ترمب يطالب الأميركيين بتقبل أسعار الوقود بعد ارتفاعها 29%
لتر البنزين يزيد إلى 4.08 دولارًا
حياة حسين
طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، شعبه بتقبُّل ارتفاع أسعار الوقود، وعدَّ ذلك ثمنًا بخسًا مقابل القضاء على إيران ومنعها من امتلاك سلاح نووي.
وتبدو تصريحات ترمب مُقلقة للأميركيين، خاصة أنها تأتي بعد تصريحات مسؤولين إيرانيين تفيد بخسارة الولايات المتحدة معركة السيطرة على مضيق هرمز، وأنها لن تسمح بفتحه أو إغلاقه إلا بإذنها؛ ما يعني مزيدًا من الزيادة في أسعار مشتقات النفط.
وارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنسبة 29% على مستوى سنوي، أمس الجمعة 14 أغسطس/آب 2026، لتواصل التحليق أعلى 4 دولارات للتر، بحسب تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
كما واصلت أسعار النفط الخام ارتفاعاتها، في ختام تعاملات أمس، وزادت بنسبة 2%، وسط مؤشرات على استمرار أزمة انقطاع إمدادات الشرق الأوسط.
وهدّدت الولايات المتحدة بفرض حصار بحري غير محدد على إيران، خلال الوقت الذي تحدّ فيه إيران من حركة المرور عبر مضيق هرمز، الذي كان ينقل 20% من نفط العالم قبل الصراع؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود والضغط على ترمب لإنهاء حرب لا تحظى بشعبية في الداخل.
وفي ختام الجلسة، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم أكتوبر/تشرين الأول 2026، بنسبة 1.67%، لتصل إلى 88.52 دولارًا للبرميل، كما سجلت مكاسب أسبوعية بنسبة 5.95%.
ترمب يطلب تحمل أسعار الوقود مقابل القضاء على سلاح إيران النووي
حثّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الشعب على تقبُّل ارتفاع طفيف في أسعار الوقود في ظل استمرار الصراع مع إيران.
وقال، في تجمع سياسي بمدينة غاردن سيتي في نيويورك، أمس: "إن إنفاق مبلغ إضافي صغير لسعر البنزين يستحق، بوصفه ثمن ضمان عدم امتلاك دولة شريرة للغاية سلاحًا نوويًا"، حسبما ذكرت وكالة رويترز.
وأضاف ترمب: "ما نفعله خدمة جليلة للعالم، وليس لأنفسنا فقط.. ونحن نبذل جهدًا كبيرًا حقًا".
وتابع أن انتشار حاملة طائرات أميركية لمدة 260 يومًا لدعم المجهود الحربي "ليس كافيًا على الإطلاق".
وفي تغريدة على موقع إكس، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، مخاطبًا الولايات المتحدة ورئيسها دونالد ترمب، صباح اليوم السبت 15 أغسطس/آب 2026: "لن يُفتح مضيق هرمز أو يُغلق إلا بأمر من إيران.. ستواصل طهران حصار المضيق طالما أنكم لا تعترفون بالهزيمة أو تتوقفون عن الأوهام".
وأشار تحليل أجرته شركة "كيبلر" لتتبع السفن إلى أنه لم يعبر مضيق هرمز سوى سفينتين أمس، وأنه لم يُرصد أي شحنات نفط خام.
وتعبر بعض السفن المضيق بعد إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، لعدم رصدها، غير أن هذه الأرقام - في كل الأحوال- ضعيفة جدًا مقارنة بما قبل الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران نهاية فبراير/شباط الماضي، والتي كانت تصل إلى أكثر من 130 سفينة يوميًا.

لا تقدم في محادثات السلام
لا يزال التقدم نحو محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الإستراتيجي متوقفًا، دون أي مؤشر على تحرك الأطراف المتحاربة نحو إنهاء الصراع الذي دخل شهره السادس.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن إيران لم تقرر استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة.
وأضاف في مقابلة مع قناة "شهرارا نيوز" الإيرانية، اليوم السبت، إنه على واشنطن تلبية شروطها بشأن مضيق هرمز لاستئناف الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي.
ويعني ذلك مزيدًا من ارتفاعات أسعار الوقود في الداخل الأميركي، خلال وقت تشتعل الحملات الدعائية لانتخابات التجديد النصفي في الكونغرس خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
ويستغل أعضاء الحزب الديمقراطي ارتفاع أسعار الوقود في حملاتهم الدعائية ضد حزب الرئيس ترمب.
وكانت الحملة الانتخابية التي خاضها ترمب الجمهوري، لإعادة انتخابه رئيسًا للولايات المتحدة، قد ركّزت على خفض تكاليف الطاقة.
غير أن ارتفاع لتر البنزين، أمس الجمعة، إلى 4.08 دولارًا في الولايات المتحدة، والتصريحات المتبادلة مع طهران، تنذر بمزيد من سوء الأوضاع في أسواق الوقود والطاقة عمومًا بالولايات المتحدة والعالم.
موضوعات متعلقة..
- استمرار إغلاق مضيق هرمز يُنذر بنقص إمدادات الوقود في أميركا وآسيا (تقرير)
- 5 دول في أوبك+ تخفض إنتاج النفط إثر تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز
- ارتفاع أسعار البنزين في أميركا يضعف فرص الجمهوريين بالانتخابات
اقرأ أيضًا..
- واردات الأردن من الألواح الشمسية الصينية ترتفع 41%
- خبراء: الهيدروجين الأخضر يعزز فرص مصر في السوق العالمية
- توربينات الرياح "مخزن" لإمدادات العناصر الأرضية النادرة
المصدر:





