أخبار الغازأخبار النفطرئيسيةعاجلغازنفط

جولة العطاءات الجزائرية 2026 تنطلق في 7 مناطق

الطاقة

انطلقت رسميًا جولة العطاءات الجزائرية 2026، في خطوة تعكس تسارع وتيرة الإصلاحات بقطاع المحروقات، وسعي البلاد إلى تعزيز جاذبيتها الاستثمارية، عبر طرح مناطق جديدة أمام الشركات العالمية ضمن بيئة تنافسية أكثر وضوحًا ومرونة.

وبحسب بيان، حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، أعلن وزير المحروقات محمد عرقاب اليوم الأحد 19 أبريل/نيسان 2026 إطلاق الجولة، مؤكدًا أنها تمثل محطة مهمة ضمن رؤية الدولة لتعزيز الاستثمارات ورفع كفاءة استغلال الموارد الطبيعية.

وتأتي جولة العطاءات الجزائرية 2026 امتدادًا للإصلاحات التي تبنتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد تحديث الإطار القانوني، بما يسهم في تحسين مناخ الأعمال، وجذب الشركات الكبرى، وتعزيز قدرات البلاد في الاستكشاف والإنتاج على المديين المتوسط والطويل.

وأكد الوزير عرقاب أن هذه الجولة ستشمل طرح 7 مناطق استكشاف، ضمن إستراتيجية تهدف إلى رفع الاحتياطيات وتعزيز الإنتاج، مع التركيز على نقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات المحلية، بما يدعم مكانة البلاد في سوق الطاقة العالمية.

استقطاب استثمارات نوعية

قال وزير الدولة للمحروقات محمد عرقاب إن جولة العطاءات الجزائرية 2026 تستهدف استقطاب استثمارات نوعية من خلال طرح 7 مناطق استكشاف وفق معايير دولية تضمن الشفافية والتنافسية، وتتيح للشركات تقديم عروض فنية ومالية متكاملة ضمن إطار تعاقدي واضح ومحفّز.

وتعتمد الجزائر في هذه الجولة على آلية "بيد راوند"، التي تُعد من أبرز الأدوات العالمية في تخصيص حقوق الاستكشاف، إذ تتيح للشركات التنافس على المناطق المطروحة، بما يعزز كفاءة استغلال الموارد ويزيد من فرص تحقيق اكتشافات جديدة.

وأضاف: "تسعى جولة العطاءات الجزائرية 2026 إلى تحقيق عدة أهداف إستراتيجية، من بينها زيادة احتياطيات النفط والغاز، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز الشراكات مع الشركات العالمية، إضافة إلى دعم الإنتاج وتحقيق الاستدامة في الإمدادات".

جانب من فعاليات إطلاق جولة العطاءات الجديدة
جانب من فعاليات إطلاق جولة العطاءات الجديدة - الصورة من وزارة المناجم والمحروقات (19 أبريل 2026)

ويأتي هذا التوجه في ظل منافسة عالمية متزايدة على موارد الطاقة، ما يدفع الجزائر إلى تحسين بيئة الاستثمار عبر تبسيط الإجراءات وتقليص الآجال، فضلًا عن رقمنة المسارات الإدارية، بما يرفع من كفاءة التعامل مع المستثمرين.

وتؤكد جولة العطاءات الجديدة لعام 2026 أهمية دور وكالة "ألنفط" في إدارة العملية، إذ تشرف على منح العقود وفق إجراءات شفافة وفعالة، مع تقديم حوافز ضريبية وتعاقدية تُعد من الأكثر تنافسية في المنطقة، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

كما تركز حكومة الجزائر على تعزيز المحتوى المحلي من خلال إشراك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مشروعات القطاع، بما يسهم في تطوير الصناعة الوطنية وخلق فرص عمل جديدة ذات قيمة مضافة، إلى جانب دعم الاقتصاد المحلي.

وتُعد هذه الجولة فرصة مهمة للشركات العالمية الراغبة في التوسع بشمال أفريقيا، خاصة في ظل ما تتمتع به الجزائر من موقع جغرافي إستراتيجي، وقربها من الأسواق الأوروبية، إضافة إلى بنيتها التحتية المتطورة في مجالي النقل والتصدير.

جانب من فعاليات إطلاق جولة العطاءات الجديدة
جانب من فعاليات إطلاق جولة العطاءات الجديدة - الصورة من وزارة المناجم والمحروقات (19 أبريل 2026)

تطوير قطاع المحروقات

تندرج جولة العطاءات الجزائرية 2026 ضمن إستراتيجية أوسع تهدف إلى تطوير قطاع المحروقات بصورة مستدامة، من خلال إدماج المعايير البيئية الحديثة، وتقليل الانبعاثات، وتحسين كفاءة الطاقة في مختلف مراحل الإنتاج.

وتعمل الجزائر على الحد من حرق الغاز المصاحب عبر تحسين عمليات التثمين، إلى جانب تقليل انبعاثات غاز الميثان، من خلال اعتماد أفضل الممارسات التشغيلية والتكنولوجية، بما يتماشى مع المعايير الدولية الخاصة بالاستدامة البيئية.

كما تركّز جولة العطاءات الجزائرية 2026 على إدماج تقنيات احتجاز وتخزين الكربون ضمن مشروعات التطوير، بما يسهم في خفض البصمة الكربونية للقطاع، ويعزز التزام البلاد بمكافحة التغيرات المناخية وتحقيق التحول الطاقوي.

جانب من فعاليات إطلاق جولة العطاءات الجديدة
جانب من فعاليات إطلاق جولة العطاءات الجديدة - الصورة من وزارة المناجم والمحروقات (19 أبريل 2026)

وتسعى الجزائر إلى تحسين كفاءة استخدام الطاقة داخل المنشآت، عبر تطوير البنية التحتية وتحديث المعدات، إلى جانب الاستثمار في تدريب الكفاءات الوطنية، بما يدعم القدرة التنافسية للقطاع على المستوى الدولي، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وتؤكد جولة العطاءات الجديدة أن الغاز الطبيعي سيظل عنصرًا أساسيًا في مزيج الطاقة خلال المرحلة الانتقالية، مع التوسع في تطوير مشروعات الهيدروجين، التي تمثل فرصة واعدة لتعزيز الشراكات المستقبلية.

وفي هذا السياق، تعمل الجزائر على تحقيق توازن بين استغلال الموارد التقليدية وتطوير مصادر الطاقة النظيفة، بما يضمن استدامة الإمدادات، ويعزز دورها بوصفها موردًا موثوقًا للأسواق العالمية في ظل التحولات المتسارعة.

وتختتم جولة العطاءات الجزائرية 2026 برسالة واضحة للمستثمرين الدوليين، مفادها أن الجزائر ماضية في فتح آفاق جديدة للتعاون، وتوفير بيئة استثمارية مستقرة، مدعومة بإمكانات كبيرة وخبرة طويلة في قطاع الطاقة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق