التقاريرالحرب الإسرائيلية الإيرانيةتقارير الغازتقارير النفطتقارير دوريةسلايدر الرئيسيةغازملفات خاصةنفطوحدة أبحاث الطاقة

أزمة هرمز تكبّد مستوردي النفط والغاز 330 مليار دولار.. ودولة عربية ضمن المتضررين

من مارس حتى أغسطس 2026

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

تسببت أزمة مضيق هرمز في رفع فاتورة مستوردي النفط والغاز منذ اندلاع الحرب الإيرانية أواخر فبراير/شباط 2026.

وتجاوزت التكلفة الإضافية التي تحمّلتها الدول المستوردة للنفط والغاز 330 مليار دولار خلال المدة من مارس/آذار حتى أغسطس/آب الجاري، بحسب البيانات، التي اطّلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).

وتكشف التقديرات حجم التداعيات التي طالت مستوردي النفط والغاز، جراء اضطراب أحد أهم ممرات تجارة الطاقة في العالم، بدءًا من ارتفاع أسعار النفط والغاز وصولًا إلى تكاليف النقل والتأمين واضطرابات سلاسل التوريد.

كما تشير إلى أن زيادة الاعتماد على مصادر الكهرباء النظيفة ساعدت الدول المستوردة في خفض تكاليف الوقود خلال هذه المدة.

فاتورة مستوردي النفط والغاز

تُظهر تقديرات مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف ارتفاع الفاتورة الإضافية لمستوردي النفط والغاز خلال الأشهر الـ6 التالية للحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، مقارنةً بتوقعات أسواق العقود الآجلة قبل الحرب.

وجاء النفط الخام في مقدمة قائمة أنواع الوقود من حيث الزيادة في تكاليف الواردات، بقيمة 164.1 مليار دولار، حيث بلغ متوسط سعر خام برنت خلال هذه المدة 93 دولارًا للبرميل، مقابل توقُّع سابق عند 69 دولارًا.

يليه الديزل بتكلفة إضافية بلغت 73.8 مليار دولار، بعدما بلغ متوسط السعر 161 دولارًا للبرميل، مقارنة بـ101 دولار في توقعات ما قبل الحرب.

وسجّل البنزين تكلفة إضافية بنحو 35.7 مليار دولار، مع متوسط سعر قدره 133 دولارًا للبرميل، مقابل 93 دولارًا متوقعة قبل الحرب.

وفي سوق الغاز المسال، بلغت التكلفة الإضافية 38 مليار دولار، موزعة بين 21.5 مليار دولار في دول حوض الأطلسي، و16.5 مليار دولار في دول حوض المحيط الهادئ.

بالإضافة إلى ذلك بلغت التكلفة الإضافية لوقود الطائرات نحو 20 مليار دولار، بحسب البيانات لدى وحدة أبحاث الطاقة.

ناقلة نفط
ناقلة نفط - الصورة من سكوربيو تانكرز

مشروعات توليد الكهرباء النظيفة

في المقابل، ساعدت مشروعات توليد الكهرباء النظيفة المضافة منذ عام 2020 الدول المستوردة على تجنُّب نحو 36 مليار دولار من واردات الفحم والغاز والنفط خلال الأشهر الـ5 الأولى من الأزمة، منها 22 مليار دولار للغاز و10 مليارات دولار للفحم و5 مليارات دولار للنفط.

واستحوذت الصين واليابان على النصيب الأكبر من الوفورات بالقيمة المطلقة، وبلغت 7.9 مليار دولار و4.9 مليار دولار على التوالي.

وخلال العام الماضي، بلغت استثمارات الطاقة المتجددة عالميًا نحو 700 مليار دولار، بمتوسط 58 مليار دولار شهريًا.

ويقارن ذلك بتكلفة إضافية بلغت 55.3 مليار دولار شهريًا على مستوردي النفط والغاز، بفعل ارتفاع أسعار الوقود المنقول بحرًا بعد الحرب على إيران، ما يعني أن الاستثمارات الشهرية في الطاقة المتجددة كانت أعلى بنسبة 5.6%.

مَن الأكثر تضررًا من أزمة هرمز؟

تصدرت الصين قائمة أكثر مستوردي النفط والغاز تضررًا من أزمة هرمز، في حين وصلت فاتورة مصر إلى 5.2 مليار دولار، بما يعادل 1.33% من الناتج المحلي الإجمالي، لتكون الدولة العربية الوحيدة في القائمة التالية:

  • الصين: 31.7 مليار دولار.
  • الهند: 14.4 مليار دولار.
  • اليابان: 10.4 مليار دولار.
  • فرنسا: 10.3 مليار دولار.
  • إيطاليا: 10 مليارات دولار.
  • إسبانيا: 7.9 مليار دولار.
  • هولندا: 6.3 مليار دولار.
  • المملكة المتحدة: 5.3 مليار دولار.
  • بولندا: 5.3 مليار دولار.
  • مصر: 5.2 مليار دولار.

وفي تفاصيل التكلفة حسب نوع الوقود، دفعت الصين والهند معًا 51.8 مليار دولار نظير استيراد النفط الخام، بما يعادل نحو 40% من إجمالي التكلفة الإضافية لمستوردي النفط والغاز، البالغة 131.2 مليار دولار.

وتكبّدت أستراليا أعلى تكلفة إضافية للديزل بنحو 6.4 مليار دولار خلال الأشهر الـ6 حتى أغسطس/آب 2026، وفق الرسم البياني أدناه:

التكلفة الإضافية لأزمة هرمز على مستوردي النفط والغاز

وكان الديزل الأكثر تأثرًا، إذ سجلت 134 دولة زيادة في قيمة وارداتها الصافية، دون أن تستحوذ أيّ دولة على أكثر من 13% من الإجمالي.

وفي سوق البنزين، تحملت إندونيسيا والمكسيك تكاليف إضافية بلغت 2.6 و2.5 مليار دولار على التوالي بين مارس/آذار وأغسطس/آب، لتستحوذ معًا على ربع إجمالي التكلفة العالمية.

أمّا وقود الطائرات، فقد تَركَّز العبء في مراكز الطيران الرئيسة، مع دفع المملكة المتحدة 2.2 مليار دولار، وأستراليا 1.5 مليار دولار، وهونغ كونغ 1.3 مليار دولار، لتمثّل الدول الـ3 نحو ثلث التكلفة العالمية.

وفي المقابل، جاء توزيع تكلفة الغاز المسال متوازنًا في حوض الأطلسي وأكثر تركُّزًا في المحيط الهادئ.

فقد دفعت مصر وفرنسا وإيطاليا وهولندا وإسبانيا ما بين 2.1 و2.6 مليار دولار لكل دولة، دون أن تتجاوز حصة أيٍّ منها 13% من إجمالي حوض الأطلسي، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

أمّا في المحيط الهادئ، فقد استحوذت اليابان والصين وكوريا الجنوبية على 64% من الإجمالي، بسبب محدودية عدد الدول المشترية، البالغ 19 دولة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

  1. فاتورة مستوردي النفط والغاز بسبب أزمة هرمز، من مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق