شحنات النفط من الكويت وقطر تعبر هرمز.. عودة 70% من الإمدادات

تزايدت شحنات النفط من الكويت وقطر عبر مضيق هرمز بوتيرة أعلى، في تطور يعكس تحسُّن حركة الإمدادات الخليجية عبر أحد أهم الممرات المائية لتجارة الطاقة، رغم استمرار المخاطر الأمنية.
واستعادت صادرات الكويت وقطر من النفط عبر مضيق هرمز -وفق بيانات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة- نحو 70% من مستويات قبل الحرب، بعدما كانتا تصدّران مليوني برميل يوميًا عبر الممر المائي قبل اندلاع حرب إيران.
وشهدت حركة النفط العابرة لمضيق هرمز من مختلف المنتجين الخليجيين تحسنًا ملحوظًا، ما عزّز الإمدادات المتاحة في الأسواق العالمية، في وقت تظلّ فيه حركة الملاحة عبر الممر الملاحي تحت ضغط التطورات الجيوسياسية.
أسهمت عودة جزء كبير من شحنات النفط الخليجية إلى الأسواق عبر مضيق هرمز في زيادة المعروض المتاح، وهو ما ساعد على الحدّ من ارتفاع أسعار الخام، إذ يُتداول خام برنت حاليًا قرب 87 دولارًا للبرميل، مقارنة بأكثر من 120 دولارًا للبرميل في أواخر أبريل/نيسان.
شحنات النفط عبر هرمز
شهدت شحنات النفط عبر مضيق هرمز ارتفاعًا لافتًا خلال الأسابيع الأخيرة، مع عودة كميات أكبر من الخام الخليجي إلى المرور عبر الممر المائي، بعد تراجع حادّ في التدفقات خلال ذروة التوترات الأمنية.
وقال متعاملون في سوق النفط، إن نحو 7 إلى 8 ملايين برميل يوميًا من الخام يمرّ حاليًا عبر مضيق هرمز إلى الأسواق الخارجية، ارتفاعًا من نحو 4 ملايين برميل يوميًا في منتصف يوليو/تموز، بحسب ما ذكرت بلومبرغ.
ويمثّل المستوى الحالي قرابة ثلاثة أرباع التدفقات التي كانت تمرّ عبر المضيق قبل الحرب، في مؤشر على استعادة جزء كبير من حركة تصدير النفط الخليجية، رغم استمرار المخاطر التي تواجه ناقلات الخام.

وأظهرت بيانات شركة فورتكسا (Vortexa) أن متوسط شحنات النفط عبر مضيق هرمز خلال 7 أيام اقترب من 10 ملايين برميل يوميًا.
وتأتي عودة التدفقات المرتفعة في وقت تراقب فيه أسواق النفط مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار الخلافات بشأن الحرب والسيطرة على المضيق، إذ ساعد تحسُّن الإمدادات على الحد من الضغوط الصعودية على أسعار النفط العالمية.
صادرات الكويت وقطر من النفط
تُعدّ الكويت وقطر من أبرز الدول التي رفعت وتيرة شحنات النفط عبر مضيق هرمز خلال الآونة الأخيرة، بعدما كانت صادراتهما المشتركة قبل الحرب تدور حول مليوني برميل يوميًا.
ووصلت الكميات التي تنقلها الدولتان عبر مضيق هرمز إلى نحو 70% من مستويات ما قبل حرب إيران، مع بدء عودة شحنات النفط تدريجيًا منذ يونيو/حزيران الماضي.
وجاءت الزيادة رغم استمرار المخاطر الأمنية في الممر المائي، إذ تعرضت ناقلة نفط عملاقة تابعة لمؤسسة البترول الكويتية للاستهداف في وقت سابق من أغسطس/آب، وفق مذكرات قدّمتها الكويت إلى الهيئة الأممية المعنية بالرقابة على الشحن البحري.
وتعتمد الكويت بدرجة كبيرة على أسطولها الخاص في نقل الخام، إذ تمتلك 11 ناقلة نفط عملاقة، وفق بيانات قاعدة بيانات الشحن "إيكواسيس".
وأتاح نجاح الكويت في إعادة جزء من صادراتها عبر المضيق طرح شحنات في السوق الفورية، إلى جانب الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء في شرق آسيا بموجب العقود طويلة الأجل.
ويُنقَل النفط القطري، في الغالب بوساطة ناقلات تجارية، إذ أعلنت شركة توتال إنرجي تصدرها قائمة الشركات الكبرى التي تتولى نقل شحنات النفط القطرية.
النقل من سفينة إلى أخرى
بالتزامن مع زيادة شحنات النفط عبر مضيق هرمز، بدأت قطر للطاقة اتخاذ خطوات لتقليل اعتماد صادراتها على المرور بالممر المائي، من خلال اللجوء إلى عمليات النقل من سفينة إلى أخرى خارج المضيق.
وطرحت الشركة أول مناقصة لبيع خاماتها على أساس التسليم عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى في خليج عمان، في خطوة تستهدف تقليص المخاطر المرتبطة بعبور مضيق هرمز.
وتضمنت المناقصة خام الشاهين وخام قطر البحري للتسليم خلال النصف الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2026، مع تحديد 26 أغسطس/آب موعدًا نهائيًا لتقديم العروض، وفق وثيقة المناقصة.
وأدى إحجام عدد كبير من ناقلات النفط عن المخاطرة بعبور مضيق هرمز إلى توسُّع عمليات النقل المكوكي في خليج عمان، إذ تنقل ناقلات الشحنات لمسافات قصيرة قبل تفريغها في سفن أخرى تواصل الرحلة إلى وجهتها النهائية.

وكانت الإمارات من أوائل المنتجين الخليجيين الذين استعملوا هذا الأسلوب لنقل كميات كبيرة من النفط، قبل أن تلجأ السعودية إلى خيارات مماثلة مع ارتفاع المخاطر المرتبطة بالنقل البحري عبر البحر الأحمر.
من جهة أخرى، أظهرت بيانات شركة كبلر أن أدنوك استأجرت 3 ناقلات نفط خام عملاقة لتحميل النفط من الفجيرة خلال الأسبوع الجاري، في حين استأجرت مؤسسة البترول الكويتية ناقلة عملاقة واحدة على الأقل.
ومن المقرر أن تحمل الناقلة الكويتية شحنتها في أوائل سبتمبر/أيلول، مع وجود خيار للتوجّه شرقًا إلى الأسواق الآسيوية أو غربًا، وفق بيانات نقلتها رويترز.
وتستطيع ناقلة النفط العملاقة تحميل مليوني برميل من الخام، ما يعني أن الناقلات الأربع يمكنها نظريًا نقل ما يصل إلى 8 ملايين برميل إذا جرى تحميلها بكامل طاقتها.
موضوعات متعلقة..
- محللون: سوق شحنات النفط العالمية تتحرك في اتجاهات متعارضة (تقرير)
- شحنات النفط عبر قناة السويس قد تنخفض بمقدار الثلثين بنهاية يناير (تقرير)
نرشّح لكم..
- اكتشاف الغاز الضخم في مصر.. متى يبدأ الإنتاج؟
- حقول النفط والغاز في تركيا.. قطاع صاعد واحتياطيات متنامية (ملف خاص)
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في النصف الأول 2026 (ملف خاص)
المصدر:





