إنتاج الولايات المتحدة من اليورانيوم يقفز إلى أعلى مستوى منذ 2017
في العام الماضي
وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

ارتفع إنتاج الولايات المتحدة من اليورانيوم إلى أعلى مستوى له منذ 2017، في مؤشر على تسارع نشاط الاستكشاف والتطوير بعد سنوات من التراجع الحاد.
ويظهر تقرير حديث، اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة، أن إنتاج اليورانيوم المركّز ارتفع إلى 2.1 مليون رطل في 2025، مقابل 657 ألف رطل في 2024، بزيادة تبلغ نحو 220%، أو ما يعادل أكثر من 3 مرات.
ويأتي ارتفاع إنتاج الولايات المتحدة من اليورانيوم المركز مع عودة الطاقة النووية إلى دائرة الاهتمام، لا سيما مع ارتفاع الطلب على الكهرباء والطفرة الحاصلة في قطاع مراكز البيانات، إلى جانب سباق تأمين إمدادات موثوقة ومستقرة.
وحاليًا، تبلغ سعة الطاقة النووية العاملة في البلاد 102.5 غيغاواط، في حين تبلغ قدرة المشروعات قيد التطوير قرابة 21 غيغاواط.
ارتفاع إنتاج الولايات المتحدة من اليورانيوم
اقترب إنتاج الولايات المتحدة من اليورانيوم خلال 2025 من مستويات الإنتاج في عام 2017، وفق التقرير الصادر عن إدارة معلومات الطاقة، اليوم الجمعة 28 أغسطس/آب 2026.
وتكتسب أهمية هذه الزيادة عند مقارنتها بالسنوات السابقة، إذ تراجع الإنتاج بحدة بعد أن بلغ الإنتاج 2.44 مليون رطل في 2017.
بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت عمليات الحفر الاستكشافية في الولايات المتحدة خلال 2025، مع حفر 1824 بئرًا للبحث عن مكامن اليورانيوم تحت الأرض وتحديد مواقعها وتقييمها، بإجمالي أطوال تجاوز مليون قدم، مقارنة بـ1324 بئرًا بطول 0.6 مليون قدم في 2024.
كما ارتفعت عمليات الحفر التطويرية إلى 3 آلاف و708 آبار بإجمالي أطوال بلغت 1.30 مليون قدم، مقابل 2462 بئرًا و1.26 مليون قدم في 2024.
وتُظهر البيانات أن نشاط الحفر الاستكشافي والتطويري سجل أعلى مستوياته في 2025 منذ سنوات، مع تسجيل أكبر عدد من الآبار منذ 2012 وأعلى إجمالي لأطوال الحفر منذ 2013.
ويمثل إنتاج اليورانيوم المركز (U3O8) المعروف باسم "الكعكة الصفراء" من أولى مراحل تصنيع الوقود النووي، وهو عبارة عن مسحوق ناعم مستخلص بعد طحن خام اليورانيوم، ويُعالج لاحقًا في منشآت التحويل والتخصيب، قبل تحويل اليورانيوم المخصب إلى حبيبات وقود تُجمع في قضبان المفاعلات.
ويظهر الرسم البياني الآتي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- تصدر الولايات المتحدة سعة الطاقة النووية العاملة عالميًا:

مشتريات محطات الطاقة النووية
تكشف بيانات مشتريات محطات الطاقة النووية عن استمرار الفجوة بين إنتاج الولايات المتحدة من اليورانيوم واحتياجات القطاع.
فقد اشترى مشغلو المحطات 46.9 مليون رطل من اليورانيوم المركز خلال العام الماضي، مقابل 55.9 مليون رطل في 2024، بانخفاض يقارب 16%.
في الوقت نفسه، ارتفع متوسط سعر الشراء المرجح إلى 58.46 دولارًا للرطل في 2025، مقابل 52.71 دولارًا في 2024، بزيادة قدرها 11%، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وظل الاعتماد على الموردين الأجانب واضحًا في 2025، وتصدرت كندا بإمدادات بلغت نحو 15 مليون رطل، مستحوذة على 32% من إجمالي التسليمات.
وتلتها قازاخستان بإمدادات بلغت 13 مليون رطل، لتستحوذ على 28% من إجمالي التسليمات، ثم أستراليا بنحو 7 ملايين رطل، بما يعادل 15%.
وضمت القائمة أوزبكستان بحصة 7%، وناميبيا 4%، وأوكرانيا 2%، ثم النيجر التي مثلت 0.5% من إجمالي المشتريات.
وفي المقابل، شكلت الإمدادات من المصادر الأميركية قرابة 7% من إجمالي التسليمات في 2025.
وامتد الزخم إلى سوق العمل والإنفاق؛ إذ كشفت بيانات 2025 عن ارتفاع العمالة في قطاع إنتاج الولايات المتحدة من اليورانيوم إلى ما يعادل 711 وظيفة بدوام كامل، مقارنة بـ506 وظائف في 2024، بزيادة 41%، وهو أعلى إجمالي مسجل منذ 2014.
كما قفز الإنفاق على الأراضي والاستكشاف والحفر والإنتاج وإعادة تأهيل المواقع إلى 234.7 مليون دولار، مقابل 160 مليون دولار في 2024، وهو أيضًا أعلى مستوى منذ 2014.
موضوعات متعلقة..
- إنتاج اليورانيوم في أميركا يرتفع لأعلى مستوياته خلال 6 سنوات
- سعة الطاقة النووية عالميًا قد تنمو 12% بحلول 2030.. وتحديات تهدد التوقعات
اقرأ أيضًا..
- ملف حقول النفط والغاز العربية والعالمية
- ملف الطاقة الشمسية في الدول العربية
- أنس الحجي: أسواق النفط لم تصدق ترمب.. وهذا أثر عقوباته ضد إيران
المصدر..





