التقاريرتقارير الطاقة المتجددةتقارير الكهرباءرئيسيةطاقة متجددةكهرباء

سوق محولات الكهرباء الأميركية قد تشهد نقصًا في المعروض.. ما علاقة الصين؟ (تقرير)

مراكز البيانات قد تتأثر بأمر ترمب الأخير

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

قد تتعرض سوق محولات الكهرباء الأميركية لهزة عنيفة خلال 2026؛ بسبب قرار حظر الواردات من الخارج الذي اتخذته إدارة الرئيس دونالد ترمب -مؤخرًا-.

وبحسب تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- من المتوقع أن يؤدي الأمر التنفيذي رقم (14420) إلى نقص كبير في معروض المحولات الكهربائية بالولايات المتحدة خلال عام 2026 على الأقل.

ووقّع ترمب الأمر التنفيذي رقم (14420) في 26 أغسطس/آب المنصرم، معلنًا حالة طوارئ وطنية لحماية شبكة الكهرباء الأميركية من مخاطر التعرض لاختراقات أجنبية عبر المكونات المستوردة.

ورغم أن مخاوف الأمن القومي هي الدافع الرئيس لذلك، فإن آثاره في السوق ستمتد إلى سلاسل توريد الطاقة الشمسية والرياح وحتى بطاريات تخزين الكهرباء.

وتخشى إدارة ترمب من أن المحولات المستوردة -التي أصبح أغلبها متصلًا بالإنترنت وتدار عن بعد- قد تفتح ثغرات أمنية محتملة لاختراق أنظمة الكهرباء من جهات أجنبية، ما قد يهدد بتعطيل محطات الكهرباء أو التأثير في استقرار الشبكات.

سوق محولات الكهرباء الأميركية

قد تصبح تكاليف قرار حظر واردات محولات الكهرباء الأميركية باهظة على المطورين، خاصةً أن قيمة سوق واردات المعدات في البلاد تجاوزت 22 مليار دولار في 2025، بحسب تقديرات شركة أبحاث وود ماكنزي.

ورغم أن القرار سيؤثر في 24 دولة مصدرة للمعدات الكهربائية والمحولات، فإن الصين ستكون الأكثر تضررًا، لأنها أصبحت تمثّل غالبية واردات الولايات المتحدة منذ بداية 2025.

وتتوقع وود ماكنزي أن تشهد سوق محولات الكهرباء الأميركية نقصًا في المعروض بنسبة 15% لمحولات الطاقة الشمسية، و8% لمحولات محطات التحويل خلال 2026.

وبصورة أكثر تفصيلًا، ستكون سوق محولات الكهرباء التي تبلغ قدرتها 100 ميغافولت أمبير الأكثر تضررًا، وهي سوق تشهد نموًا مذهلًا منذ عام 2023.

كما نمت سوق المحولات التي تزيد قدرتها على 10 ميغافولت أمبير بنسبة 300% منذ عام 2020، بحسب تقديرات تفصيلية رصدتها وحدة أبحاث الطاقة.

جانب من تركيب محولات الكهرباء الأميركية
جانب من تركيب محولات الكهرباء الأميركية - الصورة من pv magazine

ومن شأن القيود المفروضة على استعمال المكونات المصنعة في الصين أن تُفاقِم تحديات سلاسل توريد محولات الكهرباء الأميركية؛ ما يهدد بإرباك المطورين للمشروعات الجديدة.

وتتجنب شركات المرافق الأميركية إلى حدٍّ كبير الموردين الصينيين منذ الحظر على الأول الذي فرَضه ترمب في ولايته السابقة عام 2020، ومن المتوقع أن يؤدي الحظر الأخير إلى زيادة الحذر في التعامل مع أيّ مورد صيني بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

وتشير بعض التقديرات إلى أن مراكز البيانات ستتأثر بقرار الحظر الأخير لاستيراد المحولات الكهربائية، نظرًا لاعتمادها على المحولات الصينية بقدرة 100 ميغافولت أمبير لتقليل مدد الانتظار.

ومع ذلك، ما يزال هناك غموض كبير حول النطاق الدقيق للقرار، وما إذا كان تطبيقه سيشمل مراكز البيانات، ما يعني أن حساب الأثر الكلي في هذا القطاع سيتوقف على كيفية تفسير وزارة الطاقة الأميركية للقرار وتطبيقها القواعد خلال الـ120 يومًا المقبلة، بحسب محلل سلاسل التوريد في وود ماكنزي بن بوشيه.

حظر استيراد محولات الطاقة الشمسية

كانت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية قد أعلنت في 28 يوليو/تموز الماضي حظرًا فوريًا على محولات الطاقة الشمسية المستوردة، وهي أبرز محولات الكهرباء التي تستوردها البلاد من الخارج.

وبموجب القرار، يُحظَر إصدار تراخيص استيراد لنماذج المحولات الشمسية الجديدة المصنّعة في الخارج، لكن يمكن للمطورين الاستمرار في استيراد النماذج أو الطرازات الحاصلة على شهادات اعتماد مسبقة.

تركيب محولات الطاقة الشمسية في الولايات المتحدة
تركيب محولات الطاقة الشمسية في الولايات المتحدة - الصورة من Afor Energy

ورغم أن هذا القرار يضرّ السوق، فإنه يمثّل فرصة للمُصنّعين المحليين في الولايات المتحدة مثل جنرال إلكتريك فيرنوفا (GE Vernova)، وإيبك باور (EPC Power)، للتوسع في تصنيع المحولات محليًا.

وأسهمت محولات الكهرباء الشمسية المصنّعة في الولايات المتحدة في تغطية 18% من تركيبات الطاقة الشمسية خلال عام 2025، بحسب تقديرات شركة أبحاث بلومبرغ نيو إنرجي فايننس.

إلى جانب ذلك، يمكن للمطورين مراقبة مدى سرعة وصول نماذج المحولات غير الصينية إلى السوق الأميركية، خاصةً أن إدارة ترمب تتبنّى نهج الاستبعاد ثم الإعفاء، ما قد يفتح فرصة للموردين من أوروبا ومناطق أخرى لتعزيز وجودهم في السوق، بحسب تحليل منشور في موقع مصرف أي إن جي الهولندي.

وعمومًا، لا يمثّل الطلب على أجهزة المحولات من أميركا الشمالية سوى 11% من الطلب العالمي، ما يعني أن استبعاد المحولات الصينية سيؤدي إلى احتدام المنافسة على الأجهزة المتوافقة مع المعايير، ومن ثم بقاء مشكلة نقص المعروض قائمة حتى مع فتح الطريق لموردين آخرين.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصدر:

تحديات سوق محولات الكهرباء الأميركية، من وود ماكنزي

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق