رئيسيةأخبار الغازغاز

ليبيا تدشن أنبوب نقل الغاز.. رسميًا

الطاقة

تشهد ليبيا تحركات متسارعة لتطوير قطاع الغاز الطبيعي، مع تسارع وتيرة تنفيذ مشروعات البنية التحتية، في محاولة لتعزيز كفاءة الإنتاج وتقليل الفاقد، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويرفع كفاءة استغلال الموارد.

وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، فقد أعلنت مؤسسة النفط الليبية، اليوم الثلاثاء 14 أبريل/نيسان 2026، دخول مشروع ربط خط الغاز الجديد مرحلة التشغيل التجريبي، بعد نجاح الفرق الفنية الوطنية في استكمال أعمال الربط.

ويعكس هذا التطور في ليبيا تحولًا مهمًا في إدارة مشروعات الطاقة، خاصة مع استهداف تقليل كميات الغاز المحروق واستعادة موارد مهدرة، وهو ما يمثل خطوة إستراتيجية لتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية وتعزيز الاستدامة.

كما يأتي تدشين المشروع الجديد ضمن رؤية أوسع لتحديث منظومة نقل الغاز، وتحسين الربط بين الحقول ومراكز المعالجة، في ظل جهود متواصلة لتجاوز التحديات الفنية والتشغيلية التي واجهت القطاع لسنوات طويلة.

أنبوب الغاز الجديد في ليبيا

يمثل أنبوب الغاز الجديد في ليبيا خطوة إستراتيجية مهمة، إذ يربط خط الغاز بقطر 42 بوصة بين حقل الانتصار A/103 وخط (36B)، ما يعزز قدرة الشبكة على نقل كميات أكبر من الغاز نحو منظومة التوزيع في البريقة بكفاءة عالية.

ومن المتوقع أن يسهم هذا المشروع في استرداد نحو 150 مليون قدم مكعب يوميًا من الغاز، كانت تُفقد سابقًا نتيجة عمليات الحرق، وهو ما يمثل إضافة نوعية للإمدادات المحلية وتقليلًا للهدر في الموارد الطبيعية، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

كما يعالج المشروع الجديد مشكلة الضغط الراجع (Back Pressure) التي طالما أثرت سلبًا في استقرار العمليات الإنتاجية، وتسببت في توقف بعض الحقول، ما يفتح المجال أمام تشغيل أكثر استقرارًا وكفاءة خلال المرحلة المقبلة.

جانب من عمليات تدشين الأنبوب الجديد
جانب من عمليات تدشين الأنبوب الجديد- الصورة من مؤسسة النفط الليبية

وقد نُفذ المشروع بالكامل بسواعد وطنية من شركتي سرت والزويتينة، تحت إشراف المؤسسة الوطنية للنفط، في تأكيد واضح على قدرة الكفاءات المحلية في البلاد على تنفيذ مشروعات معقدة وفق أعلى المعايير الفنية العالمية.

وأشاد مسؤولو القطاع في ليبيا بجهود الفرق الفنية التي نجحت في تحويل مشروع متعثر منذ أكثر من 16 عامًا إلى واقع عملي، مؤكدين أن هذا الإنجاز يعكس تكاملًا مؤسسيًا يعزز من كفاءة قطاع الطاقة ويدعم خطط التوسع المستقبلية.

وتسهم خطط تطوير قطاع الغاز الليبي في زيادة الإنتاج، إذ يشكّل أحدث خط غاز عنصرًا مهمًا في دعم البنية التحتية التي تعتمد عليها الدولة لرفع كفاءة الإمدادات وتلبية الطلب المحلي المتزايد على الغاز الطبيعي.

وتهدف طرابلس إلى تعزيز إنتاجها من الغاز لتوفير فائض للتصدير، خاصة للأسواق الأوروبية التي تسعى منذ سنوات لتنويع مصادر الإمدادات بعد تراجع الاعتماد على الغاز الروسي.

أول خطوة نحو التدشين

شهدت ليبيا في منتصف مارس/آذار الماضي 2026 أول خطوة نحو تدشين أنبوب الغاز ضمن خطة تطوير منظومة النقل، في خطوة استهدفت تحسين الربط بين الحقول المنتجة ومراكز المعالجة، بما يعزز كفاءة تدفق الإمدادات داخل الشبكة الوطنية.

وبحسب بيانات رسمية، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط يوم 13 مارس/آذار 2026، إطلاق المرحلة الأولى من مشروع تطوير منظومة النقل، التي تهدف إلى تحديث البنية التحتية ورفع كفاءة تشغيل الشبكة على المدى الطويل.

جانب من عمليات تدشين الأنبوب الجديد
جانب من عمليات تدشين الأنبوب الجديد- الصورة من مؤسسة النفط الليبية

ويسهم المشروع في تخفيف الضغط على محور الزويتينة، إلى جانب تقليل معدلات حرق الغاز المصاحب، وهو ما انعكس إيجابيًا على استقرار العمليات وتحسين كفاءة نقل الإمدادات بين الحقول والمنشآت الساحلية.

كما بدأت عمليات ضخ الغاز تدريجيًا داخل المنظومة الجديدة، في إطار خطة متكاملة لتسوية الضغوط التشغيلية، تمهيدًا لدمج الخط الجديد بشكل كامل ضمن شبكة النقل العاملة ورفع كفاءة الإمدادات، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

ويمثل تتابع هذه المشروعات في ليبيا خلال فترة قصيرة مؤشرًا واضحًا على تسارع تطوير قطاع الغاز، بما يعزز قدرة البلاد على تلبية الطلب المحلي، ويفتح المجال أمام زيادة الصادرات ودعم الإيرادات الوطنية مستقبلًا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق