت تتنافس فيه الدول المنتجة على استقطاب الشركات العالمية، مستفيدة من تحديث الأطر القانونية والتعاقدية، وتوفير البيانات الفنية التي تساعد المستثمرين على تقييم الفرص قبل تقديم العروض.

وتكشف تفاصيل الجولات المطروحة عن فرص كبيرة، تتضمن موارد محتملة بمليارات البراميل وتريليونات الأقدام المكعبة من الغاز، ما يعكس استمرار التنقيب عن النفط والغاز بوصفه أحد المحاور الرئيسة لزيادة الإنتاج وتعزيز أمن الإمدادات.

مناقصة ليبيا وتونس

بدأت ليبيا وتونس رسميًا، في 7 سبتمبر/أيلول 2026، جولة عطاءات مشتركة لعمليات التنقيب عن النفط والغاز في حوض قابس-طرابلس، الذي يضم فرصة استكشافية وأخرى لتطوير حقل مشترك على الحدود البحرية بين البلدين.

وأُعيد إطلاق الجولة من جانب شركة الاستكشاف والاستغلال والخدمات البترولية المشتركة "جوينت أويل"، وهي مشروع مشترك بين ليبيا وتونس، بالتعاون مع شركة "مويس وشركاه"، التي تتولى البحث عن مستثمرين للفرص المطروحة.

وتغطي فرصة التنقيب عن النفط والغاز مربعًا تديره "جوينت أويل"، وتبلغ مساحته نحو 3 آلاف كيلومتر مربع، في حين تتراوح أعماق المياه بين 80 و120 مترًا، ما يجعله فرصة بحرية مهمة.

وتتوافر للمربع بيانات زلزالية ثلاثية الأبعاد تغطي نحو 1900 كيلومتر مربع، وبيانات ثنائية الأبعاد تمتد لنحو 6500 كيلومتر مربع، كما شهد حفر 5 آبار استكشافية بين عامي 1976 و2010، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

جولة عطاءات بحرية في تونس وليبيا
منصة في حقل البوري - الصورة من منصة "ليبيا إيكونوميك ريفيو"

وتضم فرص التنقيب عن النفط والغاز 5 مواقع استكشافية محتملة، هي فيصل وهدف وسراج شرق وسراج غرب وزارات العميق، مع موارد محتملة تتجاوز مجتمعة 1.6 مليار برميل من النفط و3.1 تريليون قدم مكعبة من الغاز.

ويُعد هدف أكبر المواقع النفطية المحتملة، إذ تشير التقديرات إلى احتوائه على ما يزيد قليلًا على مليار برميل من النفط، بينما يمثل سراج غرب أكبر الفرص الغازية، بموارد تقترب من 1.7 تريليون قدم مكعبة.

وتشمل الجولة أيضًا حقل الزارات، الممتد على الحدود البحرية بين تونس وليبيا، بوصفه موردًا موحدًا للنفط والغاز، ويخضع لثلاث اتفاقيات تتعلق بالتطوير وتقاسم الإنتاج وتوحيد الموارد وتشغيل الوحدة.

وتغلق الجولة في 31 ديسمبر/كانون الأول 2026، على أن تستلم العروض بحلول 8 يناير/كانون الثاني 2027، ويُبلّغ الفائزون بحلول 26 فبراير/شباط، مع إعلان النتائج الرسمية بحلول 30 أبريل/نيسان 2027.

التنقيب عن النفط والغاز في مصر

أطلقت مصر في أغسطس/آب 2026 مزايدة التنقيب عن النفط والغاز، التي تشمل 14 منطقة في البحر المتوسط ودلتا النيل وشمال سيناء وخليج السويس والصحراء الغربية، ضمن خطة لتعزيز الإنتاج وخفض فاتورة الاستيراد.

وتضم المزايدة 8 مناطق تابعة للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس"، و6 مناطق تابعة للهيئة المصرية العامة للبترول، بما يوفر فرصًا متنوعة أمام الشركات الراغبة في توسيع أنشطتها بالسوق المصرية.

وتستهدف عمليات التنقيب عن النفط والغاز جذب مزيد من الاستثمارات إلى أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، ودعم خطط زيادة الإنتاج المحلي خلال السنوات الخمس المقبلة، بالتوازي مع العمل على رفع الاحتياطيات وتعزيز كفاءة استغلال الموارد.

وفُتح باب التقدم للمزايدة في 11 أغسطس/آب 2026، على أن يُغلق التقدم للمناطق التابعة لـ"إيجاس" في 14 ديسمبر/كانون الأول، بينما ينتهي التقديم لمناطق الهيئة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني، بحسب البيانات التي تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وتُطرح فرص التنقيب عن النفط والغاز رقميًا عبر بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج EUG، وفق نظام اقتسام الإنتاج، مع إتاحة البيانات الفنية للمستثمرين واستقبال الاستفسارات والعروض، ثم تقييمها من الناحيتين الفنية والمالية.

التنقيب عن النفط والغاز في مصر

وتتميز مناطق عديدة مطروحة للمزايدة بقربها من الحقول المنتجة والبنية الأساسية القائمة، التي تشمل خطوط الأنابيب ومحطات المعالجة ومرافق التصدير، ما قد يساعد على خفض تكاليف تنمية الاكتشافات الجديدة.

وتأتي المزايدة ضمن تحركات وزارة البترول لتسريع أنشطة البحث والاستكشاف، وزيادة الاحتياطيات والإنتاج، بالتوازي مع تحسين مناخ الاستثمار وانتظام سداد مستحقات الشركاء وتطوير شروط الاتفاقيات البترولية.

ويعزز التنقيب عن النفط والغاز في المناطق الجديدة فرص مصر لاستعادة معدلات الإنتاج، خاصة مع إمكان الاستفادة من البنية الأساسية القائمة، وهو ما يتيح سرعة أكبر في تطوير الاكتشافات وربطها بشبكات الإنتاج والتصدير.

خريطة المناطق المطروحة للتنقيب عن النفط والغاز في مصر
خريطة المناطق المطروحة للتنقيب عن النفط والغاز في مصر - الصورة من وزارة البترول

جولة العطاءات في الجزائر

أطلقت الجزائر رسميًا في 19 أبريل/نيسان 2026 جولة العطاءات الخاصة بالتنقيب عن النفط والغاز، بطرح 7 مناطق استكشاف أمام الشركات العالمية، ضمن مساعي تعزيز الاستثمارات ورفع كفاءة استغلال الموارد الهيدروكربونية.

وتأتي الجولة امتدادًا للإصلاحات التي نفذتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة، خاصة تحديث الإطار القانوني، بهدف تحسين مناخ الأعمال وجذب الشركات الكبرى وتعزيز قدرات البلاد في الاستكشاف والإنتاج على المديين المتوسط والطويل.

وتستهدف خطط التنقيب عن النفط والغاز في الجزائر رفع الاحتياطيات وتعزيز الإنتاج، مع التركيز على نقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات المحلية، بما يدعم قدرة البلاد على الاستفادة من مواردها الطبيعية وتعزيز مكانتها في سوق الطاقة العالمية.

وتعتمد الجولة على آلية "بيد راوند" لتخصيص حقوق الاستكشاف، بما يتيح للشركات المنافسة على المناطق المطروحة وتقديم عروض فنية ومالية متكاملة، ضمن إطار تعاقدي واضح يستهدف تحقيق أكبر قيمة من الموارد.

جانب من فعاليات إطلاق جولة العطاءات الجديدة
جانب من فعاليات إطلاق جولة العطاءات الجديدة - الصورة من وزارة المناجم والمحروقات (19 أبريل 2026)

وتشرف وكالة "ألنفط" على عملية التنقيب عن النفط والغاز وإدارة إجراءات منح العقود، مع توفير حوافز ضريبية وتعاقدية، إلى جانب اعتماد مسارات أكثر مرونة وشفافية لجذب المستثمرين الدوليين إلى القطاع، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وتسعى الحكومة الجزائرية كذلك إلى تعزيز المحتوى المحلي عبر إشراك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مشروعات القطاع، بما يساعد على تطوير الصناعة الوطنية وخلق فرص عمل جديدة، فضلًا عن زيادة القيمة المضافة للاقتصاد.

وتكتسب الجولة أهمية خاصة للشركات العالمية الراغبة في التوسع بشمال أفريقيا، بفضل الموقع الجغرافي للجزائر وقربها من الأسواق الأوروبية، إلى جانب امتلاكها بنية أساسية متطورة في مجالي نقل المحروقات وتصديرها.

وتؤكد جولة التنقيب عن النفط والغاز الجزائرية توجه البلاد إلى زيادة جاذبية قطاع المحروقات، إذ تمثل المناطق السبع المطروحة فرصة للشركات الراغبة في اكتشاف موارد جديدة، مع الاستفادة من الإصلاحات التنظيمية والتعاقدية الحديثة.

نرشّح لكم..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق