مسؤول: تحول الطاقة في الإمارات يجمع بين العمل المناخي والأمن
الطاقة

قال وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول المهندس شريف العلماء إن تحول الطاقة في الإمارات يستند إلى نهج متوازن يجمع بين العمل المناخي وأمن الطاقة وتوفير الإمدادات بتكلفة مناسبة وموثوقية عالية، مع دعم النمو الاقتصادي المستدام.
وبحسب تصريحات للعلماء، تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، خلال مشاركته في معرض الشرق الأوسط للطاقة 2026، اليوم الخميس 3 سبتمبر/أيلول 2026، فإن دولة الإمارات تواصل تنفيذ مستهدفاتها للطاقة النظيفة لعام 2030.
وقال العلماء إن تحول الطاقة في الإمارات لا يرتبط بإنتاج المزيد من الكهرباء فقط، بل ببناء منظومة أنظف وأكثر ذكاءً وكفاءة ومرونة، قادرة على مواكبة نمو الطلب وتطور التكنولوجيا، ودعم الصناعة والتنقل ومراكز البيانات والاقتصاد الوطني.
وأوضح أن الطاقة أصبحت ممكنًا أساسيًا للصناعة والتكنولوجيا والتنقل والازدهار، مشيرًا إلى أن النمو المتسارع في الطلب، إلى جانب الذكاء الاصطناعي، يفرض تطوير منظومات كهرباء قادرة على تلبية احتياجات مراكز البيانات والتوسع الصناعي وحلول التنقل المستقبلية.
مزيج الطاقة النظيفة
يعكس تحول الطاقة في الإمارات توسعًا مستمرًا في محفظة المصادر النظيفة، مدفوعًا باستثمارات في مشروعات الطاقة الشمسية ومحطة براكة للطاقة النووية وحلول تخزين الكهرباء، إلى جانب تطوير الشبكات والتقنيات الناشئة لتعزيز كفاءة المنظومة ومرونتها.
وأشار المسؤول الإماراتي إلى مشروع الطاقة المتجددة على مدار الساعة، الذي يدمج توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية مع أنظمة بطاريات واسعة النطاق، بما يسمح بتوفير الكهرباء النظيفة بصورة مستمرة، ويعزز موثوقية الإمدادات خلال مختلف أوقات اليوم.

ويمثل تحول الطاقة في الإمارات، وفق الرؤية المطروحة، مسارًا متكاملًا لا يفصل بين خفض الانبعاثات وتعزيز أمن الإمدادات، إذ تستهدف الدولة بناء منظومة طاقة أكثر نظافة وذكاءً وكفاءة، مع الحفاظ على القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، بحسب ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.
وأضاف أن كفاءة الطاقة تعد محورًا رئيسًا في المنظومة المستقبلية، لأن تحسينها يخفض التكاليف ويعزز أمن الطاقة ويخفف الضغط على الشبكات ويرفع الإنتاجية الصناعية، ويساعد على تلبية الطلب المتزايد دون استثمارات غير ضرورية في قدرات إضافية.
كفاءة الطاقة وتحالف عالمي
أكد المهندس شريف العلماء أن تحول الطاقة في الإمارات يتضمن دعم كفاءة الطاقة باعتبارها أولوية اقتصادية وبيئية، لافتًا إلى دور التحالف العالمي لكفاءة الطاقة في نقل أجندة الكفاءة من الالتزامات إلى التنفيذ وربط الفرص بالخبرات والتكنولوجيا والتمويل اللازم.
وأوضح أن التحالف يجمع الحكومات ومزودي التكنولوجيا والقطاع الصناعي والمؤسسات المالية، بما يدعم التعاون بين الأطراف المختلفة، ويسرع تنفيذ حلول عملية قابلة للقياس والتمويل والتوسع، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى رفع كفاءة استهلاك الطاقة عالميًا.
ولفت إلى أن تحول الطاقة في الإمارات والعالم لا يواجه نقصًا في التقنيات أو مصادر التمويل بقدر ما يواجه تحدي الربط بينها، وتحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات عملية قابلة للتنفيذ، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وقال إن التكنولوجيا ورأس المال والطلب موجودة، لكن التحدي في كثير من الأحيان يتمثل في بناء الجسر الذي يربط هذه العناصر، مؤكدًا أهمية التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات المالية لتسريع مشروعات كفاءة الطاقة عالميًا.
وتسعى الإمارات من خلال تحول الطاقة في الإمارات إلى تعزيز التكامل بين السياسات والتنظيم والابتكار والتمويل، إذ تؤدي الحكومات دورًا في وضع الأطر الممكنة، بينما يوفر القطاع الخاص التكنولوجيا، وتعمل المؤسسات المالية على حشد رأس المال اللازم.
وشدد العلماء على أن المرحلة المقبلة من تحول الطاقة في الإمارات لن تقاس بالأهداف المعلنة فقط، بل بالمشروعات المنفذة والمنظومات المحدثة والطلب الذي يجري خفضه والاستثمارات المحشودة، مؤكدًا استمرار الإمارات في الاستثمار بالطاقة النظيفة وكفاءة الطاقة والبنية التحتية والابتكار.
نرشح لكم:
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن الطاقة الشمسية في الدول العربية
- ملف خاص عن المناجم في الدول العربية
- شركة بتروكيماويات سعودية توزع 13.8 مليون دولار أرباحًا عن النصف الأول 2026
- حقول النفط والغاز في المغرب.. كنز من الاحتياطيات وتطوير غائب (ملف خاص)
- صادرات النفط الإيرانية تستعد لمواجهة عقوبات ترمب الاقتصادية.. ما الخطوة القادمة؟ (مقال)
المصدر:




