أخبار النفطرئيسيةنفط

مؤسسة النفط الليبية تعلق على "بنود الرفاهية" بـ267 مليون دولار.. رد رسمي

الطاقة

أثارت أرقام متداولة بشأن مصروفات مؤسسة النفط الليبية جدلًا واسعًا، بعد تداول بيانات تزعم إنفاق مبالغ ضخمة على ما وصفته بعض المنصات بـ"بنود الرفاهية"، وهو ما دفع المؤسسة إلى إصدار توضيح رسمي.

ونفت، في بيان رسمي حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، اليوم الخميس 3 سبتمبر/أيلول 2026، صحة ما نُشر بشأن إنفاق 1.7 مليار دينار (267.4 مليون دولار) على ما سُمّي "بنود رفاهية".

وأوضحت مؤسسة النفط الليبية أن المبلغ المذكور يمثل إجمالي ما صُرف للشركات النفطية والمراكز والمعاهد والجهات التابعة لها، من أصل دفعة أولى بلغت 2 مليار دينار ليبي (314.6 مليون دولار أميركي)، وليس مخصصًا للمؤسسة وحدها.

وأكدت المؤسسة أن الميزانية التشغيلية المعتمدة لعام 2026 تبلغ 12.6 مليار دينار ليبي (1.98 مليار دولار أميركي)، مشيرة إلى أن المصروفات خُصصت أساسًا للمحافظة على الإنتاج، وصيانة الآبار، وتشغيل المنشآت، وتأمين العاملين والأصول النفطية.

واستنكرت مؤسسة النفط الليبية وصول بيانات وصفَتها بالمشوّهة إلى بعض وسائل الإعلام، مؤكدة أن المصروفات خضعت للمراجعة والتدقيق من ديوان المحاسبة واللجنة الحكومية المكلفة بمتابعة تنفيذ الميزانية التشغيلية ومراقبة أوجه الصرف.

أرقام المصروفات التشغيلية

قالت مؤسسة النفط الليبية إن أكثر من 55.3% من المصروفات التشغيلية ذهبت مباشرة إلى عمليات الإنتاج وصيانة الآبار، موضحة أن هذه النفقات ترتبط بصورة أساسية باستمرار تدفق الخام والحفاظ على سلامة المنشآت والمكامن النفطية.

وبلغت نفقات الإنتاج التشغيلية 458.142 مليون دينار (72.1 مليون دولار)، بما يعادل 33.61% من مصروفات الباب الثاني للشركات، وهي تكاليف مباشرة لاستخراج النفط الخام وضمان استمرار الإنتاج، بحسب ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وأوضحت المؤسسة أن صيانة آبار النفط الدورية استحوذت على 354.433 مليون دينار ليبي (55.8 مليون دولار أميركي)، بنسبة 21.75%، بهدف الحفاظ على سلامة المكامن ومنع الانهيارات والمشكلات التشغيلية داخل الحقول.

كما شملت المصروفات 93.206 مليون دينار (14.7 مليون دولار) للصيانة العامة والمعدات، و100.843 مليون دينار ليبي (15.9 مليون دولار أميركي) للتأمين على الأصول والمرافق النفطية، ضمن متطلبات التشغيل والحماية.

وأضافت مؤسسة النفط الليبية أن الإيجارات بلغت 123.056 مليون دينار (19.4 مليون دولار)، وتشمل الحفارات والمعدات الثقيلة وخطوط النقل والمقرات التشغيلية بالمواقع الحقلية، بينما بلغت الخدمات المهنية والفنية الأخرى 109.9 مليون دينار (17.3 مليون دولار).

وبلغت مصروفات المراكز والجهات التابعة -ومنها مصحة النفط ومركز بحوث النفط ومعاهد النفط- 83.191 مليون دينار ليبي (13.1 مليون دولار أميركي)، لتوفير الرعاية الطبية والتدريب والخدمات المرتبطة بالعاملين في القطاع النفطي.

النفط والغاز في ليبيا

حقيقة "بنود الرفاهية"

أكدت مؤسسة النفط الليبية أن البنود التي صُوّرت على منصات التواصل الاجتماعي بوصفها "بنود رفاهية" تمثل في حقيقتها التزامات تشغيلية وتنظيمية تفرضها القوانين واللوائح، خصوصًا في الحقول النفطية والمواقع النائية.

وأوضحت أن التدريب الخارجي للعاملين بالمؤسسة والشركات التابعة لم يتجاوز 1.43%، بقيمة 46.896 مليون دينار (7.4 مليون دولار)، بينما بلغ التدريب الداخلي 26.618 مليون دينار (4.2 مليون دولار)، وفق الأرقام التي اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وأشارت مؤسسة النفط الليبية إلى أن الإنفاق على التدريب يرتبط بمتطلبات تنظيمية وتخصصية، تستهدف نقل التكنولوجيا وتأهيل الكوادر الوطنية للتعامل مع التقنيات الحديثة، بما يدعم كفاءة العمليات ويحافظ على استمرارية الإنتاج.

وفيما يتعلق بالمزايا والأجور، قالت المؤسسة إن المزايا المقررة قانونًا للعمالة الوطنية والأجنبية في مواقع الإنتاج والمقرات بلغت 121.067 مليون دينار (19 مليون دولار)، بما يعادل 3.37% من المصروفات.

كما بلغت نفقات المؤتمرات والمعارض وورش العمل والمهام الرسمية 18.040 مليون دينار ليبي (2.8 مليون دولار أميركي)، بنسبة 1.18%، في حين أكدت مؤسسة النفط الليبية أن هذه البنود لا تندرج ضمن الإنفاق الترفيهي.

وكشفت الإدارة المالية أن 298.751 مليون دينار ليبي (47 مليون دولار أميركي) من قيمة الدفعة الأولى البالغة ملياري دينار ما تزال تحت الإجراءات المالية والدورية المعتمدة، ولم يُتصرف فيها خارج أطر الدورة المستندية.

وطالبت المؤسسة وسائل الإعلام بتحري الدقة والمهنية، والرجوع إلى مصادرها الرسمية قبل نشر البيانات المالية، مؤكدة استعدادها للتعاون والإجابة عن الاستفسارات، مع احتفاظها بحقها القانوني في حماية سمعة القطاع النفطي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق