صادرات الإمارات من النفط في يوليو تهبط 22%.. والصين أكبر المستوردين
على أساس شهري
وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

هبطت صادرات الإمارات من النفط الخام المنقول بحرًا في يوليو/تموز الماضي بنسبة 22% على أساس شهري، أو بمقدار 812 ألف برميل يوميًا، مع تباطؤ وتيرة الشحنات، إثر تجدُّد القتال بين الولايات المتحدة وإيران.
فبعد الانتعاش القوي الذي شهدته الشحنات في يونيو/حزيران 2026، عادت إلى التراجع الحادّ في الشهر التالي.
وبحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، تراجعت صادرات الإمارات من النفط المنقول بحرًا إلى قرابة 2.88 مليون برميل يوميًا خلال الشهر الماضي، مقابل 3.69 مليونًا في الشهر السابق له.
كما تُظهِر البيانات انخفاض الصادرات الإماراتية بنسبة 11% على أساس سنوي، أي مقارنة بمستواها البالغ 3.25 مليون برميل يوميًا في يوليو/تموز 2025.
ويمثّل يوليو/تموز 2026 رابع أقل مستوى لصادرات الإمارات الشهرية منذ بداية العام، ليأتي بعد مستويات، مارس/آذار، وأبريل/نيسان ومايو/أيار.
صادرات الإمارات من النفط خلال النصف الأول
انخفض متوسط صادرات الإمارات من النفط الخام المنقول بحرًا إلى 2.9 مليون برميل يوميًا خلال النصف الأول من 2026، بانخفاض قدره 122 ألفًا، أو ما يعادل 4%، مقارنة بمتوسطها البالغ 3 ملايين برميل يوميًا خلال المدة نفسها من 2025.
وتوضح بيانات وحدة أبحاث الطاقة أن شهر مارس/آذار كان الأكثر تراجعًا على أساس سنوي، إذ هبطت الصادرات بنحو 886 ألف برميل يوميًا، أو بنسبة 29%، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.
وتلاه مايو/أيار، الذي سجل انخفاضًا قدره 710 آلاف برميل يوميًا، أو ما يعادل 24% على أساس سنوي، ثم أبريل/نيسان بتراجع بلغ 540 ألف برميل يوميًا، أو 19% على أساس سنوي.
وتزامن هذا التراجع مع اضطرابات الملاحة البحرية التي بدأت عقب العمليات العسكرية الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران في أواخر فبراير/شباط 2026، ما أدى إلى تأخُّر الشحنات ورفع مستوى المخاطر التشغيلية أمام ناقلات النفط.
في المقابل، أسهم خط "حبشان-الفجيرة" في الحدّ من تأثير اضطرابات الملاحة على صادرات الإمارات، إذ تتراوح طاقته بين 1.5 و1.8 مليون برميل يوميًا، ما يسمح بتوجيه جزء كبير من الإمدادات نحو مواني التصدير دون المرور بمضيق هرمز.
ويوضح الرسم البياني التالي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- صادرات الإمارات من النفط المنقول بحرًا في النصف الأول (2024-2026):

أكبر الدول المستوردة للنفط الإماراتي في يوليو
تصدرت الصين قائمة أكبر الدول المستوردة للنفط الإماراتي في يوليو/تموز 2026، وفق بيانات وحدة أبحاث الطاقة.
واستحوذت بكين على 14% من إجمالي صادرات الإمارات من النفط الخام المنقول بحرًا، كما توضح القائمة الآتية:
- الصين: 393 ألف برميل يوميًا.
- الهند: 354 ألف برميل يوميًا.
- كوريا الجنوبية: 341 ألف برميل يوميًا.
- اليابان: 318 ألف برميل يوميًا.
- تايلاند: 296 ألف برميل يوميًا.
رغم احتفاظ الصين بالصدارة، فقد تراجعت وارداتها من النفط الإماراتي خلال الشهر الماضي بنسبة 25% على أساس شهري، لتصل إلى 393 ألف برميل يوميًا.
كما تراجعت واردات الهند من النفط الإماراتي بنسبة 40% على أساس شهري، لتسجل 354 ألف برميل يوميًا، أو ما يشكّل 12% من إجمالي صادرات الإمارات من النفط المنقول بحرًا خلال الشهر الماضي.
على النقيض، ارتفعت واردات كوريا الجنوبية من النفط الإماراتي بنسبة 1% على أساس شهري، لتبلغ 341 ألف برميل يوميًا، مستحوذة على 12% من إجمالي الصادرات الإماراتية.
أمّا اليابان، فجاءت في المركز الرابع، بحصة 11%، مع انخفاض وارداتها إلى 318 ألف برميل يوميًا، بتراجع 42% على أساس شهري.
وفي المقابل، سجلت تايلاند أكبر قفزة شهرية، إذ ارتفعت وارداتها من 93 ألف برميل يوميًا في يونيو/حزيران، إلى 296 ألفًا في يوليو/تموز، بزيادة بلغت 218%.
وإجمالًا، استحوذت الدول الـ5 على قرابة 60% من صادرات الإمارات من النفط المنقول بحرًا في يوليو/تموز 2026.

إنتاج الإمارات من النفط
خلال المدة من يناير/كانون الثاني حتى يونيو/حزيران 2026، بلغ متوسط إنتاج الإمارات من النفط الخام قرابة 2.79 مليون برميل يوميًا، بحسب بيانات أوبك.
وشهد إنتاج النفط الإماراتي تقلبات حادة خلال النصف الأول من 2026، إذ بدأ العام عند 3.39 مليون برميل يوميًا في يناير/كانون الثاني، وبزيادة هامشية في فبراير/شباط.
وبحلول نهاية مارس/آذار، تراجع الإنتاج إلى 1.89 مليون برميل يوميًا، وهو أدنى مستوى خلال هذه المدة.
يُشار إلى أن الإمارات انسحبت من منظمة أوبك وتحالف أوبك+ بداية من 1 مايو/أيار 2026، في خطوة تعكس رغبتها في التحرر من قيود حصص الإنتاج، وتعزيز قدرتها على زيادة إنتاج النفط وصادراته خلال السنوات المقبلة.
وتستهدف البلاد رفع القدرة الإنتاجية للنفط إلى 5 ملايين برميل يوميًا بحلول 2027، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
ومع تصاعد مخاطر اضطرابات الملاحة، تمضي شركة أدنوك في تنفيذ خط أنابيب "غرب-شرق 1"، الذي يستهدف مضاعفة السعة التصديرية عبر ميناء الفجيرة بحلول 2027.
موضوعات متعلقة..
- صادرات الإمارات من النفط تتراجع 4%.. واليابان أكبر المستوردين
- أدنوك تعتمد آلية جديدة لتسعير النفط الإماراتي
اقرأ أيضًا..
- أكبر 10 محطات كهرباء في العالم.. دولة عربية بالقائمة
- واردات مصر من الغاز المسال تسجل رقمًا قياسيًا.. ودولة واحدة تؤمّن 92%
- واردات الجزائر من الألواح الشمسية الصينية تهبط 46%





