التقاريرتقارير الغازتقارير دوريةرئيسيةغازوحدة أبحاث الطاقة

كيف يتجاوز الغاز المسال الخليجي أزمة هرمز؟.. تقرير يطرح 6 حلول

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

اقرأ في هذا المقال

  • السوق تفتقر إلى قدرة بديلة كافية لتعويض نحو 83 مليون طن من الإمدادات المتوقفة
  • استمرار تعطل صادرات الخليج يعيد توجيه تدفقات التجارة نحو موردين آخرين
  • كل يوم يمر يرفع احتمال إيجاد المشترين بدائل دائمة للإمدادات الخليجية
  • الحل الأول هو تجاوز مضيق هرمز عبر تطوير منافذ تصدير بديلة واستعادة الثقة

مع استمرار اضطرابات مضيق هرمز، بات قطاع الغاز المسال الخليجي أمام أزمة تتجاوز خسائر الصادرات الحالية، لتمسّ مستقبل حصته في الأسواق العالمية.

وتكتسب الأزمة أهمية خاصة بسبب الوزن الكبير لدول الخليج في السوق العالمية، إذ تعتمد صادرات قطر والإمارات على المرور عبر المضيق للوصول إلى الأسواق الخارجية.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على نقص المعروض وتكاليف الشحن والتأمين، إذ يواجه الغاز المسال الخليجي خطرًا أعمق يتمثل في فقدان حصص الأسواق التقليدية لصالح موردين آخرين ومصادر بديلة، بحسب تقرير حديث اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).

ويرى التقرير الصادر عن مركز الخليج للأبحاث وأعدّه الخبير الدولي في شؤون إدارة ودراسات الطاقة ناجي أبي عاد، أن التطورات الحالية تفرض إعادة النظر في إستراتيجية التصدير وأمن الإمدادات، وتبنّي عدة حلول.

خسائر صادرات الغاز المسال الخليجي

أدى توقف الإنتاج في مجمع رأس لفان القطري وجزيرة داس بالإمارات واضطراباتُ مضيق هرمز، إلى تعذر تصدير نحو 83 مليون طن من الغاز المسال الخليجي، بما يمثل نحو 20% من الإمدادات العالمية.

وكشفت بيانات صادرات قطر عن حجم التأثير للأزمة، إذ هبطت الصادرات من 7.62 مليون طن في يناير/كانون الثاني 2026 إلى 1.46 مليونًا في نهاية الشهر المنصرم، لتظل المستويات بعيدة عن الطاقة الاسمية البالغة 77 مليون طن سنويًا، كما يوضح الرسم البياني أدناه:

صادرات قطر من الغاز المسال شهريًا

كما انخفضت صادرات قطر من الغاز المسال بين مارس/آذار وأغسطس/آب 2026، لتصل إلى 5.9 مليون طن، مقارنة بـ40 مليونًا في المدة نفسها من العام السابق، بحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة.

على الصعيد نفسه، هبط إجمالي صادرات الإمارات من الغاز المسال بنسبة 54% على أساس سنوي، ليبلغ 1.1 مليون طن خلال المدة نفسها.

ويرى تقرير مركز الخليج للأبحاث أن حجم الضرر طويل الأمد يتوقف على مدة الأزمة وقدرة المنشآت على تحمل أضرارها، وأي أضرار مستدامة قد تُحوّل الاضطرابات الحالية إلى أزمة مزمنة في الإمدادات.

وتركت الأزمة أثرًا عميقًا في سمعة الغاز المسال الخليجي وثقة الأسواق العالمية بأمن إمداداته، وأعادت المخاطر الجيوسياسية في الخليج والشرق الأوسط إلى صدارة حسابات المشترين.

ونتيجة لذلك؛ قد يتجه المستهلكون إلى تأمين الإمدادات من مصادر موثوقة على المديين المتوسط والطويل، ما يهدّد مساعي المصدرين الخليجيين لترسيخ حصصهم السوقية والحفاظ عليها.

تداعيات اضطرابات الغاز المسال في الخليج

بالتّوازي مع اضطراب إمدادات الغاز المسال في الخليج، قفزت الأسعار لتثقل كاهل الدول المستوردة بتكاليف إضافية بلغت نحو 38 مليار دولار عالميًا.

وحاليًا، تفتقر الأسواق العالمية إلى طاقات بديلة كافية لسد عجز الإمدادات، إذ تزداد الضغوط في آسيا، التي تستحوذ على قرابة 90% من الصادرات الخليجية، مع اعتماد دول رئيسة -مثل باكستان والهند والصين وبنغلاديش واليابان وكوريا الجنوبية- على هذه الإمدادات.

ومع تراجع المعروض اشتدت المنافسة على الغاز المسال من خارج الخليج، خاصة الإمدادات الأميركية.

وبحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة، ارتفعت صادرات الولايات المتحدة من الغاز المسال خلال الأشهر الـ6 الماضية بنسبة 21%، لتصل إلى 63 مليون طن، كما يظهر الرسم البياني الآتي:

صادرات الولايات المتحدة من الغاز المسال

ويتيح استمرار الاضطرابات فرصًا أمام عدد من الدول، خاصة في حوض المحيط الهادئ، إلى جانب تسريع دول أخرى خطط تطوير صناعة الغاز المسال.

وإذا استمرت الأزمة عامًا أو أكثر، فقد تتراجع أزمة المعروض تدريجيًا مع دخول قدرات جديدة للغاز الطبيعي والمسال.

وفي الوقت نفسه، يتعرض الغاز لمنافسة من مصادر أخرى، إذ تستفيد الطاقة النووية والفحم من ارتفاع أسعار الغاز واضطراب إمداداته.

على سبيل المثال: تواصل الصين زيادة إنتاج الفحم المحلي، وأرجأت إيطاليا التخلص التدريجي من الفحم إلى 2028.

بالإضافة إلى ذلك، أُلغيت مشروعات عالمية لإنشاء محطات استيراد الغاز المسال، بما يعني فقدان عقود طلب كان يفترض أن تمتد لعقود.

وحاليًا، تبدو فرضية قيادة الصين نمو الطلب العالمي حتى 2030 أقل زخمًا، في حين أعادت كوريا الجنوبية تشغيل 6 مفاعلات نووية، ما قد يؤدي إلى إحلال دائم للغاز المسال في ثالث أكبر مستورد عالمي.

كما تتسارع وتيرة نمو الطاقة المتجددة عالميًا، إذ تدفع الأزمة الدول إلى تعزيز أمن الطاقة عبر التوجه نحو مصادر طاقة محلية.

6 حلول لتقليل مخاطر هرمز

يرى التقرير أن صادرات الغاز المسال الخليجي تواجه خطر فقدان حصص سوقية، وهو ما قد يضع القطاع أمام أزمة وجودية إذا طال أمد الاضطرابات.

واقترح مجموعة من الحلول لإنقاذ القطاع، أبرزها:

  1. إنشاء منافذ تصدير تتجاوز مضيق هرمز.
  2. مدّ خطوط أنابيب غاز إلى مراكز الاستهلاك الكبرى في آسيا وأوروبا، رغم ارتفاع التكلفة وطول مدة التنفيذ.
  3. ربط شبكات الغاز الوطنية بشبكات إقليمية ودولية لضمان الجاهزية لأي اضطرابات مستقبلًا.
  4. إطلاق حملات علاقات عامة على المستويين الوطني والإقليمي لمعالجة الضرر الذي لحق بصورة الخليج، كونه مصدرًا موثوقًا وآمنًا للغاز المسال.
  5. تنويع محفظة أصول الغاز المسال خارج الخليج، مثل تطوير قطر مشروع غولدن باس الأميركي، واستثمار الإمارات في مشروعين بالولايات المتحدة وموزمبيق.
  6. تأمين مرافق تخزين الغاز في الأسواق المستهلكة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

  1. حلول لمواجهة أزمة الغاز المسال الخليجي، من مركز الخليج للأبحاث
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق