الطلب على الكهرباء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد يتضاعف.. والإمارات نموذجًا
بحلول 2050
وحدة أبحاث الطاقة - مي مجدي

من المتوقع ارتفاع الطلب على الكهرباء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال العقود المقبلة، مع اتساع رقعة النشاط الصناعي والسكني، وظهور محركات جديدة للاستهلاك، في طليعتها مراكز البيانات.
وتشير توقعات شركة أبحاث الطاقة ريستاد إنرجي، التي اطّلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، إلى أن الطلب على الكهرباء في المنطقة سيرتفع بأكثر من الضعف خلال 25 عامًا.
ومع نمو الطلب على الكهرباء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ستصبح المنطقة بحلول 2050 في المركز الثالث عالميًا من حيث استهلاك الكهرباء، بعد آسيا والمحيط الهادئ وأميركا الشمالية.
وتقدم الإمارات نموذجًا للتحول الذي تشهده المنطقة، إذ تمضي نحو توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، مع الإبقاء على مزيج متنوع من مصادر الإمدادات.
الطلب على الكهرباء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
ترى ريستاد إنرجي أن تنويع مصادر الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع تعزيز دور الطاقة المتجددة والطاقة النووية وأنظمة التخزين واستمرار الغاز ضمن المزيج، يتزامن مع توقعات بتضاعف الطلب على الكهرباء بحلول 2050.
وتظهر البيانات أن الطلب على الكهرباء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سيرتفع من 1671 تيراواط/ساعة في 2025 إلى 3 آلاف و670 تيراواط/ساعة بحلول 2050، أي بزيادة تتجاوز 2000 تيراواط/ساعة.
في الوقت نفسه، توقعت ريستاد إنرجي ارتفاع القدرة المركبة لتوليد الكهرباء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من نحو 580 غيغاواط في 2025 إلى 2328 غيغاواط بحلول 2050، أي ما يقارب 4 مرات.
ويعني ذلك إضافة نحو 1748 غيغاواط إلى قدرات التوليد خلال 25 عامًا، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وأضافت شركة الأبحاث أن مراكز البيانات والهيدروجين وقطاع النقل والخدمات التجارية والعامة، إلى جانب القطاعات الصناعية والسكنية، ستسهم في نمو الطلب على الكهرباء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال السنوات المقبلة.
وحددت ارتفاع الطلب على الكهرباء، والتوسع السريع في مصادر الطاقة المتجددة، وتزايد تعقيد تنفيذ المشروعات بوصفها أبرز الاتجاهات التي سترسم ملامح القطاع حتى 2050.

دور الطاقة الشمسية
من المتوقع نمو قطاع تصنيع الطاقة الشمسية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا 7 أضعاف بحلول 2030، بالتزامن مع تسارع الاستثمار في بطاريات تخزين الكهرباء.
وفي الإمارات، تتوقع شركة الأبحاث ارتفاع حصة الكهرباء من الطلب النهائي على الطاقة إلى 42% بحلول 2050، مقابل 17% في 2025.
وستؤدي الطاقة الشمسية دورًا مهمًا، إذ سترتفع حصتها من توليد الكهرباء في الإمارات إلى 50% بحلول 2050، مقارنة بنحو 11% حاليًا، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وتقدم الإمارات نموذجًا في إدارة التحول بقطاع الطاقة، عبر التحرك على مسارين متوازيين، أولهما توسيع خيارات الإمدادات، سواء من المصادر التقليدية أو البديلة، والآخر تعزيز مرونة الطلب المحلي.
ويضمن ذلك المضي قدمًا في تحول منظم للطاقة، ودعم مرونة نظام الكهرباء للتعامل مع أنماط الاستهلاك المختلفة.

معرض الشرق الأوسط للطاقة
كشفت شركة الأبحاث عن توقعات الطلب على الكهرباء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال إحاطة إعلامية نظمها معرض الشرق الأوسط للطاقة.
وتزامن ذلك مع الاستعداد لانطلاق دورته الـ50، لاستعراض أبرز الاتجاهات التي يُتوقع أن ترسم ملامح قطاع الكهرباء في المنطقة حتى عام 2050.
ومن المتوقع انطلاق فعاليات معرض الشرق الأوسط للطاقة خلال سبتمبر/أيلول في مركز دبي التجاري العالمي، مع تسجيل أكثر من 30 ألف مشارك لدورة 2026.
وسيغطي المعرض مختلف محاور قطاع الكهرباء، من التوليد والنقل والتوزيع إلى التخزين وكفاءة الطاقة.
ويعكس تنامي حضور قطاع الاستثمار الأهمية المتزايدة لرأس المال في تمويل مشروعات البنية التحتية وتحديثها.
وسيضم الحدث أكثر من 210 متحدثين عبر 5 منصات، لمناقشة ملفات الذكاء الاصطناعي، والرقمنة، وكفاءة الطاقة، والبنية التحتية للشبكات والتخزين والطاقة المتجددة والاستثمار.
كما تشهد الدورة الـ50 برنامجًا يسلط الضوء على إسهامات المرأة في قطاع الطاقة، إلى جانب جلسة "قادة دبي العالميين" والمائدة المستديرة للتحالف العالمي لكفاءة الطاقة.
موضوعات متعلقة..
- الطلب على الكهرباء أمام محرك جديد مع تسارع انتشار الروبوتات
- تسارع نمو الطلب على الكهرباء عالميًا.. والطاقة المتجددة قد تتجاوز الفحم (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
- ملف الطاقة الشمسية في الدول العربية
- ملف حقول النفط والغاز العربية والعالمية
- أنس الحجي: أسواق النفط لم تصدق ترمب.. وهذا أثر عقوباته ضد إيران
المصدر..





